استمرار حجب "الإنترنت" ورهن إعادته بوقف التظاهرات

مخاوف أممية من التعتيم على استهداف المتظاهرين الإيرانيين

الرئيسية دولي

أعربت المفوضية السامية لحقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة الثلاثاء عن “القلق” إزاء تقارير تفيد عن مقتل العشرات خلال تظاهرات تشهدها إيران، في وقت قالت طهران إنها ستعيد تفعيل شبكة الانترنت عند عودة الهدوء للبلاد.
وتأكد حتى الآن مقتل العشرات أشخاص خلال التظاهرات التي اندلعت في إيران منذ يوم الجمعة الماضي على خلفية قرار رفع أسعار الوقود، وعبرت المفوضية السامية لحقوق الإنسان عن قلقها إزاء تقارير تفيد عن استخدام الذخيرة الحية ضد متظاهرين، تسببت بـ”عدد كبير من الوفيات في أنحاء البلاد”.
لكن المتحدث باسم المفوضية روبرت كولفيل قال خلال مؤتمر صحافي في جنيف إنه يصعب التأكد من عدد القتلى والجرحى، لأسباب عدة منها حجب الانترنت منذ ثلاثة أيام.
وأضاف أن “وسائل إعلام إيرانية وعدة مصادر أخرى تشير إلى أن عشرات الأشخاص ربما قتلوا والعديد جرحوا خلال تظاهرات في ثماني محافظات على الأقل، مع اعتقال أكثر من ألف متظاهر”.
وتابع “نحض السلطات الإيرانية وقوات الأمن على تجنب استخدام القوة لفض تجمعات سلمية”. كما دعا كولفيل المتظاهرين إلى التظاهر بشكل سلمي “من دون اللجوء إلى عنف جسدي أو تدمير ممتلكات”.
وفي شرق العاصمة طهران، شاهد صحافيون محطتي وقود محترقتين، ومركزاً للشرطة ولوحاً إعلانياً ضخماً مرفوعاً فوق طريق سريع محترقين أيضاً في غرب العاصمة، وعلى مقربة محطة دراجات هوائية مجانية تعرضت للتكسير والتخريب.
ومنع الصحافيون من التصوير في ما كان المئات من عناصر مكافحة الشغب يقومون بحراسة الساحات مزودين بآليات مدرعة وخراطيم مياه.
وعرض التلفزيون الرسمي صوراً لتظاهرات ضد “أعمال الشغب” في مدينتي تبريز غرب طهران، ردد المتظاهرون خلالها “التظاهر حق للشعب، لكن الشغب من أعمال الأعداء”، بحسب وكالة فارس للأنباء.
وبث التلفزيون الرسمي مشاهد جديدة للاضطرابات، قال إنها في مدينة أنديمشك في جنوب غرب البلاد. وأظهرت المقاطع رجلاً يحمل رشاشاً ويطلق النار منه عدة مرات فيما كان عشرات الشبان يرمون الحجارة.
وبدأت الاحتجاجات مساء الجمعة بعد ساعات من الإعلان عن تعديلات في الدعم لأسعار الوقود، تهدف إلى مساعدة العائلات الأكثر حاجة، لكن تترافق مع رفع كبير لأسعار البنزين.
وتأتي هذه الاحتجاجات قبل أشهر من انتخابات برلمانية مقررة في فبراير، وفي ما تمر إيران بانكماش اقتصادي خطير ناتج عن الانسحاب الأحادي الجانب للولايات المتحدة في عام 2018 من الاتفاق الدولي حول النووي الإيراني وإعادتها فرض عقوبات اقتصادية مشددة على طهران.
ويقضي القرار الحكومي الذي تسبب بالاحتجاجات برفع أسعار البنزين بنسبة 50 بالمئة، أي من 10 إلى 15 ألف ريال لأوّل 60 ليتراً من البنزين يتمّ شراؤها كلّ شهر، بينما سيبلغ سعر أيّ مشترياتٍ إضافيّة 30 ألف ريال للّتر.
وفرضت إيران قيودا على شبكة الانترنت غداة اندلاع التظاهرات.
وأعلنت الحكومة الإيرانية أمس أنها ستعيد الانترنت فقط عندما تتأكد من عدم إساءة استخدام الشبكة خلال الاحتجاجات.
وذكر موقع “نيتبلوكس” الذي يراقب حركة الانترنت حول العالم أن “الإيرانيين منقطعون عن العالم” بسبب القيود على الانترنت، وأن “اتصالهم مع العالم الخارجي لا يزال عند نسبة 5% من ما يكون عليه في الأيام العادية”.
ودان البيت الأبيض الأحد “استخدام القوة” من قبل السلطات و”القيود على الاتصالات”، في إشارة إلى انقطاع الانترنت.
وأوقف مئات الأشخاص على اثر الاحتجاجات، وفق معلومات نشرتها الصحافة الإيرانية. ا.ف.ب


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.