جلسات حوارية وعرض تجارب ملهمة

القمة العالمية للتسامح تختتم أعمالها

الإمارات

اختتمت القمة العالمية للتسامح التي نظمها المعهد الدولي للتسامح – إحدى مبادرات مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية – تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” أعمالها أمس مسجلة مشاركة تجاوزت سقف الـ3 آلاف مشارك اجتمعوا حاملين لواء التسامح والسلام على أرض واحدة وتحت سقف واحد.
وشارك في الدورة الحالية عدد من رؤساء الدول والحكومات والمؤسسات والمنظمات فضلاً عن الوزراء والمسؤولين الدوليين وقيادي عدد من الجهات الدولية الفاعلة والمؤثرة وخبراء ومتخصصين ورجال دين ودعاة سلام وإعلاميين شاركوا في جلسات حوارية وعرض تجارب ملهمة وورش تفاعلية.
وأدار الجلسات والمناقشات شخصيات ذات ثقل مجتمعي حاورت صناع السياسات ورؤساء المنظمات الدولية حول الفرص المتعلقة بالسياسات الواجب تفعيلها لترسيخ ثقافة التسامح بين الشعوب وأبرز التحديات التي تواجه المجتمعات في عملية الاندماج وقبول الآخر.
ووفرت اللجنة المنظمة للقمة على هامش الحدث مكتبة رقمية متخصصة ومعرضا للمؤسسات والجهات الحكومية لاستعراض برامجها ومبادراتها المتعلقة بنشر قيم التسامح إضافة الى معرض فني يقدم للمشاركين تجارب تفاعلية تفتح نوافذ المستقبل بطريقة مبتكرة.
ووجه خليفة الشاعر السويدي شكره لكافة الجهات الداعمة والمشاركة التي أسهمت في إظهار القمة بحجم يليق بمستوى الإمارات “منارة التسامح” العالمي وكذلك لجميع القطاعات والمؤسسات الراعية في إنجاح التظاهرة الإنسانية العالمية التي أسعدت الجميع بنجاح مقاصدها وغاياتها النبيلة.. مؤكداً أهمية المحافظة على السمعة والثقة التي اكتسبتها القمة بمشاركة فاعلة.. مشدداً على أن اللجنة المنظمة تبني على النجاحات التي تحققت حفاظا على المكانة التي أوجدها الحدث لنفسه.
وناقشت جلسة العمل الأولى في اليوم الثاني والأخير التي حملت عنوان “دور قادة التسامح: تحقيق المنافع الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية وصولا إلى عالم متسامح” دور قادة التسامح في كيفية تحقيق المنفعة الإجتماعية والإقتصادية والإنسانية داخل المجتمعات وجعل العالم متسامحاً.. وشارك فيها فخامة رستم نور علي مينيخانوف رئيس جمهورية تتارستان ومعالي الدكتورة لوسي جانيت بيرموديز رئيس مجلس دولة كولومبيا ومعالي موفريات كامل وزيرة السلام في جمهورية إثيوبيا وصاحبة السمو الملكي الأميرة لمياء بنت ماجد آل سعود الأمين العام وعضو مجلس أمناء مؤسسة الوليد الإنسانية في السعودية.. وأدار الجلسة علي العلياني مقدم ورئيس تحرير مركز إذاعة الشرق الأوسط في المملكة العربية السعودية.
وتحدث فخامة رستم نور علي مينيخانوف رئيس جمهورية تتارستان خلال الجلسة عن روح التسامح الديني التي تمتاز بها الدولة التي تضم 4 ملايين نسمة ينتمون لأكثر من 173 جنسية ويدينون بالإسلام والمسيحية وتم إعادة بناء المدارس والمساجد والكنائس، والتي تضم أكثر من 1500 مسجد وفي نفس الوقت يعملون بشكل نشط لقطع الطريق أمام أي أصوات متطرفة ومتعصبة باسم الدين.
ونوه رئيس جمهورية تتارستان إلى وجود قادة دينيين ومساجد تعانق كنائس في كل مدنهم ما اسهم في بناء علاقة جدية مع الثقافات المختلفة كما أن لديهم استراتيجية ستساعد على بناء العلاقات وجعل الجمهورية آمنة وسالمة.. موجهاً دعوته للحضور بزيارتها.
