الترهيب يتواصل في العراق

الإفتتاحية

الترهيب يتواصل في العراق

التدخل الأرعن والعلني الذي يقوم به قائد مليشيات التدمير الإيرانية قاسم سليماني، أرعن وغير قانوني وفيه من الوحشية والإجرام الكثير، خاصة أن هذا التدخل يستهدف إسكات صوت الجياع، والمطالب المحقة التي انتفض الشعب العراقي لأجلها ، في الوقت الذي يستمر فيه التنكيل بالمتظاهرين وخطف الناشطين وملاحقة الأصوات التي تعلي صوت العراق فوق كل اعتبار، خاصة تلك الداعية للخلاص من وباء التدخل الإيراني وضرورة إنهاء النظام الحالي الذي أودى بالعراق إلى حالة مزرية من المستوى المعاشي المتدني وتعتبر الكثير من الكتل السياسية والأحزاب بمختلف أشكالها امتداد للحكومات التي سبق وأن تعاقبت على صدارة المشهد العراقي منذ سنوات طويلة، وتسخر كل جهدها لتلبية تعليمات إيران التي أوصلت العراق إلى ما هو عليه اليوم.
مئات القتلى وآلاف الجرحى الذين سقطوا في العراق وهم يرددون نريد وطننا، لكن البطش الذي تقف خلفه إيران بيّن بشكل لافت أن الإرهاب المتبع لن يتوقف وهو يتواصل ظناً منها أنها قادرة على توقيف عجلة الزمن أو إعادتها إلى الوراء، لكن الشعب الذي انتفض لاستعادة كرامته وسيادته أوصل رسالته بشكل جلي لكل من يعتقد أنه يمكن أن يقمع صوت الجياع .. وأكد أنه ينتفض للكرامة.. للوطن المستقل.. للخبز.. للأمن والأمان والسلام.. للعيش المشترك.. لعدم رؤية الوجوه التي تطل فقط لتهدد أو تحاول إخافة من نفذ صبرهم وقوي أملهم يوم وجدوا جميع شرائح ومكونات العراق تنزل إلى الساحات والميادين يداً بيد لتحسين واقعها والحصول على أبسط حقوقها في العيش الكريم ومحاربة الفساد ووقف الهدر والنهب الذي أتى على مئات المليارات من الدولارات.
لا لإيران ولا لمرتزقتها ولا لمليشياتها.. ليست مطالب العراق أو لبنان فقط، بل هي مطالب جميع الدول العربية التي تريد أن تكون الأمة سليمة ومعافاة من التدخلات وانتهاك السيادات وارتكاب المجازر من قبل نظام غريب لم يكتف بقمع شعبه، بل يواصل العمل على مخططه العدواني التوسعي في كل مكان يجد مدخلاً إليه، ومن هنا يدرك الجميع أن راحة العراق أكثر من مجرد استقالة حكومة، بل هي في قطع يد الشر التي تتدخل وتحاول أن توجد واقعاً غريباً عبر سلخ دول وربطها بدوائر القرار الإيراني، وكذلك ضرورة إنهاء كل وجود للإرهاب والمليشيات والسلاح المنفلت أياً كان وتحت أي عنوان، وحينها سيكون العراق بخير وأمان وسلام ويطوي صفحة حوت الكثير من الألم والنزيف الذي لم يتوقف منذ عقود.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.