التراحم الإنساني في أنبل معانيه

الإفتتاحية

التراحم الإنساني في أنبل معانيه

يتميز أفراد مجتمع الإمارات بما يحملونه من قيم ومحبة وفعل خير جعلوه رسالة نبيلة في كافة مفاصل حياتهم ومسيرتهم، و لأننا نعيش في بلد متطور ومتقدم علمياً ويؤكد ترابطه وتعاضده والتعاون لكل عمل ينتج خيراً، فقد بين الكثيرون أنهم يحملون المحبة والرحمة والمساعدة حتى آخر لحظة في الحياة، لا بل إن بعضهم أراد أن يبقي خيراً حتى بعد وفاته وتسليمه الروح إلى بارئها.. عبر التبرع بعدد من الأعضاء لمرضى يمكن أن يعيشوا بها ويواصلوا حياتهم بشكل طبيعي، وهو تصرف إنساني غاية في النبل يقدم عليه البعض للتبرع بعد الوفاة، وبفضل هذا التوجه فقد تم إنقاذ حياة 74 مريضاً عبر تبرعات 20 متوفياً نسأل لهم الرحمة والمغفرة بعد ما قاموا به من تصرف كان له الوقع الكبير على غيرهم وذويهم وتمكنوا من مساعدة غيرهم بما يصعب وصف أهميته ودرجة النبل والإنسانية التي كانوا عليها.
“برنامج الإمارات لنقل وزراعة الأعضاء”، حرص منذ تأسيسه على مراعاة أعلى المعايير العالمية في تنظيم عملية التبرع ومراعاة الضوابط القانونية التي تهدف لدعم الأجندة الوطنية في تأمين حياة أفضل للجميع، وتمكين الراغبين بالتبرع بأعضائهم بعد الوفاة، عبر كوادر مختصة ومؤهلة وفق أرقى المعايير واتباع أفضل الممارسات في هذا الشأن، مع التقيد والأخذ بالاعتبار الرغبة بموضوع التبرع وموقف ذويه وحالته وطبيعة الوفاة، بحيث تكون عملية محددة ومجدولة ومستوفية لجميع الشروط اللازمة وفق قوانين الدولة المحددة للعملية.
ومنذ انطلاق البرنامج في العام 2017، تمكنت الإمارات من تجاوز المستوى العالمي للأعضاء المتبرع فيها بعد وفاة المتبرع، إذ يبلغ المعدل العالمي 3.5 في حين بلغ المعدل في الإمارات 3.7.
إنجازات كثيرة تم تحقيقها لعملية التبرع في الدولة التي تجتمع فيها المحبة والتراحم والتنظيم والقانون وهي شروط لابد من توافرها، كانت كفيلة لتجسد المخزون الحقيقي لقيم المجتمع والنظرة الإنسانية والتنظيم الكبير وفق أرقى المواصفات العالمية التي تكللت بنيل الاعتماد الدولي التام لها من حيث الجودة.
“البرنامج الوطني لزراعة الأعضاء” يحظى بكل دعم من قيادتنا الرشيدة، الحريصة على تعزيز ثقافة كل جهد إنساني في المجتمع، وفي موضوع التبرع فإن إعلاء قيم التآخي الإنساني في المجتمع غاية كبرى وأساسية، وتبين مدى وأهمية التكاتف الذي يمثله مجتمعنا دائماً بأرقى وأنبل الصور.

؛


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.