جواهر القاسمي: التمكين الاقتصادي للمرأة يبدأ بتأهيل سياسات المؤسسات وقوانين الحكومات وثقافة المجتمعات

الإقتصادية

أكدت قرينة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة مؤسسة “نماء” للارتقاء بالمرأة أن دعم مساعي المرأة نحو الشراكة النوعية والشاملة في الاقتصاد بمختلف قطاعاته واجب وطني وأخلاقي وحق إنساني في الوقت ذاته وأن نتائج هذا التمكين ستنعكس إيجابا على قوة ووحدة وازدهار المجتمعات والدول وليس على المرأة وحدها.
ودعت سموها في تصريحات بمناسبة القمة العالمية للتمكين الاقتصادي للمرأة التي تعقد يومي 10 و 11 ديسمبر الجاري في إمارة الشارقة، المؤسسات والأفراد من الجنسين إلى المشاركة في فعاليات القمة، مشيرة إلى أن الشراكة في الفعاليات التي تدعم مبادئ التمكين وتكافؤ الفرص تجسد وحدة المجتمعات في الاتفاق على أهمية دور المرأة الاجتماعي والاقتصادي على حد سواء.
وحول مفهوم وآليات التمكين ودور الحكومات والمجتمعات في تحويله إلى واقع مجسد على الأرض قالت سموها “إن النصيب الأكبر من مشروع تمكين المرأة الاقتصادي والاجتماعي يقع على عاتق الحكومات والمؤسسات والمجتمعات فتحديات هذا المشروع لا تكمن في قدرات المرأة التي أثبتت جدارتها في التعلم والتفوق والريادة بل في محدودية القوانين والتشريعات في العديد من دول العالم التي لم تنجح حتى الآن في تجاوز التمييز ضد المرأة في بيئة العمل بسبب خصوصية ظروف المرأة واحتياجاتها وفي محدودية ثقافة بعض المجتمعات التي تضع المرأة في قالب ضيق وتنمط دورها ومكانتها”.
واعتبرت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي أن تمكين المرأة يبدأ من تأهيل سياسات المؤسسات وقوانين الحكومات وثقافة المجتمعات إلى جانب دعم مشاريع التنمية في البلدان محدودة الدخل ليكون اقتصادها قادرا على استيعاب المزيد من الطاقات مع إثرائه بالمواهب اللازمة لنموه وازدهاره.
وتساءلت سموها “كيف نتحدث عن أهمية مساعي إشراك المرأة في اقتصاد غير قادر على توفير وظائف للقوى المحلية العاملة؟ وكيف نتحدث عن تمكينها من مهارات العمل الحديث واقتصاد المستقبل بدون تغيير ثقافة المجتمع والمؤسسات لتمكينها من خوض تجربة عمل طبيعية في بيئة تتسم بالرعاية والتشجيع؟”.
وتناولت سموها الأفكار السائدة الخاطئة حول هذه المرحلة والتي تنظر إلى أن تطور أسواق العمل ستمهد الطريق تلقائيا أمام المزيد من الشراكة للمرأة وقالت: “هناك من يرى أننا نحيا في زمن يتسم بالحداثة والإنصاف في مجتمع الأعمال لكن الواقع يبرهن أن السرعة التي تتطور بها أسواق العمل وأنماطه لم تترافق مع سرعة مماثلة في تطوير التشريعات والقوانين ما أحدث هوة كبيرة بين حجم سوق العمل ومنظومة التشريعات والقوانين الناظمة لعلاقاته والضامنة لحقوق العاملين فيه”.
وقالت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي: “العمل ليس مجرد وسيلة لكسب المال بل تعبير عن الوجود الإنساني الراقي والفاعل وهو ما يجعل منه حقا متساويا بين الجميع لا يجوز الانتقاص منه أو المساس به والشراكة في الحياة وتقاسمها بين الأفراد والشعوب تبدأ من الشراكة في صناعتها وإبداع أساليب عيشها وأدواته”.
وأضافت سموها: “أدى هذا النوع من التطور المحصور في التقنيات والمنتجات إلى توسيع الفجوة بين المجتمعات وهو ما يفرض على المؤسسات الدولية والحكومات أن تتعامل مع تمكين المرأة وفقا لحاجة اقتصاد ومجتمع كل بلد وأن تكثف برامجها في الدول محدودة الدخل والموارد فليس هناك وصفة واحدة تتناسب مع حاجة كل المجتمعات”.
واستعرضت حزمة من الحلول والمداخل التي تسهل على العالم مهمة إدماج المرأة في الاقتصاد والمجتمع وقالت: “نظرة سريعة لمكانة ودور المرأة في مسيرة البناء والتنمية العالمية تضعنا أمام استحقاقين هامين يشكلان مدخلا لحل المعضلات التي تعترض مسيرة تمكينها الأول.. عدم الفصل بين التأهيل الاجتماعي والاقتصادي للمرأة حتى لا ينظر إليها كأنها قوة عمل فقط بل عنصر اجتماعي كامل الحقوق والواجبات فالتمكين الاقتصادي ضرورة تنموية وأداة لتحقيق رفعة المجتمعات واستقرارها وتعزيز مصادر دخلها.وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.