التطوع قيمة متأصلة في مجتمع الإمارات

الإفتتاحية

التطوع من المؤشرات الرئيسية التي تعكس نشاط وديناميكية أي مجتمع في العالم، وهو لا يقتصر على كونه ترجمة لما يحمله المتطوعون من قيم يهدفون لترجمتها على أرض الواقع بهدف إحداث نتائج إيجابية فقط، بل يعكس كذلك قوة الاتجاه نحو فعل الخير دون مقابل، وعندما يكون التطوع ظاهرة وطنية وعادة متأصلة في أي شعب فإن هذا يعكس الرقي والتقدم والمستوى الحضاري الذي يميزه، ويرسخ من خلاله الفائدة في الميادين كافة أياً كانت الطريقة التي تتم المبادرات من خلالها.. فالفعاليات الداخلية والمبادرات الفردية والجماعية والمشاركة في الأحداث الكبرى التي تستضيفها وتحتضنها الدولة يؤكد حرص المتطوعين على إنجاحها وتقديم ما يمكن من الجهد اللازم عبر المشاركة في تنظيمها، وكذلك الاستراتيجيات التي تشمل إرسال فرق طبية وإغاثية وغيرها لمساعدة المحتاجين في دول ثانية.. جميعها وجوه متعددة لفعل الخير التطوعي الذي بات يميز مواقف الدولة النبيلة التي تؤمن في ظل قيادتها الرشيدة أن التطوع قيمة حضارية تعكس الكثير من جوانب الشخصية الإماراتية المحبة للخير والمبادرة للقيام به.

المسؤولية المجتمعية تعكس الوعي التام من قبل جميع الأفراد الذين يسارعون للمشاركة في الفعاليات التي يعتبر التطوع من أسباب نجاحها الرئيسية، وهي تؤكد أن الخدمة العامة هدف نبيل جداً في المنظور الوطني لأبناء الإمارات، والذي تم تنظيمه بموجب قانون اتحادي يحدد آلية العمل التطوعي والشروط الواجبة توافرها، فضلاً عما يمثله العمل التطوعي من نزاهة ورغبة في القيام بكل ما تحض عليه الأخلاق الإنسانية.

لأبناء الإمارات إنجازات كبرى في ميادين ومحافل العمل التطوعي، كونه يتم عبر منظومة عمل مستدامة ومتكاملة، وفي الوقت الذي يحتفل فيه العالم في الخامس من ديسمبر من كل عام بـ” يوم التطوع العالمي”، فإنه بات منهج حياة في الإمارات ويتم على مدار العام عبر المتطوعين المُسجلين الذين يشاركون في أغلب الفعاليات، ويعبرون بأفضل ما يكون عن قيمة الخير المتأصلة في شعبنا وما يحمله من إيمان بكل فعل يكون فيه مصلحة للآخرين، فهو دليل رقي النفس وتواضعها الذي يحمل الكثير من المحبة والتعاون.

المبادرات الإنسانية والإغاثية التي قام بها متطوعون من أبناء الإمارات في الكثير من الدول حول العالم، بينت قوة الاندفاع الذي يحملونه لعمل الخير مهما بلغت التحديات، فلم تكن أي ظروف مهما كانت قاسية أو صعبة عائقاً أمام من اندفعوا بإنسانيتهم للعمل وتحقيق النتائج الإيجابية في كل مكان قصدوه، مما أكسبهم الاعتزاز والفخر داخل وخارج الوطن.

 

 

 


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.