وداعاً قابوس

الرئيسية مقالات
مريم النعيمي: كاتبة إماراتية

وداعاً قابوس

ترجل أحد الفرسان المؤسسين لمجلس دول التعاون الخليجي واحد أهم القيادات في منطقة الخليج والشرق الأوسط بعد خمسين عاما مثمرة جعلت سلطنة عمان من الدول الرائدة في نهضتها وتطورها الذي يشار اليه بالبنان فقد كانت سنوات حكمه مليئة بالإنجازات المتميزة والراقية .
انه سلطان عمان المغفور له بإذن الله تعالى قابوس بن سعيد الذي احب شعبه فبادلوه الحب والامتنان والعطاء فقد كان رحمه الله يركز على بناء الانسان العُماني ويمده بالدعم في جميع المجالات التي تحقق له الحياة الكريمة في مجتمعه مع إبقائه على التقاليد والأصالة والطابع العُماني المميز في جميع المحافل.
وقد حصل على جهوده المثمرة طوال سنوات حكمه على الكثير من الجوائز والتكريمات العالمية، من بينها 34 وسامًا وقلادة وميدالية، جائزة السلام من قبل 33 جامعة ومركز أبحاث ومنظمة أمريكية. ونقل عُمان من الحكم القبلي التقليدي إلى الحكم الديمقراطي، وذلك بإنشائه المجلس الاستشاري للدولة، وبعدها استبدله بمجلس الشورى وهو مجلس استشاري تشرف عليه هيئة أعلى تنفيذية تُعرف بمجلس عمان.
وكان المغفور له بإذن الله يحب الثقافة والفنون واهتم برعاية المشروعات الثقافية والذي ترك آثاره الواضحة في عُمان، منها دار الأوبرا العمانية  وجامعة السلطان قابوس المميزة بكلياتها ومن أبرز المشروعات موسوعة السلطان قابوس للأسماء العربية ودعم مشروعات تحفيظ القرآن سواء في السلطنة أو في عدد من الدول العربية، وكذلك بعض مشروعات جامعة الأزهر، وجامعة الخليج وعدد من الجامعات والمراكز العلمية العربية والدولية، فضلاً عن جائزة السلطان قابوس لصون البيئة التي تقدم كل عامين من خلال منظمة اليونسكو ودعم مشروع دراسة طريق الحرير والنمر العربي والمها العربي وغيرها.

لقد كانت سنوات حكمه سنوات ذهبيه مليئة بالفخر والانجازات وكان صديق الجميع في سياسته المليئة بالحكمة، رحم الله السلطان قابوس رحمة واسعة  ونسأل الله أن يحفظ السلطنة ويديم عليها الأمن والاستقرار.

mariamalmagar@gmail.com


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.