بالتعاون مع الجمعية الكورية العربية ومعهد جيجو للسلام

“الإمارات للدراسات” ينظم “المنتدى السادس عشر للتعاون الكوري-الشرق أوسطي”في سيؤول

الإمارات

أبوظبي – الوطن:

نظم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، بالتعاون مع الجمعية الكورية العربية ومعهد جيجو للسلام، المنتدى السادس عشر للتعاون الكوري-الشرق أوسطي تحت عنوان “تحديد مسارات لآفاق جديدة من التعاون الكوري-الشرق أوسطي”، بحضور سعادة عبدالله سيف النعيمي سفير دولة الإمارات العربية المتحدة في كوريا الجنوبية، والنائب الأول لوزير الخارجية الكوري، جو سيه-يونغ؛ وذلك يوم الأربعاء الماضي في فندق لوتي في العاصمة الكورية- سيؤول.
وانعقد هذا المنتدى، الذي يحظى برعاية وزارة الخارجية والتعاون الدولي في دولة الإمارات العربية المتحدة، ووزارة الشؤون الخارجية في جمهورية كوريا، بحضور دبلوماسيين وسفراء، في الوقت الذي تشهد فيه العلاقات بين كوريا ومنطقة الشرق الأوسط تطورات مهمة في المجالات الاقتصادية والتجارية، وكذلك التعاون في مجال الطاقة النووية السلمية؛ كما توجد هناك آفاق واسعة لتعزيز هذا التعاون في مجالات أخرى؛ من بينها التعليم والبحث العلمي والجانب الثقافي عموماً، بالإضافة إلى المجال العسكري.
وبهذه المناسبة، أكد سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية،أهمية هذا المنتدى، وقال سعادته إن المنتدى يهدف إلى تعزيز الشراكة الكورية-الشرق أوسطية؛ وهذا يعني السعي الدؤوب إلى تحقيق المزيد من الاتفاق والعمل الجماعي بين الأطراف المختلفة للتعامل مع عالم اليوم الذي اختفت فيه الحدود والفواصل بين ما هو محلي وما هو عالمي، ويتسم بسرعة التغيرات والتطورات، وعالمية المشكلات والتحديات، والتنافس والصراع من أجل تحقيق الاستقرار والأمن في مجالات الحياة كلها.
كما أكد سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي أن التقارب والتعاون المشترك يزيد التفاهم بين الدول والحكومات والشعوب، ويدعم الاتفاق على المصالح الاستراتيجية المشتركة، ويزيد من قوة الدفع للاستراتيجيات والسياسات المشتركة؛ معرباً سعادته عن تمنياته بأن يحقق المنتدى الأهداف التي يصبو إليها.
وكان المنتدى قد انطلق بكلمة افتتاحية ألقاها سعادة كيم بونغهيون، رئيس معهد جيجو للسلام، بجمهورية كوريا، وكلمة ترحيبية ألقاها الأستاذ عبيد الزعابي، عضو وفد مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية. أما الكلمة الرئيسية فقد ألقاها سعادة جو سيه-يونغ، نائب وزير الشؤون الخارجية في جمهورية كوريا.
وفي الكلمة الترحيبية لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، نقل الأستاذ عبيد الزعابي،مدير العلاقات العامة بالإنابة بالمركز، تحيات سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، وتمنياته بنجاح هذا المنتدى؛ وقال الزعابي: إن المنتدى اليوم يُعقد بعد عام واحد من دورته الخامسة عشرة في أبوظبي. وخلال الـ12 شهراً الماضية، شهدت العلاقات بين كوريا الجنوبية ودولة الإمارات العربية المتحدة،وكذلك دول الشرق الأوسط، تقدماً كبيراً على المستوى الاستراتيجي، وفي العديد من القطاعات الهامة.
وقدم الزعابي- ضمن كلمة المركز- اقتراحاً بأن يغتنم المشاركون في المنتدى هذه الدورة كفرصة لتعزيز التعاون بين شعبَي كوريا الجنوبية ودول الشرق الأوسط، مستشهداً بحكمة للوالد المؤسس المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه،قال فيها:”الإنسان أساس أي عملية حضارية، واهتمامنا به ضروري لأنه محور كل تقدم حقيقي مستمر، ومهما أقمنا من مباني ومنشآت ومدارس ومستشفيات، ومهما مددنا من جسور، فإن ذلك كله يظل كياناً مادياً لا روح فيه”.
أما السيد جو سيه-يونغ “فقد أكد أن المنتدى التعاوني بين كوريا الجنوبية والشرق الأوسط أصبح عبر المجهودات المبذولة خلال الـ15 عاماً الماضية منبراً رئيسياً لمناقشة القضايا التي تهم العالمين الكوري والعربي؛ وقال إنه مع قدوم عصر الثورة الصناعية الرابعة، فإننا نأمل في ارتفاع مستوى التعاون القائم بين العالمين الكوري والعربي إلى ما وراء مجالات الطاقة والإنشاء، ويتوسع الى مجالات تكنولوجيا المعلومات والطاقة النووية والطاقة المتجددة والرعاية الاجتماعية والأعمال.
وقد تضمّن المنتدى ثلاث جلسات رئيسية: تناولت الأولى “مسارات الأمن والاستقرار في المنطقة”؛ حيث بحثت سبل التعاون بين الجانبين من أجل حفظ الأمن وتعزيز الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. وناقشت الجلسة الثانية “إعادة تشكيل التعاون الاقتصادي الكوري–الشرق أوسطي في مرحلة ما بعد النفط”؛ واستشراف فرص التعاون في المجال الاقتصادي،خاصة في مرحلة ما بعد النفط؛ حيث تم التركيز على مسائل التنويع الاقتصادي. أما الجلسة الثالثة فقد تناولت”التنمية الإنسانية: التحديات والاستراتيجيات”؛ حيث ناقشت أهم التحديات التي تواجه عملية التنمية، سواء في كوريا أو المنطقة العربية، والسياسات والاستراتيجيات الضرورية لمواجهة هذه التحديات، والمضي قُدماً في مسيرة التنمية الإنسانية، وتحقيق الازدهار للشعب الكوري وشعوب الشرق الأوسط.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.