أخبار الساعة: الإعلام ومكافحة الإرهاب

الإمارات

قالت نشرة أخبار الساعة إن لوسائل الإعلام بصورها المختلفة أن تقوم بدور كبير في مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف المؤسس له، من خلال نشر الفكر الوسطي المعتدل وقيم التعايش المشترك، حيث إن الثورة الصناعية الرابعة التي يشهدها العالم، أتاحت لوسائل الإعلام المزيد من الفرص لتعظيم دورها من خلال ظهور الكثير من وسائل الإعلام الحديثة ذات القدرة العالية على الوصول إلى قطاعات جديدة من الجمهور لم يكن في مقدور وسائل الإعلام التقليدية الوصول إليها، ومن المؤسف أن العديد من الجماعات الإرهابية استغلت بعض وسائل الإعلام للترويج لخطابها البغيض كما وظفتها في تجنيد المزيد من الأتباع، الأمر الذي يحتم بطبيعة الحال قلب الطاولة على ما تسعى إليه هذه الجماعات من أهداف خبيثة، من خلال توظيف الإعلام بشكل واع ومستنير لمحاربة الفكر الإرهابي.
وأضافت النشرة التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها أمس تحت عنوان “الإعلام ومكافحة الإرهاب” انه انطلاقا من هذا الدور الحيوي، الذي يمكن أن تقوم به وسائل الإعلام في مكافحة الإرهاب، الذي يمثل آفة العصر الحديث، بدأت في دبي أمس الاجتماعات الدورية لجامعة الدول العربية لمناقشة دور الإعلام في مكافحة الإرهاب ونبذ الكراهية، مع استضافة دولة الإمارات للاجتماعات الثلاثة التي سيتم تنظيمها في دبي خلال الفترة 17-19 نوفمبر الجاري، بالتعاون بين نادي دبي للصحافة ومؤسسة وطني الإمارات مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، في بادرة تعكس حرص الإمارات على تفعيل الحوار العربي – العربي حول القضايا الملحة التي تمثل أولوية للعمل المشترك خلال المرحلة المقبلة، وضمن أكثر القطاعات حيوية وملامسة لحياة شعوب المنطقة وأعمقها تأثيراً في مصالحها.
وأشارت إلى أنه من المقرر أن تتضمن الاجتماعات، ورشة عمل وحلقة نقاشية حول دور الإعلام في الترويج للخطاب الديني الوسطي ومكافحة الإرهاب والسبل التي يمكن من خلالها القضاء على الفتن التي لا تهدف إلا إلى نشر أسباب البغضاء والكراهية بين الناس، فضلا عن الاجتماع الـ22 لفريق الخبراء الدائم المعني بمتابعة دور الإعلام في التصدي لظاهرة الإرهاب والمزمع عقده ثالث أيام اللقاء، حيث من المنتظر أن يتم خلال الاجتماع مناقشة واعتماد التوصيات المرفوعة للاجتماع من الحلقة النقاشية البحثية التي ستعقد غدا الاثنين.
وأوضحت أن عقد جامعة الدول العربية لمثل هذه الاجتماعات، إنما يؤكد استمرار مساعي الجامعة وجهودها الدؤوبة الخاصة بتعزيز دور الإعلام العربي في مكافحة ظاهرة الإرهاب والحد من آثارها السلبية في مجتمعاتنا العربية، وثمة هدف حيوي لتلك الاجتماعات يتمثل بمحاولة التوصل إلى جملة من النتائج التي من شأنها نشر الوعي والفكر المعتدل ونبذ الفكر المتطرف، في ظل ما تعانيه بعض الدول العربية من انتشار واضح للفكر المتطرف وللجماعات الإرهابية التي تشكل تهديداً وجودياً ليس لهذه الدول فقط، وإنما لكل الدول العربية، وللاستقرار الإقليمي بشكل عام.
وقالت إن استضافة دبي “عاصمة الإعلام العربي 2020” لهذه الاجتماعات، تعني اهتمام دولة الإمارات العربية المتحدة بتوفير البيئة الحاضنة للحوار حول القضايا الحيوية المطروحة على الصعيدين الإقليمي والدولي من خلال ما تستضيفه من مؤتمرات ومنتديات عربية وعالمية، انطلاقا من قناعة راسخة بقيمة الحوار في اكتشاف مسارات جديدة يمكن من خلالها الارتقاء بمستوى التعاون على كل مستوياته وضمن شتى المجالات، ومن ثم تعزيز فرص النجاح في تحقيق الأهداف المرجوة من وراء تلك النقاشات.
وأكدت أن دولة الإمارات العربية المتحدة تؤمن إيمانا راسخا بأهمية تكثيف التعاون على الصعيدين العربي والدولي من أجل مواجهة شاملة مع الجماعات الإرهابية والفكر المتطرف، وهي تمثل نموذجاً يحتذى به في الاعتدال والتعايش السلمي، من خلال سياساتها الداخلية والخارجية المعتدلة والمنفتحة والمتوازنة، التي تعلي قيم التسامح والتعايش في مواجهة الخطاب العنصري المسموم للجماعات المتطرفة، ومن ثم، فإن هناك آمالاً كبيرة معقودة على ما ستفرزه هذه الاجتماعات من نتائج وتوصيات لمحاربة الجماعات الإرهابية من خلال سلاح الإعلام، الذي بات يحظى بسطوة كبيرة في العصر الحالي. وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.