“أخبار الساعة” : القمة الـ 40 لمجلس التعاون .. محطة لإعلاء صرح البنيان

الإمارات

 

أكدت نشرة “أخبار الساعة” أن القمة الـ 40 لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في الرياض، تشكل محطة جديدة على طريق تعزيز أواصر التعاون والتكاتف والتعاضد بين دول المجلس، والانطلاق نحو آفاق أرحب من التكامل الذي تنشده شعوب دول المجلس للارتقاء بجودة حياتها وتعظيم مقومات الرفاه التي تنعم بها.
وقالت النشرة – الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها أمس تحت عنوان ” القمة الـ 40 لمجلس التعاون .. محطة لإعلاء صرح البنيان ” – إن جدول أعمال القمة التي تنعقد في ظروف استثنائية بالغة الدقة تعيشها منطقة الشرق الأوسط، يزخر بالقضايا والموضوعات التي لا يقل أي منها في أهميته عن الآخر، خصوصاً وهي ترتبط بشكل أساسي وأحياناً عضوي بمنطقة الخليج العربي، وينعكس كل ما يدور فيها من أحداث بشكل مباشر أو غير مباشر على الأمن والاستقرار فيها، فهناك التطورات السياسية الإقليمية والدولية، والاضطرابات التي تشهدها بعض الدول العربية، بجانب الملفات الداخلية التي تتضمن تعزيز الأمن والاستقرار والنماء والازدهار وبناء المستقبل الأفضل لمواطني دول المجلس.
وأكدت أن انعقاد القمة في موعدها الدوري هو بمثابة تأكيد، لا يقبل أي مجال للشك، على قوة وتماسك ومنعة مجلس التعاون، ووحدة صف أعضائه، وحرصهم المشترك على تعظيم الإنجاز وتوسيع المكتسبات انطلاقاً مما تتميز به علاقات أعضاء هذا الكيان الخيّر من خصوصية وما يجمع بينها من مشتركات تفوق كثيراً أو تكاد تلغي الاختلافات، بدءاً بالعقيدة الإسلامية والثقافة العربية، ومروراً بوحدة الأهداف والمصير المشترك، وليس انتهاء بما يجمع شعوبها من أواصر القربى والدم والعادات والتقاليد التي تضفي فيما بينها تجانساً وتشابهاً قلّ نظيره في منطقة أخرى من العالم.
وقالت : إذاً فالتعاون والتكامل خيار لا رجعة فيه وضرورة حتمية لا غنى عنها، وهو مبدأ تسعى دول الخليج العربي إلى ترسيخه عاماً بعد عام عبر تفعيل جميع مؤسسات وأطر المجلس، والمحافظة على التقاليد والسنن الحسنة كافة التي دأب المجلس على انتهاجها والعمل بها، انطلاقاً من أن التعاون قوة وركيزة أساسية من ركائز المنعة والاستقرار والتنمية والتطور، خصوصاً في ظل نظام عالمي بات يقوم على التكتلات والتحالفات التي تشكل عمقاً استراتيجياً واقتصادياً للدول وتسهم في تمكينها من مواجهة أي مشكلات أو أخطار قد تهدد حياة شعوبها.
وأضافت : لقد كانت دولة الإمارات العربية المتحدة منذ تأسيسها على يد المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، من أوائل مؤسسي مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي انطلق من أبوظبي، ومن المؤمنين بأهمية تعزيز مسيرته وتطوير هياكله نحو المزيد من التكامل سياسياً وأمنياً ودفاعياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً، عبر تفعيل الإجراءات اللازمة لتحقيق التكامل والالتزام بالبرامج الزمنية التي تم إقرارها لاستكمال خطواته وإزالة أي عقبات وصعوبات قد تعترض تنفيذ قرارات العمل المشترك، وهو نهج تمسكت به القيادة الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله.
وقالت : لا شك أننا في الإمارات نشعر بسعادة غامرة بما تم إنجازه في مجال العمل الخليجي المشترك، ونتطلع اليوم إلى المزيد منه بما يضمن المحافظة على ما تحقق من مكتسبات، ويسهم بشكل فاعل في مجابهة التحديات التي تواجه دول المجلس في مختلف المجالات.
واختتمت “أخبار الساعة” افتتاحيتها بالقول : هي إذاً مناسبة متجددة وسنّة حميدة وتقليد رصين يؤكد رسوخ أركان مجلس التعاون وعمق أسسه وصلابة وشموخ بنيانه، وعزم قادته وشعوبه على المضي قدماً نحو ما هو أفضل، ليظل هذا الكيان الجامع بريق أمل وشعاع نور تتطلع إليه الشعوب العربية وتهتدي به في سعيها نحو مستقبل أفضل يميزه التعاضد والتكامل وتنظر إليه على أنه النواة الأفضل نحو وحدة تجمع الشمل وتعيد الأمجاد الغابرة.وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.