لبنان.. غضب الشارع يعرقل اجتماع البرلمان

دولي

 

أرجأ البرلمان اللبناني أمس إلى موعد لم يحدده جلسة تشريعية كانت على جدول أعمالها مشاريع قوانين مثيرة للجدل لعدم توفر النصاب، مع إقفال مئات اللبنانيين الطرق المؤدية إلى مجلس النواب، في تطور اعتبره المتظاهرون “إنجازاً جديداً” لحراكهم المستمر منذ شهر.
وبعد ثلاثة أسابيع من تقديم رئيس الحكومة سعد الحريري استقالته تحت ضغط الشارع، قال رئيس الجمهورية ميشال عون للمرة الأولى إن الحكومة الجديدة ستضم ممثلين عن الحراك.
ويشهد لبنان منذ 17 أكتوبر تظاهرات غير مسبوقة بدأت على خلفية مطالب معيشية. ويبدو الحراك عابراً للطوائف والمناطق، ويتمسك بمطلب رحيل الطبقة السياسية بلا استثناء، إذ يأخذ عليها المحتجون فسادها ويتهمونها بنهب الأموال العامة.
ومنذ ساعات الصباح الباكر، تجمع المتظاهرون أمس في وسط بيروت بمواجهة عدد ضخم من عناصر القوى الأمنية التي عمدت إلى إقفال كل المداخل المؤدية إلى ساحة النجمة حيث مقر البرلمان. ونفذت وحدات مكافحة الشغب وعناصر من الجيش انتشاراً غير مسبوق غداة دعوة المتظاهرين إلى قطع الطرق لمنع النواب من الوصول إلى الجلسة.
ووصلت قلة من النواب لا تتخطى عدد أصابع اليد إلى المجلس، واضطر اثنان منهم لركوب دراجات نارية، بحسب ما نقلت محطات تلفزة محلية. وبعدما بدا واضحاً تصميم المتظاهرين على عرقلة الجلسة، أعلنت كتل رئيسية مقاطعتها، أبرزها كتلة المستقبل برئاسة الحريري وكتلة الحزب التقدمي الاشتراكي برئاسة النائب السابق وليد جنبلاط، والقوات اللبنانية برئاسة سمير جعجع.
وبعدما لم يكتمل النصاب المطلوب لانعقاد الجلسة، أعلن الأمين العام لمجلس النواب عدنان ضاهر إرجاء الجلسة “إلى موعد يُحدد في ما بعد”. وهو التأجيل الثاني خلال أسبوع تحت ضغط الشارع الذي يرفض أن يقوم النواب بالتشريع قبل تشكيل حكومة من اختصاصيين لا تضم أيا من الوجوه السياسية الحالية.
وفي محاولة لتهدئة الشارع، قال عون خلال لقاء مع المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش أمس إن “الحكومة الجديدة ستكون سياسية وتضم اختصاصيين وممثلين عن الحراك الشعبي”، مؤكداً أنه على “استعداد دائم للقاء ممثلي الحراك”.
وهي المرة الأولى التي يقول فيها عون إنه يريد إشراك الحراك في الحكومة. وسبق له أن قال إن الحكومة المقبلة ستكون “تكنو-سياسية”، فرفض الشارح الطرح متمسكا بحكومة من التكنوقراط لا تضم وجوها مرتبطة بأي طرف من الطبقة السياسية الحالية.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.