من جانبها قالت معالي موفريات كامل وزيرة السلام في إثيوبيا أن سبب استحداث وزارة للسلام انبثق من التزام إثيوبيا والحاجة الماسة لبناء سلام إيجابي مع الأخذ بالاعتبار الماضي والحاضر والمستقبل للمجتمع.. لافته إلى أن مجتمعهم يتسم بتنوعه حيث يضم أكثر من 150 مليون نسمة و80 جنسية بأعراق وثقافات وديانات مختلفة.
وذكرت أن بناء السلام المستدام يقوم على رأس المال الاجتماعي متطرقة الى بعض المبادرات التي اطلقتها الوزارة إضافة الى إقامة سلام مع الدول المجاورة كالسودان مع مساعي حثيثة لتمكين مواطني إثيوبيا لأن السلام في يد الأفراد وهو جوهر فكرة تأسيس وزارة السلام.
وصرحت صاحبة السمو الملكي الأميرة لمياء بنت ماجد آل سعود أن العمل الإنساني أشمل من العمل الخيري وأنه لا يمكن مد يد العون دون أن تكون متسامحاً.. مشيرة إلى أنهم يعملون في 180 دولة ولا يوجد تفريق بجنس أو أعرق أو لون.
واستعرضت الدكتورة لوسي جانيت كيفية نشأة العنف في كولومبيا منذ عام 1948 الذي تم فيه قتل زعيم سياسي ما أدى إلى كثير من الصراعات بين الأحزاب لاسيما الحزب المحافظ والليبرالي ومنذ 60 عاماً ونتيجة لهذا الصراع تطور العنف وانتشر وباتت كولومبيا ضحية للعنف فعملت الدولة على استتباب الأمن والسلام من خلال الاتفاقيات والمعاهدات لاحتواء الصراعات وتحقيق التسامح.
وتناولت جلسة العمل الثانية الإجابة على تساؤل كيف يمكن للتعددية أن تكون مفتاح التغلب على التحديات العالمية وتحدث فيها قادة سياسيين ورؤساء منظمات غير حكومية يجمعهم هدف واحد هو تشجيع التسامح ..وتاقشوا نوع السياسات التي ينبغي تنفيذها لتعزيز السلام والتسامح بين الدول.
أدار الجلسة جابر بدت الرئيس التنفيذي لمؤسسة المساواة العراقية والدكتور عبد الله محمد الفوزان نائب رئيس مجلس الأمناء وأمين عام مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني في السعودية.
وقال الدكتور عبد الله محمد الفوزان أن مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني جاء لبناء بيئة حاضنة للحوار وتحقيق ما يسمى الوحدة أو اللحمة الوطنية في المجتمع السعودي.. مشيرا إلى أن هذا كان الهدف الرئيس لديهم لإنشاء المركز وهو تأسيس بيئة تسمح بثقافة الحوار ومن ثم العمل على نشر هذه الثقافة بين مكونات المجتمع السعودي المختلفة والمحافظة على الوحدة من خلال التركيز على التسامح والتعايش وقبول الآخر.
كما تحدث حول إنشاء أكاديمية في المركز خدمت 4 ملايين طالب وطالبة وسعت لنشر ثقافة الحوار لديهم اضافة إلى تبنيهم لبرنامج “نسيج” لإحضار طلبة من مختلف الفئات والمذاهب وتقديم افلام وبرامج تبين لهم إثر الصراعات على المجتمعات مستهدفين 20 ألف طالب وطالبة كما تبنوا فكرة محاربة الفكر المتطرف.
من جانب آخر قال جان كريستوف الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس معهد وحوار بحوث الحضارة في ألمانيا ان تواجدهم في القمة جاء بهدف التواصل البناء مع جميع فئات المجتمع على اختلافهم من جميع الجوانب والنهل من الخبرات الموجودة لترسيخ معنى التداخل الثقافي .. داعيا للترويج للفكر المتسامح واستثمار كافة المجالات في خدمة القضية الإنسانية لأن الفرقة ستؤدي إلى صراع وتوتر.
وتحدثت في الجلسة فيلما ساريك الرئيس والمؤسس لمركز أبحاث ما بعد الصراع في جمهورية البوسنة والهرسك.. عن الظروف السياسية الصعبة التي تعيشها الدولة منذ 30 عاماً من حروب ممزقة مشيرة إلى أن لديهم حالياً أكثر من مليون لاجئ في العالم. وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.