بعد إعلان الخطيب الانسحاب من سباق الرئاسة

ملف حكومة لبنان إلى المربع الأول وطرابلس مقطعة الأوصال

الرئيسية دولي

عاد ملف تسمية شخصية سنية من أجل تشكيل حكومة جديدة في لبنان إلى نقطة الصفر مجدداً، مع إعلان المهندس سمير الخطيب،ليلة أمس، الذي تردد اسمه في الكواليس خلال الفترة الماضية، انسحابه من سباق الرئاسة.
ومنذ استقالة رئيس الوزراء، سعد الحريري، في 29 أكتوبر الماضي، يشهد لبنان عجزاً بين الأحزاب السياسية على التوافق على اسم يشكل حكومة جديدة، في حين تستمر التظاهرات في الشارع، رفضاً لعودة الوجوه السياسية، مطالبة بحكومة اختصاصيين بعيداً عن السياسيين الذين يتهمهم المتظاهرون بالفساد.
ومع تأجيل رئيس الجمهورية ليلة أمس الاستشارات النيابية التي كان يفترض أن تعقد أمس إلى 16 من الشهر الجاري، تدخل البلاد في نفق جديد مجهول، قد يشي باستمرار الأزمة، لاسيما مع تمسك السلطة السياسية بتشكيل حكومة تكنوسياسية، “أي تجمع بين السياسيين والاختصاصيين”، الأمر الذي يرفضه الحراك في لبنان.
على ضوء تلك التطورات السياسية، شهدت مدينة طرابلس، عاصمة الشمال،أمس الاثنين، قطعاً لعدة طرق رئيسية فيها.
وأفادت مصادر بأن طرقاً رئيسية ومحلية قطعت في المدينة فجراً، ومنها “ساحة النور البداوي جسر البالما والبحرية المنية ساحة حلبا طريق الهيكلية ضهر العين الضنيه محلة البياض طريق العبدة محلة وادي الجاموس وأوتوستراد البيرة والقبيات محلة السنديانة”.
وكان منظمو الحراك في طرابلس أعلنوا ليلة أمس عبر مكبرات الصوت في ساحة عبد الحميد كرامي “النور”، أن الاثنين سيكون عام في المدينة، حيث سيتم قطع الطرقات الرئيسية والفرعية.
يذكر أن وسط العاصمة بيروت، كما طرابلس شهدا أمس توافد عدد من المحتجين للتأكيد على تمسك الحراك بضرورة تشكيل حكومة جدية بعيداً عن السياسيين.
فقد تجمع عشرات المتظاهرين في وسط بيروت، وتحديداً عند مدخل شارع يؤدي إلى مقر مجلس النواب إلا أن قوات الأمن أغلقته مانعة المحتجين من التوجه للبرلمان.
ويشهد لبنان منذ 17 أكتوبر تظاهرات في عدة مناطق، للدعوة إلى رحيل تلك الطبقة السياسية الحاكمة التي يتهمها المحتجون بالفساد ونهب أموال الدولة والمحاصصة، والفشل في إدارة الاقتصاد.
ويستمر تدهور الوضع المالي والاقتصادي والاجتماعي في لبنان، علما أن نحو ثلث اللبنانيين يعيشون تحت خط الفقر، بحسب البنك الدولي فيما يتواصل ارتفاع نسبة البطالة التي بلغت أكثر من 30% لدى الشباب.
وكانت قد أعلنت رئاسة الجمهورية في لبنان ليلة أمس تأجيل الاستشارات النيابية الملزمة لاختيار رئيس للحكومة بعد “توافق” الطائفة السنية على اعادة تسمية سعد الحريري لهذا المنصب.
وافاد بيان رسمي أنه “في ضوء التطورات المستجدة في الشأن الحكومي وبناءً على رغبة وطلب معظم الكتل النيابية، وافساحاً في المجال امام المزيد من المشاورات والاتصالات، قرر الرئيس ميشال عون تأجيل الاستشارات النيابية الملزمة إلى 16 كانون الاول”.
وفي سياق متصل، ظهر اسم السياسي السني البارز سعد الحريري من جديد مرشحاً لرئاسة وزراء لبنان بعد أن سحب رجل الأعمال سمير الخطيب ترشحه لرئاسة حكومة تواجه مهمة علاج أزمة اقتصادية حادة.
وكان الحريري استقال من رئاسة الحكومة في 29 أكتوبر بسبب احتجاجات حاشدة على النخبة الحاكمة. وحمل المحتجون الطبقة السياسية برمتها مسؤولية الفساد ودفع لبنان إلى أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990.
ومنصب رئيس الحكومة مخصص للسنة في لبنان طبقاً لنظام المحاصصة الطائفي. ولا يزال الحريري مكلفاً بتصريف أعمال الحكومة لحين اختيار رئيس وزراء جديد.ا.ف.ب وكالات


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.