أكد التشابه بين الجريمة الإلكترونية مع الجريمة العادية في عناصرها

الشامسي يشارك في جلسة حوارية بالجامعة القاسمية حول المسؤولية الجنائية عن إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي

الإمارات

الشارقة: الوطن

بدعوة من الجامعة القاسمية بالشارقة، شارك اللواء سيف الزري الشامسي قائد عام شرطة الشارقة، في الجلسة الحوارية التي نظمتها الجامعة في إطار الحملة التوعوية التي أطلقتها كلية الاتصال تحت عنوان (المسؤولية الجنائية عن إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي) مساء الأحد، بهدف تعريف الطلبة بمواد القانون الذي ينظم استخدام شبكات التواصل الاجتماعي.
وفي مستهل الجلسة التي عقدت بقاعة مسرح الجامعة بحضور الأستاذ الدكتور رشاد سالم مدير الجامعة القاسمية، والأستاذ سالم الجروان نائب مدير الجامعة للشؤون المالية والإدارية، والأستاذة أحلام بن جرش مساعد مدير الجامعة للشؤون العامة، وعدد من أعضاء الهيئة التدريسية، والإدارية، وعمادة شؤون الطلبة، وعدد من ضباط شرطة الشارقة، أشاد اللواء الشامسي بالجهود العلمية والتربوية والحضرية، التي تقوم بها الجامعة القاسمية بالشارقة، واسهاماتها الرائدة في تعزيز الشراكة المجتمعية، وتأكيد دور المجتمع المدني في مناقشة القضايا الاجتماعية الرئيسية التي تهم مجتمعنا، انطلاقاً من رؤيــــة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة -حفظه الله- الرئيس الأعلى للجامعة، واهتمامه الكبير بخدمة الأمة الإسلامية والعربية ونشر العلم والثقافة في العالم أجمع.
وتناولت الجلسة التي أدارها الأستاذ الدكتور عطا عبدالرحمن عميد كلية الاتصال بالجامعة القاسمية، مجموعة محاور رئيسية منها: مفهوم الجريمة الإلكترونية، جرائم شبكات التواصل الاجتماعي والجريمة الإلكترونية، حجم الجريمة الإلكترونية مقارنة بالجرائم الأخرى، أنواع الجرائم الالكترونية التي ترتكب من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، العقوبات أو التشريعات التي نص عليها القانون في حال ارتكاب هذه الجرائم، دور الإعلام في مكافحة مثل هذه الجرائم.
وتحدث قائد عام شرطة الشارقة، عن مفهوم الجرائم الإلكترونية، والتي تمثل فعلاً يتسبب بضرر جسيم للأفراد أو الجماعات والمؤسسات، بهدف ابتزاز الضحية وتشويه سمعتها من أجل تحقيق مكاسب مادية أو خدمة أهداف خاصة باستخدام الحاسوب ووسائل الاتصال الحديثة، مبيناً أوجه التشابه بين الجريمة الإلكترونية مع الجريمة العادية في عناصرها، من حيث وجود الجاني والضحية وفعل الجريمة، ولكنها تختلف عن الجريمة العادية، في البيئات والوسائل المستخدمة، فالجريمة الإلكترونية يمكن أن تتم دون وجود الشخص مرتكب الجريمة في مكان الحدث، كما أن الوسيلة المستخدمة هي التكنولوجيا الحديثة ووسائل الاتصال الحديثة والشبكات المعلوماتية.
كما وتطرق إلى العقوبات والتشريعات التي نص عليها القانون الاتحادي رقم (5) لسنة 2012 والذي أصدره سيدي صاحب السمو رئيس الدولة -حفظه الله – ، الذي يتضمن على العديد من المواد التي من شأنها توفير الحماية القانونية لخصوصية ما يتم نشره وتداوله عبر الشبكة المعلوماتية، وبما يحفظ حقوق وواجبات كل من يعيش على أرضها.
