للإسهام في تحقيق طموحات الدولة في مجال الفضاء

الفريق العلمي لمسبار الأمل يناقش المراحل الأخيرة للمشروع

الإمارات

أكدت معالي سارة بنت يوسف الأميري وزيرة دولة للعلوم المتقدمة قائد الفريق العلمي لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، أن دولة الإمارات تسرع الخطى لتحقيق طموحها العلمي في الوصول إلى المريخ في محطتها الفضائية المقبلة من خلال “مسبار الأمل”، في أول مهمة استراتيجية وطنية تهدف لإعداد جيل متكامل من القادة في المجال العلمي وإثراء المعرفة البشرية، بما يسهم في تحقيق طموحات دولة الإمارات في مجال الفضاء.
جاء ذلك، خلال اجتماع الفريق العلمي لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ الذي يضم نخبة من الباحثين من مركز محمد بن راشد للفضاء، بمشاركة أعضاء في المجتمع العلمي الدولي ومسؤولين من وكالة الإمارات للفضاء وجامعة الإمارات العربية المتحدة وجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، الذي ناقش برنامج تطوير العلماء والباحثين في علوم الفضاء، والمستجدات على تطوير المسبار، وتحضيرات الفريق العلمي للإطلاق والمهمة العلمية، وسبل تعزيز مشاركة مؤسسات البحث العلمي في دولة الإمارات.
وأشارت معالي سارة الأميري إلى أن مهمة الإمارات لاستكشاف المريخ تجسد رؤى وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” في تنمية القدرات العلمية ونشر بيانات ونتائج جديدة يستفيد منها العالم في علوم الكواكب والفضاء ومختلف الصناعات، بما يسهم في تحقيق رؤية الامارات في بناء اقتصاد معرفي متنوع.
وقالت: ” إن مسبار الأمل يمثل محركاً رئيسياً لتحقيق الأهداف الاستراتيجية لدولة الإمارات في دخول السباق العالمي في مجال الفضاء، وإنجاز الأبحاث العلمية التي يستفيد منها المجتمع العلمي العالمي، ويعزز التعاون الدولي في إنجاز المشاريع البحثية، حيث نشر الفريق العلمي للمسبار أكثر من 87 ورقة عمل وبحوث علمية متخصصة في دراسة الغلاف الجوي للمريخ، تسهم في تحقيق نقلة نوعية في مجال الفضاء”.
وتتضمن أهداف المهمة صناعة جيل من القادة في المجال العلمي من خلال برنامج تطوير العلماء والباحثين في علوم الفضاء، وهو برنامج تدريب مهني متكامل يشرف عليه أفضل العلماء في العالم في مجال علوم المريخ، نتج عنه تدريب 10 من روّاد علوم المريخ على مستوى الدولة، وإعداد جيل جديد من العلماء المتخصصين في علوم الفضاء والصناعات المرتبطة بها.
وراجع الفريق العلمي نتائج دراسة دقة البيانات التجريبية التي رصدتها الأجهزة العلمية الثلاثة أثناء الاختبارات المحاكية لبيئة الفضاء، والتي تعد عناصر مهمة للتحقق من جودة صناعة الأجهزة العلمية قبل إطلاقها، كما استعرض الفريق آخر الخوارزميات التي تم تطويرها لتحليل البيانات العلمية الدقيقة التي سيلتقطها المسبار.
وناقش الفريق نتائج الاختبارات العلمية الخاصة بتغيرات مناخ كوكب المريخ وتأثير العواصف الرملية على تآكل الغلاف الجوي، إضافة إلى مقارنة النماذج العلمية التي قام الفريق بتطويرها بهدف إنجاح المهمة بعد الإطلاق.
ويتكون المسبار من ثلاثة أجهزة علمية تضم الكاميرا الرقمية (EXI) ومقياس طيفي للأشعة تحت الحمراء (EMIRs) ومقياس طيفي للأشعة فوق البنفسجية ” EMUS “.
وبحث الفريق مشاركة مؤسسات البحث العلمي والجامعات الوطنية في تحليل البيانات العلمية، في ظل ما ستوفره البيانات التي سيجمعها “مسبار الأمل” خلال المهمة العلمية، لأكثر من 200 معهد بحثي ومركز دراسات دولي، لتوظيفها في دراسة علوم الفضاء والتوسع فيها، وإطلاق مشروعات تخدم الإنسانية.
ونشر الفريق العلمي منذ بداية مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ عدداً من أوراق العمل المتخصصة والبحوث العلمية الرائدة، ناقشت عوامل مشتركة تجمع بين المناخ الحالي على كوكب المريخ ومناخه في وقت سابق، كما تمكّن الفريق من إنجاز أكثر من 41 مشروعاً مشتركاً بين باحثين وطلاب وعلماء في دولة الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا.
جدير بالذكر أن مهمة “مسبار الأمل” تعد المهمة الوحيدة الهادفة إلى توفير صورة متكاملة للغلاف الجوي للمريخ على مدار اليوم خلال الفصول المختلفة على الكوكب، حيث سيعمل الفريق العلمي للمسبار الذي يضم كفاءات إماراتية ضمن فريق عالمي يضم أعضاء من مختلف دول العالم للإجابة عن الأسئلة البحثية حول كوكب المريخ، لتصبح دولة الإمارات من بين 9 دول تسهم في استكشاف الكوكب الأحمر، بالاستعانة بخبرات 150 مهندساً ومهندسة وباحثاً وباحثة من الإمارات.وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.