15 مليار دولار الاستثمارات الإماراتية بمصر

منتدى مصر والإمارات للتجارة والاستثمار يطرح فرصا جديدة للشراكة التجارية والصناعية بين البلدين

الإقتصادية الرئيسية

 

انطلقت أمس بالقاهرة، فعاليات منتدى مصر الإمارات للتجارة والاستثمار، والذي يشكل أكبر تجمع استثماري بين البلدين بحضور نخبة من كبار المسؤولين ورؤساء الشركات وممثلي القطاع الخاص في البلدين.
وقال سعادة جمعة مبارك الجنيبي سفير الدولة لدى جمهورية مصر العربية ومندوب الإمارات الدائم لدى جامعة الدول العربية، إن هذا المنتدى يمثل إضافة ايجابية إلى رصيد العلاقات الأخوية الصادقة والشراكة الوثيقة التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية، كما يعد بمثابة تعميق لأواصر الروابط بين البلدين، على مستوى التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، وتطوير شراكات ناجحة سواء على المستوى الحكومي أو على صعيد القطاع الخاص، وفق رؤية واضحة تحقق مصالحنا المشتركة.
وأضاف أن دولة الإمارات وجمهورية مصر العربية يتمتعان بعلاقات استراتيجية مثالية، وقد حرص البلدان على تعزيز هذه الروابط بالعديد من الاتفاقيات والبروتوكولات ومذكرات التفاهم التي تعدت 50 اتفاقية شكلت أساساً للارتقاء بمؤشرات العلاقات التجارية والاستثمارية، حيث أن مصر تعد شريكاً تجارياً استراتيجياً للإمارات في المنطقة، فيما تأتي الإمارات ضمن أهم 10 شركاء تجاريين لمصر على مستوى العالم، وعلى صعيد الاستثمارات، تأتي الإمارات في مقدمة الدول المستثمرة في مصر حيث تغطي مجالات اقتصادية استراتيجية كالاتصالات والسياحة والقطاع المالي والمصرفي والقطاع العقاري والبنية التحتية والموانئ، إلى جانب الزراعة والتجارة وصناعة المواد الغذائية والدوائية، وهي جميعها قطاعات تشكل رهاناً حقيقياً للتنمية المستدامة.
من جانبه، قال سعادة عبد الله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية، إننا في غنى عن التأكيد على قوة العلاقات الأخوية الصادقة والشراكة الوثيقة التي تجمع دولة الإمارات وجمهورية مصر ليس فقط على المستوى الرسمي وإنما أيضاً على المستوى الشعبي بكلا البلدين الشقيقين، والتي يترجمها سجل حافل من المواقف المشرفة للتآزر والتكاتف إزاء مختلف المخاطر والتحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها المنطقة، وأيضا في المساعي المشتركة لتحقيق الازدهار والتنمية المستدامة من خلال تعزيز مفاهيم التسامح والسلام والأمن الدوليين.
كما اتفقت إرادة ورغبة القيادة الرشيدة في كلا البلدين على تبني وإطلاق عدد من المبادرات التنموية في المجالات ذات الاهتمام، وربما يكون أبرزها المنصة الاستثمارية الاستراتيجية المشتركة بين الإمارات ومصر بقيمة 20 مليار دولار، والتي أطلقتها قيادتا البلدين الشهر الماضي خلال زيارة فخامة الرئيس المصري إلى دولة الإمارات، وستعمل على تنفيذ مشاريع حيوية في مجالات لها جدوى اقتصادية واجتماعية كبيرة بأسواق البلدين.
ويضاف إلى هذه المبادرة العديد من البرامج والخطط المتميزة للتعاون وتبادل الخبرات وفتح الأسواق وتنشيط حركة التجارة والاستثمارات البينية.
وقد وجدت هذه الجهود انعكاساً إيجاباً على أرقام ومؤشرات العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، حيث تمثل مصر الشريك التجاري السادس عربياً لدولة الإمارات والشريك الـ 21 عالمياً، فيما تمثل دولة الإمارات الشريك التجاري الثاني عربياً لجمهورية مصر والعاشر عالمياً.
وقد سجلت إجمالي المبادلات التجارية غير النفطية بين البلدين حوالي 3 مليارات دولار خلال النصف الأول 2019، وتشير تقديراتنا إلى انها ستحقق نمواً بنسبة تقدر في حدود 10% عن العام 2018 لتصل إلى ما قيمته 6 مليار دولار.
وحلت دولة الإمارات في المرتبة الأولى من بين مجموعة الدول العربية من حيث الصادرات المصرية لها بإجمالي ما يلامس الــ 2 مليار دولار مستحوذة بذلك على ما نسبته 21% من مجمل الصادرات المصرية إلى مجموعة الدول العربية.
وأيضاً على صعيد الاستثمارات المتبادلة، حلت دولة الإمارات في المرتبة الأولى من بين دول العالم المستثمرة في مصر بإجمالي رصيد استثمار مباشر بقيمة تفوق 15 مليار دولار يعكس نشاط أكثر من 900 شركة إماراتية مستثمرة في مصر حتى نهاية 2018.
من جانبه قال معالي الدكتور عمرو نصار وزير التجارة والصناعة بالحكومة المصرية، إن هذا الحدث المهم فرصة حقيقية لاستشراف آفاق أوسع للتعاون المتبادل، ونحن على قناعة بأن أساس الشراكة بين البلدين يرتكز على رجال الأعمال وذلك من خلال الاستثمار في مشروعات تجارية وصناعية تعود بالفائدة والنفع على البلدين وتعمل على تحفيز النمو الحقيقي للاقتصاد إضافة إلى إتاحة المزيد من فرص العمل الجديدة.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.