جزائريو المهجر يشرعون باختيار رئيسهم

سباق ساخن إلى “المرادية” وسط رفض شعبي للانتخابات

الرئيسية دولي

فتحت أمس صناديق الاقتراع للانتخابات الرئاسية الجزائرية بالخارج أبوابها، وذلك لاختيار رئيس جديد للبلاد خلفا للرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي استقال بعد موجة احتجاجات عارمة عاشتها البلاد قبل عشرة أشهر.
وتعتبر الجالية الجزائرية في فرنسا هي الأكبر خارج البلاد، بالإضافة لآلاف الجزائريين المسجلين في قنصليات وسفارات دول أوروبية أخرى وشرق أوسطية.
ويتنافس في هذه الانتخابات التي ستجري في 12 ديسمبر الحالي خمسة مرشحين، هم عز الدين ميهوبي الأمين العام بالنيابة لـ”حزب التجمع الوطني الديموقراطي”، وعبد القادر بن قرينة رئيس حزب “حركة البناء الوطني”، وعبد المجيد تبون المرشح الحر، وعلي بن فليس رئيس حزب “طلائع الحريات”، وعبد العزيز بلعيد رئيس حزب “جبهة المستقبل”.
وتزامن بدء الانتخابات مع الأسبوع الثاني والأربعين للحراك الشعبي الذي يرفض هذه الانتخابات ويعتبر أن ظروف البلاد الحالية لا تسمح بإجراء انتخابات حاسمة دون إعادة النظر في قوانين البلاد ودستورها وإجراء إصلاحات عميقة، ويصف المرشحين الخمس بأنهم من نفس دائرة نظام الرئيس السابق.
هذا وقدّم المرشحون الخمسة إلى الانتخابات الرئاسية الجزائرية برامجهم خلال مناظرة تلفزيونية غير مسبوقة، لكنّها لم تخرج عن الإطار الضيق المحدد لها.
وطرح صحافيون في البداية أسئلة سياسية تتعلق بالتصرفات التي أوصلت إلى الأزمة القائمة، فيما اكتفى المرشحون بإعطاء أجوبة عامة.
ولم يفسح الإطار الضيق للمناظرة الذي يعطي لكل مرشح دقيقتين للإجابة، المجال أمام تفاعلات مثمرة.
وحاول جميع المرشحين إظهار أنفسهم قريبين من الحراك الاحتجاجي المستمر منذ 22 فبراير والذي يرفض تنظيم الانتخابات.
ويتنافس في هذه الانتخابات خمسة مرشحين، هم عز الدين ميهوبي الأمين العام بالنيابة لحزب وكلّف أربعة صحافيين بطرح الاسئلة، اثنان من الصحافة المرئية “واحد من القناة العامة، وآخر من قناة خاصة”، واثنان من الصحافة المكتوبة، ورجل وامرأة من صحف خاصة.
وكانت “مبادرة مناظرة”، وهي منظمة عربية غير حكومية شاركت في تنظيم المناظرات الرئاسية في تونس حيث مقرّها، اعتبرت أنّ المناظرة “لا تستجيب للمعايير الدولية”.
وتعدّ هذه المناظرة الأولى بين مرشحين إلى الانتخابات الرئاسية في تاريخ البلاد. غير أنّ “مبادرة مناظرة” قالت في بيانها “يبدو أنّ السلطة الانتخابية في الجزائر تعتزم الإشراف على تنظيم المناظرة دون استشارة” المبادرات المدنية.
ومن جانبه، أكد وزير الاتصال الجزائري، الناطق الرسمي للحكومة، وزير الثقافة بالنيابة، حسن رابحي، من ولاية إليزي، أن المسيرات العارمة التي جابت ولا تزال مدن الجنوب والشمال والشرق والغرب تنديداً بمحاولات التدخل الأجنبي في شؤون الجزائر ودعماً للانتخابات الرئاسية المقبلة “برهان قاطع” على الوعي الذي بلغه الشعب الجزائري.
وقال الوزير في كلمة إن “المواقف الوطنية للشعب عززت تلك العلاقة الوثقى التي تربطه بجيشه الاحترافي المرابط والواقف كسد منيع في وجه أعداء الوطن بالأصالة أو بالوكالة”، مؤكداً أن “الشعب سيبرهن مجدداً على عمق ومتانة هذه العلاقة بعد أقل من أسبوع من الآن عندما يتوجه الجزائريون بقوة لاختيار رئيسهم بكل ديمقراطية وشفافية تجسيداً لحق المواطن في أداء واجبه الانتخابي بحرية ومسؤولية”.
وأبرز في ذات السياق أن الجزائر “تتصدى لمؤامرات قديمة – جديدة تستهدف وحدتها واستقرارها” وأن “الشعب بكافة فئاته وفي مختلف جهات الوطن جدد عهد الوفاء والولاء للجيش الوطني الشعبي مثلما التحم بجيش التحرير الوطني في الذود عن حرمة البلاد ووحدة الوطن”.وكالات


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.