قائد لخير البشرية

الإفتتاحية

تجسد الإشادة الأممية بدور صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بتحقيق التآخي الإنساني ونشر القيم وثقافة التسامح والتعايش حول العالم، قيمة الجهود النبيلة التي يبذلها سموه دفعاً لعالم منفتح ومتسامح تسوده المحبة والأمن والسلام، ولا يكون فيه مكان لكل ما يمكن أن يفرق بين البشر من عداوة وعنصرية وخلافات وتعصب، كما أنه اعتراف بجهود الإمارات ومبادراتها الحضارية النبيلة، حيث أكد معالي أنطونيو غوتيريس الأمين العام للأمم المتحدة خلال استقبال اللجنة العليا للأخوة الإنسانية، أن ما تم إنجازه من خلال “وثيقة الأخوة الإنسانية” أشبه بالحلم.
العمل لخير الفرد غاية نبيلة، وذات الحال بالنسبة للجماعات، وبالتالي لنا أن نتصور قيمة ذلك الفعل عندما يكون الهدف هو خير وصالح الإنسانية جمعاء، ومدى عظمة الجهود التي تهدف لخير جميع الأمم والشعوب والوصول إلى عالم منفتح ومتسامح ومتكاتف، فمثل هذه المبادرات لا يمكن إلا أن تصدر عن قادة يتطلعون لصالح ومستقبل جميع الأجيال حول العالم إيماناً منهم أن رفعة الإنسان وتقدمه لا يمكن إلا أن تتم في أجواء تقوم على التسامح والمحبة وقبول الآخر المختلف، عبر مبادرات شجاعة وجهود استثنائية في وقت أشد ما يكون العالم خلالها بحاجة لمن يوجهون الدفة نحو بر الأمان، ويؤكدون أنه مهما كانت التحديات كبيرة يبقى نبل الهدف وأهميته وما يمكن أن يبنى على تحقيقه يستحق العمل، خاصة أن مبادرة “وثيقة الأخوة الإنسانية” رأت النور في أبوظبي عاصمة إمارات المحبة والسلام البلد الذي يضع القيم دائماً فوق كل اعتبار، وسرعان ما لاقت إجماعاً عالمياً ومساعي حميدة لإقرارها أممياً، وهو ما يؤكد تعطش العالم إلى ما يقرب بين جميع مكونات شعوبه على اختلافها وتعددها، وقد كانت الإمارات على قدر المسؤولية بمبادراتها واستراتيجياتها التي تؤكد أن ما يجمع بين البشر أكبر بكثير مما يفرقهم، وأن الكرامة الإنسانية شيء مقدس للجميع، خاصة أن الوصول إلى هذه المرحلة يعني تقدماً كبيراً في جهود المجتمع الدولي ونجاحاً لرجال السلام حيث يوجدون في تحقيق تقدم كبير نحو القضاء على خطاب الكراهية والحد من الاضطهاد الديني، وبالتالي الوصول إلى تقارب مطلوب وأساسي بين جميع الأديان، ومن هنا اكتسبت “وثيقة الأخوة الإنسانية” قوتها وأهميتها التاريخية كمرحلة فاصلة في جهود الإنسان نحو السلام عبر جمعها بين شيخ الأزهر وبابا الفاتيكان أكبر رمزين دينيين في العالم، وذلك ما لم يكن يمكن تصوره لولا جهود صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ودوره كقائد إنساني عالمي يدعم المساعي الخيرة في كل مكان، ويقدم المبادرات التي تحتضن جميع المؤمنين بالسلام والتكاتف الأخوي حول العالم.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.