يداً بيد مع مصر

الإفتتاحية

يداً بيد مع مصر

تُوج لقاء القمة بين صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وفخامة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بتأكيد الثوابت التي تميز مسيرة البلدين الشقيقين، والإرث التاريخي الراسخ على المستويين الرسمي والشعبي، من حتمية المسار والمصير المشترك، والمساعي التي تجسد العزيمة القوية في كل ما يستهدف خير الشعبين الشقيقين.. والجهود النابعة من إرادة قوية لقيادتي البلدين وتطابق في جميع الملفات، السياسية والاقتصادية بالإضافة إلى القضايا والمستجدات الإقليمية والدولية وسبل مواجهة التحديات لأمن وسلامة واستقرار المنطقة العربية برمتها.
المجالات التنموية حاضرة بقوة في استراتيجية تعزيز التعاون، ومن هنا أتى تأسيس منصة استثمارية استراتيجية بقيمة 20 مليار دولار، بهدف إنجاز مشاريع ذات طابع حيوي يكون لها الكثير من الفوائد والمزايا الاقتصادية والاجتماعية التي تصب في مصلحة البلدين وترفد جهود التعاون البناء في المجالات كافة.
الأخوة التي تميز العلاقات والمسيرة التاريخية بين البلدين، انعكست إيجاباً على كافة المستويات، كونها تستند إلى الثقة والتفاهم والمصير المشترك، كما أكدها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بالقول: ” العلاقات تستند إلى إرث ثري وقواعد صلبة وإرادة سياسية قوية” وتأكيد سموه أن ” السنوات الماضية أثبتت متانة العلاقات المشتركة وخصوصيتها”.
تؤكد الإمارات دائماً أن مصر ركيزة أساسية لنهضة المنطقة واستقرارها، وكل تقدم تحرزه سوف ينعكس إيجاباً على الأمة العربية جمعاء، وهي لم تتوان يوماً بحكمة قيادتها ونظرتها البعيدة وأصالة مواقفها، عن تقديم كل دعم لازم لتكون مصر بخير في جميع الظروف وعلى كافة المستويات، وهذا ما يثمنه الأشقاء في مصر غالياً ويعبرون عن اعتزازهم بالدعم الأخوي الصادق منذ زمن طويل، والذي أكدت من خلاله الإمارات شجاعتها ونبل ثوابتها لمصلحة جميع الأشقاء.
دعم تنمية مصر وتقوية اقتصادها وخلق بيئة استثمارية جاذبة كان من ضمن الدعم الذي حرصت عليه الدولة، وتعزيز أداء الجهاز الإداري والحكومي كان من ضمن ذلك الدعم، والمشاريع المشتركة أكدت أهميتها لصالح البلدين، ولاشك أن أرقام التبادل التجاري غير النفطي التي بلغت 89.5 مليار درهم خلال 5 سنوات تبين مدى قوة المشاريع والتعاون القائم بين البلدين والذي تواكبه الكثير من الجهود والمشاريع العملاقة بهدف تحقيق طموحات القيادتين الرشيدتين وما تؤكدانه من حرص تام على رفد مسيرة التعاون المشترك بكل ما يلزم، لتكون قاطرة التقدم مدعومة بما يكفل مواصلة مسيرة الخير والثقة والتوجه نحو المستقبل بثقة مما ضمان الغد المشرق للجميع.
العلاقات الإماراتية المصرية كانت ولا تزال وستبقى مثالاً للتعاون الأخوي القائم على حتمية وحدة المسار والمصير، والنابعة من تعزيز التعاون في كل ما يكون في صالح الدولتين والأمة التي لم تغب قضاياها وتحدياتها يوماً عن اهتمامات الإمارات ومصر.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.