أبوظبي تستضيف المؤتمر السنوي الـ26 لـ "IAIS"

70.5% مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي للدولة

الإقتصادية

استضافت هيئة التأمين أعمال المؤتمر السنوي السادس والعشرون للجمعية الدولية لمراقبي التأمين “IAIS” تحت شعار “الرقابة في العصر الرقمي”، بحضور أعضاء الجمعية الدولية، التي تضم في عضويتها 200 جهة إشرافيه ورقابية من 140 دولة، بالإضافة إلى الشركات والمهن المرتبطة بالتأمين المحلية والإقليمية والعالمية والخبراء والمختصين والمهتمين من أنحاء العالم حيث بلغ عدد المشاركين 600 مشارك من مختلف دول العالم.
وأقرت الجمعية العمومية التي تم عقدها في فندق جميرا أبراج الاتحاد – أبوظبي، الأطر العالمية الأولى للإشراف على مجموعات التأمين النشطة دوليا والتخفيف من المخاطر النظامية في قطاع التأمين العالمي وسيتم الإشارة إليها دوما باتفاق أبوظبي وتمتاز هذه الأطر بأنها وضعت الإطار المشترك “ComFrame” لمعايير وإرشادات إشرافية تركز على الإشراف الفعال على مستوى مجموعات التأمين النشطة دوليا، وتطوير معيار رأس المال التأميني “ICS” بهدف إنشاء لغة مشتركة للمناقشات الإشرافية حول ملاءة مجموعة النشطة دوليا لتعزيز التقارب العالمي بين معايير كفاية رأس مال.
وقال معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة هيئة التأمين في كلمة ألقاها نيابة عنه سعادة عبدالله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة خلال افتتاح المؤتمر، إن دولة الإمارات تعمل انطلاقا من توجيهات القيادة الحكيمة على بناء اقتصاد تنافسي عالمي متنوع مبني على الابتكار والمعرفة وبقيادة كفاءات وطنية.
وأكد معاليه أن الدولة تتمتع بسياسات اقتصادية وتجارية رائدة تقوم على مواصلة التنويع والانفتاح الاقتصادي والربط الفعال مع الأسواق العالمية وتبني الاتجاهات الحديثة في التنمية، والتي يعد الذكاء الاصطناعي أحد محركاتها الرئيسية، كما أنها تواصل جهودها في تطوير بيئة الأعمال والاستثمار وتحفيز أنشطة التكنولوجيا والبحث والتطوير والملكية الفكرية وتشجيع ريادة الأعمال.
وأضاف إن الإمارات تتميز ببيئة استثمارية واقتصادية وسياسية مستقرة، قادرة على مواصلة النمو الاقتصادي، إذ حققت الدولة نجاحا ملحوظا في زيادة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي للدولة بنسبة تتجاوز 70.5%، الأمر الذي يجعل الاقتصاد الوطني أحد أكثر اقتصادات المنطقة تنوعا ونموا، كما أن دولة الإمارات استطاعت على مدار ست سنوات متتالية أن تتصدر الدول العربية في مؤشر “سهولة ممارسة الأعمال”، وكذلك الاحتفاظ بصدارتها على مستوى المنطقة في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر التي بلغت قيمتها في عام 2018 نحو 10.4 مليار دولار، كما أنها تواصل نموها الإيجابي رغم مختلف التحديات الاقتصادية الإقليمية والدولية، حيث يقدر صندوق النقد الدولي أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للدولة نموا بنسبة 2.8%مع نهاية العام 2019، ويقدر أن يصل إلى 3.3% عام 2020.
وقال “أدركت دولة الإمارات أهمية الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي مبكرا، باعتبارها رافدا مهما للجهود الوطنية الرامية إلى بناء اقتصاد معرفي تنافسي عالي الإنتاجية وقائم على الابتكار والبحث العلمي والتكنولوجيا الحديثة، وفقا لمحددات رؤية الإمارات 2021 والذي أثمر عن إطلاق دولة الإمارات استراتيجية للذكاء الاصطناعي 2031، وإنشاء وزارة مستقلة له عام 2017 “.
وأضاف أن هذه الخطوات الرائدة جاءت بناء على الأسس القوية التي وضعتها الدولة لتعزيز منظومة الابتكار، الذي أطلقت الدولة له استراتيجية وطنية بهدف وضع أسس المستقبل من خلال إعداد جيل من المواهب والقدرات الوطنية الشابة ورواد الأعمال وتزويدهم بالمعرفة في العلوم والتكنولوجيا المتقدمة والمهارات ذات العلاقة.
وأشار الى أن قطاع التأمين في دولة الإمارات يحظى بأهمية كبرى في ظل توجيهات القيادة الحكيمة، نظرا لدوره الحيوي في حماية الأفراد والممتلكات، من حيث ضمان الوفاء بالالتزامات لحملة وثائق التأمين، إذ بلغ إجمالي الأقساط المكتتبة ما مجموعة 12 مليار دولار عام 2018، وبتعويضات مدفوعة بلغت 8 مليارات دولار، فضلا عن دوره الاستثماري في تجميع المدخرات الوطنية وتنميتها واستثمارها بالشكل الأمثل بإجمالي استثمارات بلغت 17.3 مليار دولار وبما يتفق ومتطلبات تلك الصناعة الحيوية لتدعيم التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.