8محطات رئيسية وراء القفزة النوعية في العلاقات الرياضية

طوكيو جراند سلام للجوجيتسو جسر التواصل بين الإمارات واليابان

الرئيسية الرياضية

شهدت العلاقات الإماراتية اليابانية قفزة نوعية خلال السنوات العشر الأخيرة في مجال الرياضة، باعتبارها جسرا بين الشعوب مستفيدة من التقارب الرسمي الكبير بين قادة الدولتين والقواسم المشتركة العديدة في مشروعات التطوير والنهضة الرياضية، وملفات الإدارة والتسويق والتوسع القاعدي في بعض الألعاب، فضلا عن الشراكات الاستراتيجية المهمة في مجال أكاديميات كرة القدم والتنسيق الدائم والمستمر في الانتخابات القارية والعالمية، لتوحيد الرؤى في دعم المرشحين الإماراتيين واليابانيين للفوز بالمناصب الدولية.
وشهد العقد الأخير 8 محطات رئيسية للنمو المتصاعد في العلاقات والشراكات والاتفاقيات الرسمية لتبادل الخبرات والتعاون المشترك بين البلدين.
و حينما أراد الاتحاد الإماراتي للجوجيتسو أن يقيم أكبر بطولة في العالم بنظام الجولات واختار لها أبرز المدن حول العالم، كانت البداية الأولى في تطبيق هذا المشروع من العاصمة اليابانية طوكيو في صيف 2015، حينما استضافت اليابان الجولة الأولى في النسخة الأولى من تلك البطولة التي واصلت نجاحاتها وتطورها حتى الآن فأصبحت تقام في موسكو وطوكيو ولوس أنجلوس وريو دي جانيرو وأبوظبي ولندن كل عام، وكان اتجاه اتحاد الجوجيتسو في اختيار طوكيو لتكون نقطة البداية ترجمة حقيقية لتقدير الإمارات لدور اليابان باعتبارها دولة المهد و الميلاد لتلك الرياضة المهمة التي ترتبط بالعديد من القيم الإنسانية المهمة التي تسهم في بناء الأجيال القوية وترسيخ مبادئ الانضباط والصبر والتحمل والعمل في فريق وتكسب ممارسيها الثقة بالنفس واحترام المنافس وكانت تلك هي المحطة الرابعة ضمن محطات النمو المتسارع للتعاون الرياضي بين الدولتين.
و فيما يتعلق برياضة الجوجيتسو أيضا كانت هناك محطة مهمة ساهمت في إكساب العلاقة بين الدولتين بعدا رسميا حينما حرصت يوريكو كويكي حاكمة طوكيو على حضور نسخة 2017 من أبوظبي جراند سلام في طوكيو مصطحبة معها عددا من رجال الأعمال اليابانيين لتحفيزهم على رعاية الحدث، ثم حضورها مرة أخرى للنسخة الماضية في يوليو من العام الماضي ولقائها على هامش البطولة مع معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة سعادة خالد عمران العامري سفير الدولة لدى اليابان لمتابعة مجالات التعاون المشترك بين الدولتين.
وليس بعيدا عن الجوجيتسو تأتي الشراكة والتعاون بين الدولتين في لعبة الجودو، وبناء عليه كانت اليابان هي الدولة التي تم اختيارها من قبل الاتحاد كي تسافر إليها اللاعبة الواعدة ميثاء عبدالله النيادي، لتطوير مهاراتها الرياضية والاحترافية فيها، ووقع اتحاد الإمارات للجودو اتفاقية شراكة مع جامعة توكاي لتوفر لها أفضل بيئة تدريبية، من خلال الاحتكاك مع مستويات فنية متطورة، في الجودو، وفي الوقت نفسه تكون مستمرة في مسارها الأكاديمي، الذي يوليه الاتحاد أهمية كبرى و يحرص على أن يكون تطور اللاعبة في دراستها متزامناً مع تطورها في اللعبة، لتكون تلك هي المحطة السادسة والجسر السادس بين الدولتين لتعميق الشراكات الرياضية على المستويات كافة.
و لعل المحطة الأولى من محطات تعزيز العلاقة بين الدولتين في الفترة الأخيرة كانت في انتقال كأس العالم للأندية لأول مرة خارج اليابان التي اعتادت على استضافتها في أعوام 2005، و2006، و2007، و2008، لتستضيفها أبوظبي في نسختي 2009 و 2010 ما تطلب تنسيقا و تعاونا مشتركا بين الطرفين الإماراتي والياباني لمواصلة تحقيق أهداف البطولة بالزخم نفسه والتعرف على تفاصيل التنظيم والاستضافة، وقد نجحت أبوظبي بالفعل في تحقيق القيمة المضافة للبطولة في النسختين 2009 و 2010 ، الأمر الذي شجع الاتحاد الدولي لكرة القدم” الفيفا” على إعادة البطولة إلي أبوظبي من جديد في نسختي 2017 و 2018.
أما المحطة الثانية في مسيرة العلاقات المتصاعدة بين الدولتين فتلك التي تتعلق بتوقيع اتفاقية الشراكة والتعاون بين مجلس أبوظبي الرياضي ومركز التعاون الدولي ورابطة الدوري الياباني لكرة القدم من أجل تفعيل التعاون في مجال تطوير أكاديميات الأندية في أبوظبي، وهي الشراكة التي يتبادل بموجبها الطرفان المعسكرات التدريبية، والخبرات الاحترافية المشتركة، والمباريات الودية على مستوى المواهب والناشئين، وقد حقق هذا المشروع نجاحا كبيرا في الأعوام الأخيرة باعتراف مسؤولي الدولتين.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.