وسط حراك سياسي يجوب البلاد لتسمية رئيس الحكومة

متظاهرو العراق يتحدون إيران ويتمسكون باستكمال الاحتجاجات

دولي

 

 

رغم مرور أكثر من شهرين على اندلاع الاحتجاجات العراقية المطالبة بمحاربة الفساد والتخلص من التغلغل الإيراني والسياسيين المسيطرين على المشهد، يواصل المتظاهرون وتصميمهم على تحقيق مطالبهم كاملة التي تحقق منها حتى الآن إسقاط الحكومة التي كان يقودها عادل عبدالمهدي.
وما بين رغبة العراقيين لتحقيق باقي مطالبهم المتمثلة في حل مجلس النواب، وسعي إيران وميليشياتها للقضاء على انتفاضة الشارع، وضع خبراء عراقيون سيناريوهات عدة لاستكمال مطالب ثورتهم.
واعتبر الخبير السياسي والاستراتيجي العراقي علاء النشوع أن “السيناريو المقبل سيكون أكبر من حل مجلس النواب”.
وقال في تصريح صحافي: “رغم دخول إيران ساحات التظاهر بشكل غير مباشر ومحاولاتها بطريقة خبيثة عبر ميليشياتها تقويض الكثير من المفاهيم الوطنية للثورة العراقية، لكن الوضع في العراق خلال الأيام المقبلة سيحمل بين طياته مفاجأة ستجعل من إيران وذيولها في قمة الانهيار”.
وتابع قائلاً : “استمرار الوضع السياسي المحلي والإقليمي يوحي بأن إيران إذا أبقت على دورها في العراق سوف ينعكس سلباً على وضعها الداخلي، ويزيد اضطراباتها”.
وفشل مجلس النواب العراقي، الأربعاء الماضي، في عقد جلسة مخصصة للتصويت على قانون انتخابات مجلس النواب بعد خلافات بين الكتل السياسية، حيث تشكل المادة 15 أبرز نقاط الخلاف، وهي الخاصة باعتماد الدوائر المتعددة أو الدائرة الواحدة، وأجلت الجلسة حتى إشعار آخر، حتى تصل الكتل إلى التوافق بشأن القانون الجديدة.
وتسعى إيران عبر استخدام جميع الوسائل لإعاقة تحقيق مطالب المتظاهرين بخصوص حل مجلس النواب، لأن الميليشيات والأحزاب التابعة لإيران تستحوذ على أغلبية المقاعد منذ انتخابات مايو 2018.
وفي سياق متصل، مع تداول وسائل إعلام محلية عراقية وأخرى عربية لاسم النائب محمد شياع السوداني كمرشح لرئاسة الحكومة المقبلة في العراق، نفت رئاسة الجمهورية تسلم الرئيس برهم صالح اسم أي مرشح، فيما يتواصل الرفض بين المتظاهرين في مختلف المناطق العراقية لترشيح السوداني لخلافة رئيس الوزراء المستقيل عادل عبدالمهدي.
ونقلت صحيفة عن مصدر سياسي قوله إن ترشيح السوداني مناورة سياسية لجس نبض المتظاهرين وإن الأمر لم يحسم نهائياً.
وسائل اعلام نقلت عن برلمانيين ترجيحهم تمديد المهلة الدستورية لتكليف شخصية جديدة لتولي رئاسة الحكومة المقبلة إلى يوم الأحد المقبل، مؤكدين أن المباحثات لا تزال جارية بشأن اختيار هذه الشخصية وليس هناك اتفاق حتى الآن.
وفي هذا الإطار، أكدت كتلة ائتلاف النصر بزعامة حيدر العبادي أنها لن تكون عقبة أمام ترشيح السوداني إذا حظي بتوافق.
أما “تحالف القوى”، برئاسة رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، فاعتبر السوداني الأوفر حظاً برئاسة الوزراء وأنه سيكلف قريباً.
في المقابل، رفض تحالف “سائرون” ترشيح السوداني استناداً إلى مطلب المحتجين.
ويتواصل الرفض بين المتظاهرين في مختلف المناطق العراقية لترشيح السوداني لخلافة رئيس الوزراء المستقيل، عادل عبدالمهدي. فبعد بغداد وكربلاء، شهدت محافظة البصرة تظاهرة كبيرة ضد ترشيح السوداني لرئاسة الحكومة المقبلة.
وفي محافظة النجف، خرج المئات من المتظاهرين في ساحة الصدرين، ونظموا مسيرة بالشموع تضامناً مع قتلى الاحتجاجات.
وأفادت مصادر أمنية في محافظة كربلاء بأن شرطة المحافظة دخلت الإنذار “جيم” لمدة 72 ساعة، بناء على برقية قادمة من العاصمة بغداد، وفق ما أفاد موقع “السومرية نيوز”.
وفي محافظة ميسان، نفت قيادة عمليات الرافدين وجود أو انتشار لجماعات مسلحة بالمحافظة.
قائد عمليات الرافدين جبار الطائي أوضح أن الأوضاع الأمنية مستقرة والحياة طبيعية، وأن الأخبار المروجة حول انتشار جماعات مسلحة عارية تماماً عن الصحة. يأتي ذلك فيما نقلت وسائل إعلام ومواقع تواصل اجتماعي أخباراً تزعم وجود انتشار كثيف لمسلحين في حي الثورة بمحافظة ميسان.وكالات


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.