قتلى وجرحى بالعشرات والسلطات تهدد المتظاهرين

احتجاجات الوقود تشعل إيران وتجتاح البلاد

الرئيسية دولي

قُتل مدنيان وأصيب عدد آخر بجروح في مدينة سيرجان الإيرانية، وفق ما أفادت وسائل اعلام، أمس السبت بعد يوم من اندلاع تظاهرات فيها ضد رفع أسعار البنزين.
يأتي ذلك في حين أفاد ناشطون بأن عدد القتلى أكثر من ذلك، وسط ترجيحات بأن العدد وصل لـ 5 قتلى.
ومن جهتها هددت السلطات الإيرانية المتظاهرين متوعدة بمواجهة المحتجين بكافل السبل.
وخرجت تظاهرات في العديد من المدن الإيرانية، غداة إعلان الحكومة المفاجىء عن زيادة كبيرة في أسعار الوقود في أوج أزمة اقتصادية.
وقدم التعديل على أنه إجراء ستوزع أرباحه على العائلات التي تواجه صعوبات، في بلد نفطي يفترض أن يواجه اقتصاده الذي تخنقه عقوبات أميركية، انكماشا نسبته 9 بالمئة.
لكنه اثار على الفور انقسامات خصوصا على شبكات التواصل الاجتماع وفي صفوف الطبقة السياسية التي تنتقد خصوصا توقيت الإجراء قبل أشهر من الانتخابات التشريعية المقررة في فبراير المقبل.
وقالت مصادر إن التظاهرات كانت “كبيرة” في مدينة سيرجان حيث “هاجم اشخاص مستودعا للوقود في المدينة وحاولوا إحراقه”، لكن الشرطة تدخلت لمنعهم.
وأوضحت أن احتجاجات جرت في مدن بينها مشهد وبيرجند وبندر عباس وكذلك في غشسارات والأهواز وعبدان وخرمشهر وماهشهر.
وتابعت أن الاحتجاجات اقتصرت على تعطيل حركة السير موضحة أن التظاهرات توقفت.
وبدأت إيران قبل أيام تقنين توزيع البنزين ورفعت أسعاره بنسبة 50 بالمئة أو أكثر، في خطوة جديدة تهدف إلى خفض الدعم المكلف الذي تسبب بزيادة استهلاك الوقود وتفشي عمليات التهريب.
وأفادت وكالات أنه سيكون على كل شخص يملك بطاقة وقود دفع 15 ألف ريال “13 سنتًا” لليتر لأول 60 ليتراً من البنزين يتم شراؤها كل شهر. وسيُحسب كل ليتر إضافي ب30 ألف ريال.
وكان سعر ليتر البنزين المدعوم من الدولة، يبلغ 10 آلاف ريال “أقل من تسعة سنتات؟
وتبرهن إيران اللجوء لرفع الأسعار إن انخفاض أسعار البنزين بشكل كبير دفع إلى زيادة الاستهلاك مع شراء سكان إيران البالغ عددهم 80 مليونًا ما معدله 90 مليون ليتر في اليوم.
وهذا الإجراء سيدر 300 ألف مليار ريال “حوالى 2,3 مليار يورو”.
و تقرر الإجراء تقرر من قبل المجلس الأعلى للتنسيق الاقتصادي الذي يضم الرئيس ورئيس مجلس الشورى ورئيس السلطة القضائية.
وتبلغ نسبة التضخم في إيران أكثر من 40 بالمئة حاليًا بينما يتوقع صندوق النقد الدولي بأن ينكمش الاقتصاد بنسبة تسعة بالمئة هذا العام وأن تكون نسبة النمو معدومة “0 بالمئة” في 2020.
واكد ناشط عبر تويتر ان هذه الزيادة “ستنقل فقط عبء عدم كفاءة الحكومة الى كاهل الشعب”.
واعتبر أخر ان زيادة سعر البنزين تزامنا مع تنامي التضخم والبطالة والعقوبات هو خيار سيء.ا.ف.ب


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.