طرف فاعل في تفعيل جهود العمل التطوعي على الصعيدين الإقليمي والدولي

الإمارات تشارك العالم اليوم احتفاءه باليوم العالمي للتطوع

الإمارات

تحتفي الإمارات اليوم بـ “يوم التطوع العالمي” الذي أقرته هيئة الأمم المتحدة في الخامس من ديسمبر من كل عام للتركيز على مفهوم التطوع وجهوده ودوره في تعزيز قدرة المجتمعات على مواجهة التحديات الطارئة والكوارث الطبيعية والضغوط المعيشية بمختلف أشكالها، إضافة إلى أهميته في تعزيز مفاهيم التكاتف والتعاون الإنساني.
تأتي المناسبة في الوقت الذي أصبحت فيه الإمارات طرفاً فاعلاً في تفعيل جهود العمل التطوعي على الصعيدين الإقليمي والدولي من خلال إطلاق العديد من المبادرات المهمة التي تقدم خدمات مجتمعية في مختلف المجالات الإغاثية والصحية والتعليمية والبيئية والثقافية.
وتستمد التجربة الإماراتية في العمل التطوعي قوتها من عدة اعتبارات رئيسة أولها إيمان القيادة السياسية في الدولة بقيمة العمل التطوعي كونه رافدا أساسيا من روافد تنمية المجتمع والنهوض بمكانته وثانيا وجود منظومة قوية من المؤسسات المتخصصة تعمل بنجاح في شتى مجالات العمل التطوعي وفي طليعتها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي وثالثا الثقافة المجتمعية حيث يمثل العمل التطوعي أحد أبرز أوجه التكافل والتلاحم الذي يتمتع به أبناء الإمارات والذي يعكس مدى تمسكهم بالمبادئ والقيم المرتبطة بالهوية الوطنية.
وتعتبر الإمارات من الدول القلائل في العالم التي تنبهت إلى ضرورة سن قوانين تهدف إلى تشجيع ثقافة العمل التطوعي وتنظيمه واعتماد مرجعية موحدة له بعدما أقر المجلس الوطني الاتحادي في أبريل 2018 مشروع قانون اتحادي بشأن العمل التطوعي والذي حدد الشروط الواجب توفرها في المتطوع الطبيعي، وشروط وضوابط تطوع الأشخاص الاعتباريين كما حدد شروط وضوابط تطوع الأشخاص الزائرين للدولة.
وتزخر التجربة الإماراتية في العمل التطوعي بالإنجازات والنجاحات التي حققتها مجموعة من المؤسسات والهيئات التطوعية في جميع أنحاء الدولة.
وتعتبر هيئة الهلال الأحمر الإماراتي واحدة من أبرز المؤسسات الوطنية في مجال جذب المتطوعين وإشراكهم في الأنشطة التي تدعم المجتمع على المستويات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية بصورة فردية أو جماعية تابعة للهلال لتوزيع الأدوار التطوعية.
وتوفر هيئة الهلال الأحمر عدة برامج تطوعية تعمل مع مهنيين وطلاب من الجامعات والمدارس وتنقسم إلى ثلاث فئات هي الهلال الطلابي ويشمل طلاب المرحلة الابتدائية إلى المرحلة الثانوية والهلال الجامعي ويتضمن طلاب الجامعات وأخيراً برنامج العمل التطوعي العام المفتوح لجميع الأفراد من سن18 سنة فما فوق الذي يشمل جميع أفراد المجتمع.
وتؤدي المنصة الوطنية للتطوع “متطوعين. إمارات” التي تم تطويرها من قبل مؤسسة الإمارات بالتعاون مع وزارة تنمية المجتمع دورا بارزا في ترسيخ مفهوم المسؤولية المجتمعية وإيجاد منظومة متكاملة ومستدامة للعمل التطوعي في الدولة.
ووصل عدد المسجلين في المنصة إلى 452 ألفاً و52 متطوعاً ومتطوعة، وذلك حسب أحدث إحصاءات الموقع الإلكتروني الرسمي للمنصة.
وتوفر المنصة لجميع الأعضاء المنتسبين 7998 فرصة تطوعية في أكثر من 504 مؤسسات على مستوى الدولة، فيما بلغ عدد الساعات التطوعية لمنتسبي المنصة إلى 3 ملايين و486 ألفاً و894 ساعة.
وتعد “تكاتف” واحدة من أهم المبادرات التي تهدف إلى تعزيز ثقافة العمل التطوعي في جميع أنحاء دولة الإمارات حيث تقدم لشباب الوطن فرصا هادفة للتطوع في قضايا اجتماعية هامة وتشجعهم على الخدمة المجتمعية العامة.
ويساعد البرنامج على تعزيز قيم الالتزام بالمسؤولية الاجتماعية والخدمة العامة والتمسك بالنزاهة والأخلاق والمشاركة المجتمعية.
بدوره يهدف “البرنامج الوطني التطوعي لحالات الطوارئ والأزمات والكوارث” إلى تكوين قاعدة متميزة من المتطوعين وتأهيلهم وتدريبهم لدعم ومساندة جهود الاستجابة الوطنية في حالات الطوارئ والازمات والكوارث للحفاظ على أرواح ومكتسبات الدولة.
وتبرز الأحداث والمناسبات الكبيرة التي تستضيفها دولة الإمارات العربية على أرضها مدى المساهمة الكبيرة التي يقدمها العمل التطوعي في إنجاح هذه الفعاليات خاصة من ناحية الجوانب التنظيمية.
وتشهد الفعاليات الكبرى التي تنظمها دولة الإمارات تواجدا فاعلا للمتطوعين على الأرض بين المدعوين والمشاركين بهدف توفير جميع أشكال الدعم والإرشاد التي يحتاجونها.
ومنذ بداية العام الجاري برزت القيمة المضافة التي يشكلها العمل التطوعي في إنجاح الفعاليات من خلال عدة مناسبات ومن أبرزها القداس الديني لقداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية الذي أقيم في مدينة زايد الرياضية بأبوظبي في فبراير الماضي وحضره أكثر من 185 ألف شخص والقمة العالمية للحكومات في دورتها السابعة التي أقيمت في الفترة من 10 إلى 12 فبراير الجاري والتي استقطبت أكثر من 200 متطوع من كبار المواطنين والموظفين وأصحاب الهمم والطلاب الذين يتمتعون بالكفاءات والمهارات والخبرات لدعم أعمال وفعاليات القمة.
وفي مارس الماضي بلغ عدد المتطوعين في فعاليات الأولمبياد الخاص “أبوظبي 2019” نحو 20 ألفاً في حين أسهم أكثر 1170 متطوعاً ومتطوعة من مختلف مناطق الدولة في إنجاح انتخابات المجلس الوطني الاتحادي التي شهدتها الامارات في أكتوبر الماضي. وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.