المحتجون في مرمى الغدر والتنكيل

رصاص مليشيات إيران يهدر دماء العراقيين

الرئيسية دولي

يستفيق العراق كل يوم، على مزيد من الموت الذي طال شبابه وناشطيه. فقد انضم ليلة أمس ابن كربلاء، فاهم الطائي، إلى لائحة الاغتيالات التي ما فتئت تصيب عدداً من الصحافيين والناشطين ضمن الحراك المعارض في الشارع.
وأدى خبر الاغتيال إلى غضب واسع في الشارع العراقي، وعلى منصات التواصل.
بدوره، عقد محافظ كربلاء ليلاً اجتماعاً طارئاً مع مديري الأجهزة الأمنية على خلفية الاعتداءات التي طالت بعض الناشطين.
وقد تم خلال الاجتماع، الاتفاق على توجيه الأجهزة الأمنية المختصة بتشكيل فريق عمل بشكل عاجل وسريع للقبض على الإرهابيين وتقديمهم للعدالة.
يذكر أن عدداً من الناشطين في الاحتجاجات العراقية تعرضوا إلى سلسلة من الهجمات غير المسبوقة منذ يومين أدت إلى مقتل الطائي، وإصابة ناشطين آخرين ونجاة رابع.
وفي التفاصيل، أصيب الناشط الطبيب مهند الكعبي بجروح في منطقة سيف سعد بكربلاء، عندما انفجرت عبوة ناسفة على عجلة كانت تقله.
إلى ذلك، أصيب الناشط، باسم الزيدي، بمحافظة ميسان جنوب العراق في محاولة اغتيال فاشلة تعرض لها في وقت متأخر الأحد، في منطقة مغربة بالمحافظة.
كما نجا كل من رئيس تنسيقية كربلاء للحراك إيهاب الوزني، والناشط منتظر علي مجيد الجبوري من محاولة اغتيال.
ويظهر تسجيل فيديو لكاميرا مراقبة في الشارع، الطائي وهو يترجل عن الدراجة النارية، وتصل خلف دراجة نارية أخرى يستقلها شخصان.
وبدا الراكب على الدراجة الثانية وهو يطلق النار على الطائي مرتين على الأقل بمسدس حربي عليه كاتم للصوت، قبل أن يبدأ السائق بإطلاق النار أيضاً.
وبعدها يظهر التسجيل الناشط وهو يسقط أرضاً، والمهاجمان يتركان المكان.
واتضح في ما بعد، أن المسلحين وسيارة بيضاء برفقتهما، طاردا الناشطين الآخرين اللذين أقلا الطائي، بحسب ما أفاد أحد أقربائه.
وأصيب أحدهما برصاصة في ظهره، لكنه لا يزال على قيد الحياة.
وقتل أكثر من 450 شخصاً، وأصيب أكثر من 20 ألفاً بجروح، منذ انطلاق التظاهرات المناهضة للحكومة في الأول من أكتوبر الماضي.
وتعرض ناشطون في بغداد وأماكن أخرى بالفعل لتهديدات وعمليات خطف وقتل، ويقولون إنها محاولات لمنعهم من التظاهر.
وعثر أمس على جثة ناشطة شابة تبلغ من العمر 19 عاماً قتلت بطريقة بشعة بعد خطفها وترك جثتها خارج منزل عائلتها.
وقال علي سلمان والد الناشطة زهراء “كنا نوزع الطعام والشراب على المتظاهرين في التحرير ولم نتعرض للتهديد قط، لكن بعض الناس التقطوا صوراً لنا”.
وأضاف “أثبت تقرير الطبيب أنها تعرضت لصعقات كهربائية”.
من جهة ثانية، اختطف المصور الشاب زيد الخفاجي أمام منزله بعد عودته من ساحة التحرير فجراً، بحسب ما قال أقرباؤه.
وأشاروا إلى أن أربعة أشخاص وضعوه في سيارة سوداء رباعية الدفع تحت أنظار والدته، واقتادوه إلى جهة مجهولة.
