“المالية”: تشريع خاص ينظم إعسار الشخص الطبيعي سيعزز مكانة الإمارات الريادية

الإقتصادية

أبوظبي-الوطن:

أكدت وزارة المالية أن صدور المرسوم بقانون الاتحادي رقم (19) بشأن اعسار الشخص الطبيعي يؤكد على المكانة الريادية لدولة الإمارات العربية المتحدة في مجال بناء منظومة تشريعية وقانونية تدعم الاستقرار المالي والاقتصادي في الدولة، حيث يَندر وجود تشريعات مستقلة تعالج مسألة إعسار الشخص الطبيعي من خلال تشريع مستقل متخصص على الرغم من الأهمية الحيوية لهذا الموضوع.
وأكد سعادة يونس حاجي الخوري حرص وزارة المالية على تبني أعلى معايير الشفافية والانفتاح والتواصل الفعال في علاقاتها مع كافة شركائها الاستراتيجيين، وعلى رأسهم وسائل الإعلام بوصفها أداة إيجابية بناءة، تسلط الضوء بموضوعية ومهنية عالية على مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة التي تشهدها الدولة.
ويعالج المرسوم بقانون اتحادي بشأن إعسار الشخص الطبيعي حالة عدم قدرة المدين (إذا كان شخص طبيعي لا يسري عليه وصف التاجر) على سداد ديونه بسبب عسر حالته المالية ووصوله إلى حالة التوقف عن سداد ديونه، وهي الحالة التي تعرف بإعسار الشخص الطبيعي. وتم تنظيم هذه الحالة وفق مبدأ قانون المعاملات المدنية يسمى “نظرة الميسرة”، وهو مبدأ يرجع أصله إلى فقه الشريعة الإسلامية، يتم من خلاله منح المدين أجل أو آجال معقولة لتنفيذ التزامه وفق الأحوال الخاصة بذلك المدين بشرط ألا يلحق ذلك التأجيل ضرراً جسيماً بالدائن.
وأشارت الوزارة إلى أن صدور المرسوم بقانون سيؤدي بالضرورة إلى زيادة الشفافية حول معاملات سداد الديون المدنية وزيادة الضمان العام للمعاملات المالية، وبالتالي يعزز الاستقرار المالي في الدولة. كما سيزيد هذا القانون من سرعة النمو ويُسهل على الأفراد فرصة الحصول على القروض، حيث يصبح هناك قواعد واضحة سهلة التطبيق لتحصيل الديون المتعثرة وإعادة تأهيل الوضع المالي للمدين، مما يزيد من ثقة البنوك الدائنة في عمليات إقراض الأفراد، ويشجع الأفراد على الاقبال على الاقتراض المدروس. وإلى جانب الأهداف الاقتصادية، يتميز هذا القانون بنواحي إيجابية أخرى، إذ أنه يكفل حماية كرامة المدين بصفته شخص طبيعي، ويساعد على إيجاد الفرصة له لكي ينظم شؤونه المالية ويقلل العبء عن كاهله.
وقال سعادة يونس حاجي الخوري: “تلتزم وزارة المالية بتعزيز الاستقرار المالي والاجتماعي والاقتصادي في الدولة من خلال توفير أطر قانونية تساعد الأفراد على تسديد ديونهم، والمؤسسات على استيفاء مستحقاتها المادية وفق آليات واضحة وشفافة. ويأتي صدور المرسوم بقانون اتحادي بشأن اعسار الشخص الطبيعي ليخدم هذه الأهداف من خلال دعمه بناء بيئة أعمال متقدمة ومستقرة تشجع المشاريع الصغيرة والمتوسطة تدفع عجلة التنويع الاقتصادي وتساهم في تحقيق رؤية الإمارات 2021.”


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.