أنشطةٌ فنيّةٌ وعروضٌ تشويقيّة تصل للعالميّة

مهرجان الشيخ زايد بُعدٌ حضاريٌّ جديد لنشر التسامح والسلام

الإمارات

 

أبوظبي_ماجد اليمن:

أول ما يمكن أن يلاحظه المرء عند وصوله إلى مهرجان الشيخ زايد التراثي المقام في منطقة الوثبة والذي انطلقت فعالياته في الـ30 من نوفمبر الماضي ويستمر حتى 26 من يناير القادم تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” وبتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ومتابعة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، هو فرحة الناس من زوّاره وملامح البهجة والسعادة التي تعلو وجوههم بكافة فئاتهم العمرية، حيث تشعر فور وصولك إلى البوابات الرئيسية للمكان، وبينما يتوافد الزوّار إليه كأسراب الطيور العائدة إلى أوطانها، بأنّك قد وصلت إلى بيتك الثاني. هي حالةٌ من الراحة النفسية والشعور العارم بالرضا والسكينة تهبط على فؤاد الزائر إذن، يرافقها حماسٌ ونشاطٌ كبير لاستكشاف كافة أرجاء المهرجان ومشاهدة مافيه من أنشطةٍ وفعاليّات وأهازيجٍ وفرح.
الجناح الخاصّ بالمملكة العربية السعودية ضمن المهرجان يستقبل زوّاره بحرف ومنتجات تعكس حجم تاريخ وأصالة المملكة، فسرعان ماتغشى رائحة البخور والعطور الأصيلة رئيتيك وتتغلغل فيهما حين تدخل إلى الجناح، بينما تبقى عيناك معلقتان بأشكال العباءات المرفوعة على أبواب بعض المتاجر بتطاريزها الفنيّة وخيوطها المحبوكة بمقاييس عالية الدقّة والمستوى.
في الجناح الكويتي ثمّة حرفٌ تقليديّة وعطورٌ وتحف ومشغولات يدويّة صُنعت بلمسات فنيّة حرفية، سِبَحٌ وأساورٌ مُذهّبة وثيابٌ زاهيةٌ وملوّنة.
جناحٌ آخر من أجنحةٍ لا تُحصى هو جناح الواحة الزراعيّة الذي يُعرّف بالمنتجات المحلية وجودتها ومذاقها ويقدّم عدداً من العروض المميزة للزوّار، الذين وبالحديث عنهم، يتفاعلون مع المسيرات والاستعراضات اليومية التي تقدمها فرق الفنون الشعبيّة من مختلف دول العالم بوجوهٍ يعلوها الأمل وترتسم عليها ملامح السعادة .
عروضٌ تشويقيّة رياضيّة لا تنتهي وأوقاتٌ مليئة بالتسلية والفائدة ولحظات جميلة تقضيها كافّة الفئات العمرية في المهرجان، بدءً بالأطفال بذور المستقبل الواعد مروراً بالشباب قوة الحاضر وأساس القادم المشرق وانتهاءً بكبار السنّ، حيث البركة والخبرة وينابيع الحكمة.
يظهر المهرجان هذا العام وقد اتخذ بعداً حضاريّاً جديداً في إضافاته النوعية التي تشمل شواهد من حضارة الإمارات ومعالم رمزية من ثقافات الشعوب وحضاراتهم من مختلف دول العالم. ما يؤكد أنّ الإمارات كانت وستبقى ملتقى للحضارات كافّة وميناءُ نشر ثقافة التسامح والسلام في أرجاء المنطقة والعالم.
يضم المهرجان 500 متجر تقدم منتوجات تقليدية من كافة بلدان المعمورة ويشهد أكثر من 1500 فعالية تراثية ثقافية على مسارح الأحياء والأجنحة وكذلك خشبة المسرح الضخم الجديد الذي تم تشييده لإقامة العروض العالمية الكبرى.
وأنشأ المهرجان في دورته الحالية منطقة “شواهد من الإمارات” التي تبرز في طيّاتها غنى التراث الإماراتي وثراه وتنوع عناصره ومدلولاته بشكل يعزز الشعور بالفخر لدى أبناء الإمارات والمقيمين على حد سواء، حيث تجسد هذه المنطقة جوانب متنوعة من حضارة الإمارات وشواهدها التاريخية وآثارها الممتدة في مختلف مناطق الدولة، والتي تؤكد الامتداد التاريخي لحضارة الإمارات وأن الإنسان تواجد على هذه الأرض منذ القدم.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.