لتسليط الضوء على دور الثورة الصناعية الرابعة

القمة العالمية للصناعة والتصنيع تنظم جولة ترويجية بمنطقة شرق إفريقيا

الإقتصادية

أبوظبي-الوطن:

عقدت القمة العالمية للصناعة والتصنيع، المبادرة المشتركة بين دولة الإمارات العربية المتحدة ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، جولة ترويجية في منطقة شرق أفريقيا بهدف مناقشة طرق توظيف الثورة الصناعية الرابعة للمساهمة في تحقيق أهداف التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة ونشر الازدهار في إفريقيا. وتعتبر جولة شرق أفريقيا، التي أقيمت في المقر الرئيسي “لمجموعة شرق أفريقيا” في مدينة أروشا بجمهورية تنزانيا الاتحادية يومي 14 و15 نوفمبر 2019، الجولة الأولى من نوعها التي تقام على مستوى إقليمي وتجمع ممثلين عن أكثر من دولة.
وتم تنظيم الجولة الترويجية الجديدة للقمة العالمية للصناعة والتصنيع بالتعاون مع مجموعة شرق أفريقيا ومجلس الأعمال الشرق أفريقي، ومفوضية العلوم والتكنولوجيا لشرق أفريقيا والمؤسسة الألمانية للتعاون الدولي. وحضر الجولة الترويجية ممثلون عن القطاع الصناعي في منطقة شرق إفريقيا بما في ذلك الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة والمنظمات التجارية والصناعية وممثلو الحكومات الإفريقية والأوساط الأكاديمية ومراكز البحوث ومؤسسات التدريب والتعليم ومنظمات الأمم المتحدة وممثلو المجتمع المدني.
ويساهم القطاع الصناعي لدول شرق أفريقيا بدور محدود في اقتصادات الدول، حيث تعتبر مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي والعمالة منخفضة نسبيًا. وعلى الرغم من المساهمة الكبيرة للقطاع الصناعي في التنمية الاقتصادية وتوفير فرص العمل على الصعيد العالمي، إلا أن حصة القطاع في إجمالي الناتج المحلي في دول منطقة شرق إفريقيا تتراوح من 4% في إثيوبيا إلى حوالي 12% في كينيا، وفقًا لإحصاءات مجموعة بنك التنمية الأفريقي لدول شرق إفريقيا الاقتصادية للعام 2018.
وناقش المشاركون في الجولة الترويجية سبل تعزيز مساهمة القطاع الصناعي، وحاجة دول شرق أفريقيا لتقليل القيود القانونية والتنظيمية وتطوير البنية التحتية ونظم النقل وسلاسل التوريد. وركزت المناقشات على مساهمة تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في صياغة مستقبل القطاع الصناعي في المنطقة، وتحسين فرص العمل وتعزيز الإنتاجية. وفي الكلمة التي ألقتها في الجلسة الافتتاحية، أكدت ستيلا مارتن مانيانيا، نائب وزير الصناعة والتجارة في جمهورية تنزانيا الاتحادية، أن القمة العالمية للصناعة والتصنيع توفر لمنطقة شرق أفريقيا منصة عالمية تتيح لها مناقشة آخر التطورات التكنولوجية وكيفية الاستفادة منها. وقالت: “أحث الدول الأعضاء المشاركين في البرنامج على استغلال هذه الفرصة لتحسين حياة الأفراد في مجتمعاتنا”.
وقال بيتر ماتوكي، الرئيس التنفيذي لمجلس الأعمال الشرق إفريقي: “تحظى التنمية الصناعية بأهمية قصوى على أجندة دول منطقة شرق أفريقيا، حيث تسعى حكومات دول شرق إفريقيا إلى الاقتداء بتجارب الدول التي تمكنت من تطوير قدراتها الصناعية. وقد ساهمت جولة القمة في تسليط الضوء على الدور الكبير لتقنيات الثورة الصناعية الرابعة في تعزيز التنمية الصناعية. ومن الضروري، لتحقيق هذا الهدف، وضع سياسات جاذبة للاستثمار وتعزيز البرامج المتخصصة بتبادل المعارف. ونتطلع إلى أن يساهم “إعلان أبوظبي” في تشجيع القطاع الخاص على العمل وفق رؤية مشتركة تهدف للارتقاء بالقطاع الصناعي وجعله أكثر شمولية واستدامة.”
ومن جانبه، قال محمد شعبان، مدير الاستراتيجية في القمة العالمية للصناعة والتصنيع: “تتصدر التنمية الصناعية أجندة السياسات في دول شرق إفريقيا، حيث تسعى الحكومات جاهدة لتحقيق الفوائد التي تمكنت الدول الأخرى الاستفادة منها عبر تطوير قدراتها الصناعية. وأظهرت الجولة الترويجية للقمة في شرق إفريقيا أن دول المنطقة تبدي اهتماماً كبيراً بتقنيات الثورة الصناعية الرابعة وتدرك جيداً دورها في تطوير وتعزيز القطاع الصناعي وتقليص الفوارق بين الدول النامية والمتقدمة خلال فترة زمنية قياسية. ولتحقيق هذا الهدف، يتوجب وضع برامج خاصة تساهم في تعزيز الاستثمار وتشجع على تبادل المعرفة. ويشجع “إعلان أبوظبي” الذي تبنته الدول الأعضاء في منظمة اليونيدو مؤخرًا، القطاع الخاص على تبني رؤية عالمية مشتركة تهدف للارتقاء بالقطاع الصناعي لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة ونشر الازدهار العالمي.”


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.