مبادرات إماراتية غيرت تعاطي العالم مع مفهوم التسامح

الإمارات

مع احتفال العالم باليوم الدولي للتسامح، الذي يصادف في 16 نوفمبر من كل عام، يرصد التقرير التالي أبرز مبادرات التسامح الإماراتية، التي أحدثت تحولاً جذرياً في التعاطي مع مفهوم التسامح عبر تحويله من أطروحات فكرية وشعارات، إلى مبادرات ومناسبات عظيمة وغير مسبوقة.
وتمثل مبادرات وثيقة الأخوة الإنسانية، والقداس البابوي في أبوظبي، وبيت العائلة الإبراهيمية، وقمة التسامح، أبرز المبادرات الفارقة التي عبرت عن القيم الإنسانية العميقة التي تنطلق منها سياسة التسامح الإماراتية، وقد لاقت تلك المبادرات تأييدا وإعجابا عالميا لما لها من تأثير فارق في تصفية الأجواء بين أبناء الأديان المختلفة للوصول إلى عالم أكثر تعايشاً وتقبلاً للآخر.
وعززت تلك المبادرات مكانة الإمارات كأحد أبرز الدول التي حملت رسالة التسامح إلى آفاق رحبة ومناسبات عظيمة ستبقى راسخة في صفحات التاريخ البشري كأبرز اللحظات التاريخية في مسارات تعزيز قيم التسامح والتعايش المشترك بين شعوب العالم.
وأهدت أبوظبي في فبراير الماضي العالم وثيقة الأخوة الإنسانية التي شكلت إعلاناً مشتركاً ودليلاً للأجيال القادمة من أجل السلام العالمي والعيش المشترك بمباركة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف وقداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية.
فمن صرح زايد ‏الذي يحمل عبق ‏وتاريخ رجل أسس دولة ‏على مبادئ الإنسانية والمساواة، اجتمع علماء ورجال دين مختلفة من شتى أنحاء العالم، في قلب العاصمة الإماراتية، ليكونوا شهودا ‏على لحظات تعيد كتابة تاريخ جديد ويوم تاريخي في تاريخ البشرية.
وفي السياق ذاته، احتضن استاد مدينة زايد الرياضية في الخامس من فبراير الماضي أول قداس بابوي في المنطقة أحياه قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية وبمشاركة أكثر من 180 ألف شخص من مختلف أنحاء العالم.
وشكل الحدث لحظة هامة في تاريخ المنطقة والعالم، لما له عظيم الأثر في تعزيز أجواء من التسامح والمحبة والسلام التي تتبناها الإمارات، ليشكل القداس أحد أبرز المحطات المضيئة في مسار تعزيز التسامح بين الأديان.
وفي مبادرة تاريخية أعلنت الإمارات عن “بيت العائلة الإبراهيمية”، المقرر إقامته في جزيرة السعديات بالعاصمة أبوظبي، والذي سيتم افتتاحه عام 2022، ويضم كنيسة ومسجدا وكنيسا تحت سقف صرح واحد ليشكل فور افتتاحه رمزا ومعلما دينيا يعكس حالة التعايش السلمي وواقع التآخي الإنساني الذي تعيشه مختلف الأعراق والجنسيات من العقائد والأديان المتعددة في مجتمع دولة الإمارات.
وتحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ، يشهد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية القمة العالمية التي انطلقت اليوم في الفاتيكان تحت عنوان ” قمة الأديان: تعزيز كرامة الطفل في العالم الرقمي – من الفكرة إلى التطبيق بين عامي 2017 و2019 ” بحضور قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف.
ويلقي سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان كلمة في اجتماع يقام بصالة كليمنتينا بالقصر البابوي بالفاتيكان بحضور دولي كبير من بينهم الملكة سيلفيا ملكة السويد، يؤكد سموه فيه التزام دولة الإمارات ودعم قيادتها الرشيدة للجهود العالمية الخيرة في تعزيز الأخوة الإنسانية والتضامن العالمي ونشر مبادئ السلام والإخاء على مستوى العالم، ودور الإمارات المحوري في تعزيز الحوار السلمي، من خلال نموذجها الريادي في ترسيخ قيم الاعتدال والتعايش السلمي بين شعوب العالم.وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.