دونالد ترامب يدعو لمنع المسلمين من الدخول إلى الولايات المتحدة

دولي

 

دعا دونالد ترامب وهو ابرز المرشحين الجمهوريين للانتخابات الرئاسية الاميركية عام 2016 أمس الأول في بيان الى وقف دخول المسلمين الى الولايات المتحدة.

وجاء في البيان ان “دونالد ترامب يدعو الى وقف تام وكامل لدخول المسلمين الى الولايات المتحدة حتى يفهم نوابنا ما جرى”. وجاء هذا البيان الذي اصدرته حملة ترامب الرئاسية بعنوان “بيان دونالد ترامب لمنع الهجرة الاسلامية”.

ولم يوضح البيان ما اذا كان المسلمون الاميركيون مستهدفون هم ايضا.

ولكن دونالد ترامب قال استنادا الى استطلاع للرأي في صفوف المسلمين الذين يعيشون في الولايات المتحدة، ان عددا كبيرا من المسلمين يكن “الحقد” للاميركيين.

واضاف ترامب في هذه البيان “من أين يأتي هذا الحقد ولماذا، يجب ان نحدد ذلك. وحتى نكون قادرين على تحديده وفهم هذه المشكلة والتهديد الخطير الذي يمثله، لا تستطيع بلادنا ان تبقى ضحية هجمات ارهابية من قبل بعض الناس الذين لا يؤمنون الا بالقتل وليس لهم اي احترام للحياة الانسانية”.

وردا على هذا البيان، قال المرشح الديموقراطي مارتن اومالي ان “دونالد ترامب بدد كل الشكوك: هو يقوم بحملته الرئاسية بشكل فاشي وديماغوجي”.

إلى ذلك استنكرت فرنسا أمس دعوة الميلياردير الأميركي دونالد ترامب ابرز مرشحي الانتخابات التمهيدية الرئاسية في المعسكر الجمهوري، لمنع المسلمين من دخول الولايات المتحدة واعتبر رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس ان تصريحات ترامب “تنمي الكراهية”.

وقال فالس في تغريدة “ان السيد ترامب، مثل آخرين، ينمي الكراهية والخلط (بين الامور “.

تدخل فالس في الجدل السياسي في بلد اجنبي امر نادر الحدوث، وياتي في الوقت الذي قد يفوز فيه حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف الاحد القادم بانتخابات المناطق في فرنسا.

وسجل حزب الجبهة الوطنية المناهض للفكرة الاوروبية وللمهاجرين، في الجولة الاولى الاحد الماضي، نتيجة قياسية.

دعا ترامب ابرز مرشحي المعسكر الجمهوري للانتخابات الرئاسية الاميركية في 2016، الاثنين الى منع المسلمين من دخول الولايات المتحدة الامر الذي صفق له انصاره وندد به اليمين واليسار في الولايات المتحدة.

كما شجب مسلمون في باكستان، أمس الثلاثاء، دعوة دونالد ترامب المرشح الرئاسي الجمهوري المحتمل بفرض حظر على دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة، واتهموه بالتعصب الديني وإذكاء العنف.

وسرعان ما أثار تصريح ترامب “عن منع هجرة المسلمين” انتقادات حادة من اتجاهات مختلفة في الداخل منها البيت البيض وبعض منافسيه الساعين للفوز بترشح الحزب الجمهوري لخوض انتخابات الرئاسة في 2016.

وفي تعقيبه على حادث إطلاق زوجين مسلمين النار الأسبوع الماضي في كاليفورنيا بعد أن قال مكتب التحقيقات الاتحادي إن لهما دوافع متطرفة دعا ترامب إلى فرض حظر كامل على دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة “وحتى يتمكن ممثلو البلاد من فهم ما يجري”.

وقالت أسماء جاهانجير وهي واحدة من أبرز محاميات باكستان في قضايا حقوق الإنسان: “هذا تصريح في غاية الغرابة ولا أريد حتى أن أعلق عليه”.

واستطردت: “هذا أسوأ نوع من التعصب الديني المخلوط بالجهل. أتصور أن شخصا يطمح إلى أن يكون رئيسا للولايات المتحدة ليس بحاجة إلى التنافس مع ملا جاهل اجرامي النزعة في باكستان يشجب الناس الذين يدينون بدين آخر… ورغم أننا لسنا متقدمين، مثل الولايات المتحدة لم ننتخب قط أناسا من هذا النوع لتسلم السلطة في باكستان”.

