الإمارات وجهة للابتكارات العالمية في قطاع الزراعة وإنتاج الغذاء

الإمارات

 

جسد المعرض الدولي للاستثمار الزراعي في الخارج “أغري سكيب” ومعرض سيال الشرق الأوسط 2019 جهود دولة الإمارات لتعزيز استدامة القطاع الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي حيث شكلت الفعاليتان منصة لعرض عدد من الابتكارات العالمية في قطاع الزراعة وإنتاج الغذاء وتحفيز الاستثمار في هذا المجال.
وصاحب معرض “أغري سكيب” الذي اختتم أعماله أمس في أبوظبي تنظيم فعالية “أغتك” لبراءات الاختراع في قطاع الزراعة وإنتاج الغذاء وذلك بالشراكة بين هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية ومكتب أبوظبي للاستثمار حيث قدمت 11 ابتكارا عالميا لم يسبق تسويقها أو عرضها من قبل في أي مكان في العالم.
وقبيل انطلاق الحدث تم التواصل مع عدد كبير من الجامعات ومراكز الأبحاث والشركات الناشئة حول العالم فأبدت نحو 83 جامعة ومركز أبحاث وشركة رغبتها في المشاركة في المعرض وعرض ابتكارات جديدة في مجال الزراعة وإنتاج الغذاء وقد تم بحث جميع الطلبات والابتكارات بواسطة مختصين من هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية ومكتب أبوظبي للاستثمار حيث وقع الاختيار على عرض 11 ابتكارا خلال المعرض.
وتضمنت الابتكارات المعروضة نظاما جديدا للزراعة الدقيقة يستخدم برنامج التكيف الذاتي ليساعد على تحسين جودة الإنتاج الزراعي حيث يعد مفيد للغاية للمزارع الكبيرة التي تعتمد على أنظمة الزراعة في البيوت المحمية.
وشملت أيضا نظام للزراعة العمودية التي تعتمد كليا على الطاقة الشمسية بالإضافة إلى نظام لإضاءة البيوت المحمية بواسطة أشعة الليزر بديلا عن الإضاءة العادية مما يخفض من استخدام الطاقة في المزارع كما يساعد على زيادة إنتاجية المزارع وتحسين جودة الإنتاج وتعد صالحة للاستخدام مع كافة أنواع المحاصيل بما في ذلك المحاصيل الورقية.
كما تضمنت الابتكارات حلولا تقنية لمراقبة درجة حرارة ورطوبة المحاصيل والتربة مما يساعد على زيادة إنتاجية والمحاصيل وخفض استهلاك المياه.
ووفر المعرض منصة لعرض تطبيق إلكتروني يزود المزارعين وخبراء الاقتصاد الزراعي بمعلومات حول الجدوى الاقتصادية وهامش ربح المحاصيل الزراعية وكذلك جهاز يدار بالديزل يستخدم لتعقيم التربة بطريقة مستدامة والقضاء على الآفات والبكتريا ومتبقيات البذور من دون استخدام الأسمدة حيث تحافظ عملية التعقيم الواحدة على نظافة التربة لمدة خمس سنوات وتساعد هذه العملية على خفض استخدام الأسمدة بنسبة 50 في المائة.
وشملت الابتكارات حلولا للري الذكي تم اختيارها كأفضل تقنيات الري في القمة العالمية للابتكارات الزراعية عام 2019 وتم اعتمادها لدى دول الاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى حلول بديلة لجمع وقراءة البيانات الخاصة بمياه الري المستخدم في الزراعة آليا بدقة عالية حيث يتم تحميل هذه البيانات خلال دقائق معدودة وبنصف تكلفة الحلول الحالية ويمكن الاعتماد على هذه الحلول لتزويد المزارعين وشركات المياه والمستهلكين لتحسين إدارة استخدام المياه.
وقال المهندس ثامر القاسمي المتحدث باسم هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية إن توفير هذه الحزمة من براءات الاختراع والابتكارات الزراعية في المعرض يعكس جهود الدولة من أجل تحقيق الاستدامة في هذا القطاع الحيوي وكذلك العمل على تبني الممارسات الزراعية الحديثة التي تسهم في تعزيز الإنتاج وتقليل التكلفة ودعم المزارعين.
وأوضح أن براءات الاختراع تشكل ركيزة هامة خلال الوقت الحالي لتعزيز اقتصاد دول العالم مشيرا إلى استقطاب التقنيات الحديثة يسهم في استدامة قطاع الزراعة ومواكبة مسيرة التطور والنمو والازدهار في هذا القطاع.
ويوفر معرض سيال الشرق الأوسط الذي تختتم أعماله اليوم منصة لتشجيع الابتكار في صناعتي الأغذية والضيافة ويقدم فرصا استثمارية قيمة في قطاع الأغذية الذي يشهد نموا متسارعا في المنطقة حيث يوفر المعرض فرصة للتفاعل مع أسواق الأغذية الناشئة ويخلق فرص استثمارية قيمة ومتميزة وكذلك شراكات تؤسس لظهور كيانات اقتصادية تعزز النمو في قطاع الأغذية والمشروبات والضيافة مما ينعكس إيجابا على قطاعات كثيرة كالصناعة والسياحة وغيرها من القطاعات الاقتصادية المحورية.
ويلقي المعرض الضوء على جانب الابتكار من خلال “ابتكارات سيال” حيث يتم استعراض أبرز المنتجات الغذائية المبتكرة في العالم وتزويد المشاركين بالخبرات اللازمة للتعرف على أهم التوجهات المستقبلية في قطاع المأكولات والمشروبات.
كما يشهد المعرض تنظيم جائزة “ابتكارات سيال” التي تنحصر المشاركة بها على الجهات العارضة وتخضع للتقييم من قبل مؤسسة “إكس تي سي العالمية للابتكار” وتمثل منصة مثالية لاستعراض المنتجات الجديدة والمبتكرة أمام كافة الخبراء والعاملين بالقطاع حيث يحصل المنتج الفائز على فرصة عرضه خلال كافة فعاليات “سيال” التي يتم تنظيمها حول العالم.وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.