ولم تعرف بعد الجهة التي تقف وراء عمليات الخطف أو القتل تلك.
وكان الطائي، وهو متزوج ولديه أطفال، من المنتقدين علناً للتهديدات التي يتعرض لها الناشطون.
وكتب عبر صفحته على فيسبوك قبل أقل من 24 ساعة من اغتياله “سننتصر ويعود الوطن لنا رغماً على أنوفكم.. رغم الوجع بداخلنا، إلا أننا نبتسم بغضاً بكم وبأحزابكم العفنة”.
يشار إلى أن هذه الهجمات وقعت عقب مرور يومين على هجوم دامٍ استهدف المحتجين في منطقتي السنك والخلاني وسط العاصمة بغداد نفذه مسلحون مجهولون، وخلف عشرات القتلى والجرحى، في مؤشر خطير على تصاعد العنف في المحافظات التي تشهد تظاهرات ضد الطبقة السياسية التي تحكم البلاد منذ سقوط نظام صدام حسين.
ومن جهة آخرى، أفصحت هيئة النزاهة العراقية،أمس، عن مجمل إجراءاتها في أوامر القبض والاستقدام الصادرة خلال نوفمبر الماضي بحق وزراء ومن هم بدرجتهم وذوي درجات خاصة، مبينة أن الأوامر صدرت بحق 226 متهماً منهم.
وأشارت دائرة التحقيقات في الهيئة إلى صدور أوامر باستقدام 9 وزراء ومن بدرجتهم، بينهم وزيران حاليان وخمسة سابقون، إضافة إلى وزيرين أسبقين، موضحة أن الأوامر شملت أيضاً 12 عضواً في مجلس النواب، من ضمنهم 10 أعضاء في الدورة الحالية، فضلاً عن وكيل وزير حالي و3 وكلاء سابقين و2 أسبقين.
كما لفتت إلى صدور أوامر قبض واستقدام بحق محافظ حالي و11 محافظاً سابقاً، و118 عضو مجلس محافظة حالياً، و26 عضواً سابقاً و11 عضواً أسبق، موضحة شمول 32 مديراً عاماً بتلك الأوامر، منهم 19 مديراً عاماً حالياً في وزارات النفط والكهرباء والتربية والصحة والصناعة وديوان الوقف السني، و11 مديراً سابقاً في مجلس الوزراء وأمانة بغداد ووزارات التعليم العالي والبحث العلمي والصحة والبلديات والأشغال العامة والنقل والصناعة، إضافة إلى مديرين عامين أسبقين في وزارتي الصحة والنقل.
إلى ذلك، أكدت الدائرة أن مجموع أوامر القبض والاستقدام الصادرة بحق المتهمين بلغت 256 أمراً، منها 221 أمر استقدام و35 أمر قبض، مشيرة إلى تنفيذ 51 أمراً، فيما أُحِيلَ 68 متهماً إلى محكمة تحقيق أخرى ومحكمة الموضوع أو إلى جهات تحقيقية أخرى.
يذكر أن هيئة النزاهة أعلنت، عن صدور أمر قبض بحق محافظ نينوى الأسبق، نوفل العاكوب، لإهداره المال العام.
في التفاصيل، ذكر بيان النزاهة، صدر أمر قبض بحق العاكوب لقيامه بتجزئة المشاريع التي تتجاوز قيمتها 500 مليون دينار عراقي، مثل مشروع طريق بغداد الذي تقدر كلفته بـ5,200,000,000 مليار دينار، مبينة أن المتهم قام بتجزئة المشروع إلى خمس مراحل خلافاً للتعليمات والضوابط، ما أدى إلى هدر بالمال العام.
وفي سياق متصل، قررت النزاهة استقدام عميد كلية الحقوق في جامعة الموصل السابق لقيامه بتجاوز الصلاحيات الممنوحة له وارتكابه أخطاء إدارية أثناء أداء مهامه.ا.ف.ب وكالات


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.