اختتام فعاليات منتدى باريس للسلام بمشاركة الإمارات

الإمارات

اختتمت في العاصمة الفرنسية باريس أعمال النسخة الثانية من منتدى باريس من أجل السلام التي أقيمت على مدى يومين عبر 80 طاولة نقاش مستديرة، بحضور عدد من القادة ورؤساء الحكومات والدول والوزراء والمسؤولين عن منظمات دولية غير حكومية، بهدف وضع أسس تعاون دولي مستقبلي مبني على تعددية الأقطاب والحوكمة الرشيدة بين بلدان العالم.
وتميزت دورة هذا العام من المنتدى بحضور لافت لدولة الإمارات التي شاركت بوفد رفيع ترأسه معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح، تحت عنوان” ترسيخ روح التسامح والتعايش بين الحضارات”.
وأكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان في تصريح لوكالة أنباء الإمارات ” وام ” أن مشاركة الإمارات في هذا المنتدى جاءت بهدف إيصال رسالة مهمة إلى جميع المشاركين فيه مفادها أن ما تعيشه الإمارات وتملكه من تنوع ثقافي ومعرفي واجتماعي، يجعلها المثال الأبرز على مستوى العالم في التنوع الثقافي، حيث تعيش وتعمل على أرضها الطيبة أكثر من 200 جنسية من مختلف الثقافات والأديان والعرقيات، في تناغم وتعايش فريد يضمن للجميع مجالاً واسعاً لحوار الثقافات وتكاملها”.

وقال معاليه إن الإمارات باتت اليوم في نظر العالم واحة للتسامح والتعايش والسلام، مؤكدا حرص القيادة الرشيدة لدولة الإمارات على تعزيز هذا التنوع الثقافي الذي يؤدي إلى دعم الانفتاح على قيم وثقافات وأفكار وتراث الآخر، كجزء من الجهود الرامية إلى نشر قيم التسامح والتعايش محليا وعالميا، مشيراً إلى أن الإمارات منذ تأسيسها على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ترحب بالجميع بمختلف ثقافاتهم وحضاراتهم وأديانهم، ووفرت لهم البيئة المثالية للتواصل والتعايش، لما فيه مصلحة الجميع في بيئة يحيط بها التسامح وقبول الآخر.
إلى ذلك شاركت معالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة في جلسة عامة رئيسية في المنتدى خصصت لمناقشة قضايا حوار الفنون وسبل حماية الآثار والكنوز التاريخية في مناطق النزاعات والحروب، إلى جانب معالي فرانك ريستير وزير الثقافة الفرنسي.
وفي مداخلتها أمام ضيوف المنتدى أكدت معالي نورة الكعبي أن دولة الإمارات ملتزمة بجهودها في مجال حماية الآثار والكنوز التاريخية في مناطق الحروب والنزاعات، انطلاقا من قناعتها بأن “التدمير المتواصل لهذه الكنوز الأثرية في مناطق الحروب يحرمنا ويحرم الأجيال المقبلة موارد ذات قيمة تاريخية بالغة الأهمية”، مذكرة بالمبادرة التي اتفقت عليها دولة الإمارات والجمهورية الفرنسية لإقامة شراكة دولية جديدة بهدف حماية التراث الثقافي في فترات النزاع المسلح في العالم”.
وفي جلسة حوارية مخصصة لقضايا البيئة والمناخ وضمت مختصين وسياسيين بينهم “جان بيار رافاران” رئيس الحكومة الفرنسية السابق، تحدثت سعادة رزان المبارك، العضو المنتدب لصندوق محمد بن زايد للحفاظ على الكائنات الحية عن استراتيجية دولة الإمارات في مجال حماية الكائنات المهددة بالانقراض من خلال دعمها للعلماء المتفانين في عملهم والمدركين لأهمية المحافظة على الكائنات الحية وعلى النظام البيئي العالمي.
وأكدت المبارك أن جميع المشاريع البيئية التي أطلقها الصندوق في المجال، مكنت الباحثين من إنقاذ عدد مهم جدا من الكائنات الحية المهددة بالانقراض والمعرضة للخطر في نحو 170 دولة في العالم، تتوزع بين أنواع من الثدييات والطيور والزواحف والبرمائيات، إضافة إلى الأسماك واللافقاريات، والنباتات، والفطريات من خلال مشاريع عديدة لكل نوع من الأنواع. وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.