وقال طاهر أشرفي رئيس مجلس العلماء وهو أعلى مجلس لرجال الدين في باكستان إن تصريحات ترامب تشجع العنف.

وتابع: “إذا قال زعيم مسلم إن هناك حرباً بين المسيحيين والمسلمين ندينه، فلماذا لا ندين أميركيا إذا قال نفس الشيء؟”.

وأضاف أن تنظيم “داعش يمثل مشكلة في سوريا، وليس مشكلة في الدين. إذا حللت القضية السورية ستحل 75 في المئة من مشكلة داعش”.

وأعلن المتحدث باسم الخارجية الإندونيسية ارماناتا نصير أن حكومته لا تعلق على الحملات الانتخابية لدول أخرى وأضاف أن بلاده أوضحت موقفها من الإرهاب.

وتابع: “بوصفها دولة بها أكبر عدد من المسلمين في العالم، تؤكد إندونيسيا أن تعاليم الإسلام تحض على السلام والتسامح. الأعمال الإرهابية ليست لها أي علاقة بأي دين أو دولة أو عرق”.

وأدلى ترامب بتصريحاته أمام حشد في ساوث كارولاينا قائلا: “ليس لدينا خيار” محذرا من هجمات على غرار هجمات 11 سبتمبر إذا لم يتم اتخاذ إجراءات صارمة.

وطالب الملياردير قطب العقارات والذي غالبا ما يستخدم لغة عرقية بالمنع الكامل للمسلمين من دخول الولايات المتحدة إلى أن يتخذ الكونغرس إجراء بشأن هذه المسألة.

وتأتي تصريحات ترامب بعد المذبحة التي وقعت الأسبوع الماضي في سان برناردينو بكاليفورنيا وقام بها زوجان مسلمان. وكان الزوج سيد رضوان فاروق قد ولد في الولايات المتحدة. أما الزوجة تشفين مالك فولدت في باكستان ثم انتقلت إلى الولايات المتحدة. وقال مكتب التحقيقات الاتحادي يوم الاثنين إن الاثنين كانا متطرفين.

إلى ذلك استنكرت دار الإفتاء المصرية بشدة تصريحات دونالد ترامب المرشح المحتمل للحزب الجمهوري بالانتخابات الرئاسية الأميركية، والتي دعا فيها إلى منع دخول المسلمين للولايات المتحدة بعد أيام من إطلاق النار الدامي في ولاية كاليفورنيا، ووصفت تلك التصريحات بـ”العنصرية المتطرفة”.

وشددت دار الإفتاء في بيان لها أمس الثلاثاء على أن تلك النظرة العدائية للإسلام والمسلمين سوف تزيد من حدة التوتر داخل المجتمع الأميركي، الذي يشكل المواطنون المسلمون فيه ما يقرب من 8 ملايين نسمة، وهم أعضاء فاعلون ومندمجون في المجتمع الأميركي وجزء لا يتجزأ منه.

وأضافت الإفتاء أن ما زعمه دونالد ترامب من أن “المسلمين يكرهون الأميركيين، لذا فهم يشكلون خطراً على أميركا” هو محض هراء، لأن الإسلام يدعو إلى التعايش والاندماج والتعاون بين البشر من أجل عمارة الأرض.

وأشارت دار الإفتاء إلى أنه من المجحف أن يعاقب المسلمون جميعا بسبب مجموعة من المتطرفين ترفض الشريعة الإسلامية أفعالهم الإجرامية، في حين أن التطرف والإرهاب لا يمكن حصره في ديانة محددة أو بلد محدد، فالأديان السماوية تنبذ العنف والتطرف وتدعو إلى الرحمة والسلام، ولكن تكمن المشكلة في المتطرفين من أتباع الديانات المختلفة.

وكررت الدار تأكيدها على أنه يجب تفعيل القوانين التي تعاقب على نشر الكراهية في المجتمع، بسبب الدين أو اللون أو العرق، حتى يسود السلم المجتمعي مما يساعد على اندماج المسلمين الأميركيين في مجتمعهم والعمل على نهضته ورقيه.

وطالبت دار الإفتاء المجتمع الأميركي بنبذ تلك الدعوات المتطرفة وعدم الالتفات إليها، لأنها تؤدي إلى الصراع بين أبناء الوطن الواحد وتؤجج الكراهية مما يهدد السلم المجتمعي في الولايات المتحدة، ويعطي الفرصة للمتطرفين من كافة الأطراف لتحقيق مآربهم الدنيئة والإجرامية.أ ف ب + وكالات


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.