وبين اللواء الشامسي خلال الحوار، إلى أن استخدام شبكات التواصل الاجتماعي قد يكون نعمة أو نقمة في آن واحد، فهي سلاح ذو حدين، إما أن يستخدمها الشخص بشكل إيجابي ومفيد، يعود على نفسه وغيره بالمنفعة، وبالتالي تكون نعمة، وإما أن يستخدمها بشكل سلبي وخاطئ معرضاً نفسه للمساءلة القانونية، فتكون في هذه الحالة نقمة، ناهيك عن الأضرار الاجتماعية والنفسية على الأبناء والناشئة المرتبطة بإساءة استخدام شبكات التواصل الاجتماعي ومدى تأثيرها السلبي على التكوين الثقافي للأبناء وقيم المجتمع، بسبب قلة الوعي والإدراك بالإجراءات الوقائية، ومن بين الأسباب التي تجعل الفرد فريسة سهلة لمثل هذه الجرائم هي السذاجة وعدم الدراية الكافية بعواقب تبعاتها القانونية، بالإضافة إلى الفضول والمشاكسة عبر مواقع الألعاب الإلكترونية المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي .
وحول سبل الحماية أوضح اللواء الشامسي أن مسؤولية تحصين الشباب وحمايتهم من المخاطر، التي قد يتعرَّضون لها تعد في صدارة أولويات واهتمامات شرطة الشارقة، انطلاقاً من قناعتها بأن الشباب هم طليعة المجتمع، وعموده الفقري، لذا يجب توفير المناخ الآمن للتنشئة السليمة. مؤكداً أن شرطة الشارقة تقوم باتخاذ التدابير الوقائية وفق خطط أمنية مدروسة، لتعزيز ثقافة الاستخدام الآمن لوسائل التواصل الاجتماعي وكافة التقنيات الحديثة، بهدف حماية الناشئة من سوء الاستخدام أو سوء الاستغلال عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك من خلال عدم تبادل المعلومات أو الصور الشخصية المسيئة مع أشخاص آخرين، لما لها من آثار سلبية على الطرف الآخر الذي يتم استغلاله بهذه الطريقة.
ودعا اللواء الشامسي، إلى ضرورة توحيد الجهود بما يخدم أبناء المجتمع، والسعي بقدر الإمكان إلى الحد من التأثيرات السلبية لمواقع التواصل ، وتوظيفها في النهوض بالمجتمع وأبنائه عبر التنشئة الصحيحة، وتعزيز الإحساس بالمسؤولية المجتمعية، إضافة إلى حماية الشباب من الفكر المنحرف، وتعزيز الهوية الوطنية والثقافة الإماراتية والعادات والتقاليد الأصيلة، وترسيخ قيم الولاء والانتماء إلى الوطن، وهو ما تسعى إليه الدولة، حاثاً أولياء الأمور على تسليح الأبناء بالقيم والأخلاق الحميدة وغرس الوازع الديني، باعتبار أن الأسرة الذراع الأقوى في حماية النشء من الجرائم بكافة صورها.
وحول دور الإعلام في مكافحة الجرائم الإلكترونية، وخاصة وسائل التواصل الاجتماعي وعلاقة الأمن بالإعلام في مواجهة هذه الجرائم، أشار اللواء الشامسي، إلى أن للإعلام مفهوم متخصص في المجتمعات الحديثة، ويمتلك غايات وقائية واجتماعية، ويقوم بدور مهم في ترسيخ أمن المجتمعات واستقرارها، ويلبي حاجات اجتماعية تسهم في التوعية والتثقيف والتوجيه والإرشاد، للوقوف بوجه الظواهر والمتغيرات الاجتماعية، التي تطرأ على الفكر والسلوك والقيم، إلا أنه لا يمكنه تحقيق أهدافه المرجوة ومقاصده النبيلة إلا حين تتكامل جهوده مع جهود باقي المؤسسات الاجتماعية والتربوية وغيرها، من خلال توعية الجمهور بمخاطر الجرائم الإلكترونية بشتى أنواعها، التي تؤدي إلى وقوعهم فريسة في أيدي عصابات الجرائم الإلكترونية..
وفي نهاية اللقاء، قدم الأستاذ الدكتور رشاد سالم مدير الجامعة القاسمية، درع الجامعة للواء سيف الزري الشامسي قائد عام شرطة الشارقة، تقديراً للجهود التي تبذلها شرطة الشارقة في تعزيز الوعي المجتمعي، وحضوره ومشاركته في هذه الجلسة الحوارية الهامة.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.