"تجمع الساحات" يجوب البلاد

الاحتجاجات اللبنانية تعاود الزخم مع قرب الاستشارات

الرئيسية دولي

تتجه الأنظار إلى التحركات والتظاهرات في الشارع اللبناني، والتي تعود اليوم بزخم أكبر من الأيام السابقة، لا سيما قبل موعد الاستشارات النيابية المقررة الاثنين المقبل في القصر الجمهوري في بعبدا، لمعرفة كيف سيتم التعاطي مع المرشح لرئاسة الحكومة، سمير الخطيب، في حال تمت تسميته.
وفي الجنوب انطلقت من دوار كفررمان “بوسطة الثوار”، التي حملت العديد من المحتجين، رافقهم موكب سيارات في اتجاه مدينة طرابلس، ورفعت على البوسطة والسيارات الأعلام اللبنانية.
وأشار منظمو الرحلة إلى “أن رسالتهم اليوم من الجنوب، تتمثل في أن لبنان عابر للطوائف، وأن الوحدة الوطنية هي التي تجمعهم، وكما وحدتنا الأزمات المعيشية يوحدنا اليوم الوطن بكل أطيافه، وبدينه الأوحد وهو الوطنية”.
وبدأت أعداد من حراك صور بالتجمع عند الشاطئ الشمالي بالقرب من ساحة العلم، استعداداً للانطلاق نحو ساحة إيليا، ومن بعدها إلى ساحة بيروت في طرابلس، في إطار “قافلة الثورة”، والقاضية بتجمع الساحات.
في العاصمة بيروت، تنطلق تظاهرة من ساحة رياض الصلح إلى مصرف لبنان، في وقت انطلقت قافلة الثورة باتجاه مدينة صيدا، والتي يتوقع وصولها إلى ساحة الشهداء، بالإضافة إلى تظاهرة نسائية.
وفي شمال لبنان، جالت مسيرة طلابية حاشدة في شوارع البداوي الرئيسية والفرعية، حيث عمد المتظاهرون إلى إغلاق المدارس الرسمية كافة إضافة إلى الثانوية والمعهد الفني في المنطقة، كما تم إغلاق الأوتوستراد الدولي لبعض الوقت، لاسيما أن معظم المؤسسات التربوية تقع على جانبي الأوتوستراد بخاصة مجمع المدارس والمهنية، الأمر الذي أدى إلى إغلاق المنافذ كافة، وبالتالي ازدحام السير.
وذكرت وسائل إعلام لبنانية أن الطلاب دعوا إلى “ضرورة تشكيل حكومة مستقلة واستعادة الأموال المنهوبة ومحاسبة الفاسدين، ونددوا بالسياسة التربوية وبتردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.
وفي إطار التحركات السياسية، نقلت صحيفة عن مصدر وزاري بارز قوله إن التذرّع بتأجيل الاستشارات إلى يوم الاثنين لإجراء مزيد من المشاورات لتسهيل عملية التأليف لم يكن في محله، وأن الهدف الأول والأخير يكمن في إمكانية تسويق مرشح آخر غير رجل الأعمال سمير الخطيب، والمقصود به نائب بيروت، فؤاد مخزومي، الذي يواصل تحرّكه بين بيروت وروما، الذي انتقل إليها في الساعات الماضية بالتزامن مع وجود رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير، جبران باسيل، في العاصمة الإيطالية لحضور مؤتمر دولي.
ولفت المصدر الوزاري الأوسط” إلى أن لا علاقة لتأجيل الاستشارات بتسهيل مهمة الرئيس المكلف تشكيل الحكومة، خصوصاً أن التكليف حُسم لمصلحة الخطيب إلا إذا حصلت مفاجأة، أو أن التطورات تسارعت في ضوء استعداد “الحراك الشعبي” للتحرك بوتيرة تصعيدية غير مسبوقة ظناً منه أنه سيدفع باتجاه تأجيل الاستشارات.
طلب مساعدة دول صديقة
وكان رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، سعد الحريري، وجه رسائل إلى قادة عدد من الدول لطلب مساعدة لبنان، بتأمين اعتمادات للاستيراد بما يؤمن استمرارية الأمن الغذائي والمواد الأولية للإنتاج لمختلف القطاعات، وشملت الرسائل قادة السعودية وأميركا وفرنسا وروسيا ومصر وتركيا والصين وإيطالي.
يأتي ذلك في وقت نقلت وسائل إعلام عن مصدر أوروبي قوله إن فرنسا تصدر دعوات لاجتماع في 11 ديسمبر الحالي للمجموعة الدولية، لدعم لبنان في باريس. كما نقلت عن مسؤول لبناني قوله إنه من المتوقع دعوة السعودية والإمارات للاجتماع، والذي يهدف بحسب المصدر إلى حشد الدعم لمساعدة لبنان على التعامل مع أزمته الاقتصادية الحادة.
ونقلت الرئاسة اللبنانية على تويتر عن الرئيس، ميشال عون، قوله إن تأليف الحكومة سيساعد أصدقاء لبنان على استكمال مسار “سيدر” وإطلاق المشاريع الإنمائية. وأضاف أن الأوضاع المالية والاقتصادية ستكون في أولويات الحكومة الجديدة.
ويواجه لبنان أزمة اقتصادية عميقة هزت الثقة في مصارفه، وتفاقمت أزمته منذ الاحتجاجات التي اندلعت في 17 أكتوبر ودفعت المصارف لفرض قيود غير رسمية على تحويلات وسحب رؤوس الأموال مع ندرة الدولار وانخفاض قيمة العملة المحلية.وكالات


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.