علي بن تميم : الإمارات نجحت في تأسيس مشروع ثقافي عربي

الإمارات

قال الدكتور علي بن تميم أمين عام جائزة الشيخ زايد للكتاب إن دولة الإمارات نجحت خلال 10 أعوام وعبر مسابقة ” أمير الشعراء ” في تأسيس مشروع ثقافي عربي يترقبه العرب من المحيط إلى الخليج.
وأشار إلى دور المسابقة في تواصل الشعراء والتعرف على تجاربهم وتعزيز حضورهم في كل الأقطار العربية موضحا أنها تستهدف شريحة الشباب من 15 – 25 عاما كون الشعر ذاكرة للعرب وتاريخا وحضارة ولغة.
وأكد أن دعم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة السر وراء نجاحات هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة.
وأشاد ابن تميم في حوار مع صحيفة عكاظ السعودية نشرته أمس برؤية المملكة العربية السعودية الشقيقة 2030 وما تحمله من مؤشرات لتعزيز دور الثقافة داعيا إلى مؤازرة الجميع لإنجاحها.
وقال إن “رؤية المملكة” تحمل أسسا كبيرة لتحقيق الأمن الثقافي كونه يصون التنوع والتعايش والحوار.. مشيرا إلى أن المملكة بلد متنوع الثقافات ولديها إرث حضاري كبير يمتد لآلاف الأعوام.
واشار أمين عام جائزة الشيخ زايد للكتاب الى أن التنوع الثقافي العربي يعد ثراء مضيفا ” نحن مع الوحدة وجدانيا وتكامليا في شتى المجالات إلا أن تعدد أصواتنا الثقافية والفولكلورية والتراثية والحفاظ على الخصوصية مطلوب”.
وأكد أهمية المسابقات الشعرية في تعزيز الهوية وصيانة اللغة رافضا القول إنها تؤدي إلى “تسليع الشعر والشعراء” لأن الجوائز حق للشاعر ومن حقه أن يكون نجما وأن يخرج من عزلته.
ولفت إلى أن الأمم التي اعتنت بثقافتها أصبحت في المقدمة صناعيا وسياسيا وإنسانيا فيما ينظر في بعض الدول المنطقة إلى الثقافة على أنها “فضلة”.. داعيا إلى بناء استراتيجيات ثقافية في الخليج العربي.
وطالب بضرورة التوجه نحو على إزاحة معوقات التجديد والتنوير وتحصين الثقافة الخليجية من التطرف والإرهاب والعنف وإثارة النعرات الطائفية والمذهبية.
ودعا إلى صنع الانسجام بين الأصالة والمعاصرة خصوصا أن التيارات الإسلامية تبني تنظيما سياسيا في الأدب وتتبناه مشروعا في حين الحداثة لا تعدو أصوات فردية حرة.. معتبرا أن المنطقة لا زالت تعاني من ثقافة الاستهلاك خصوصا مع وسائل التواصل والتقنيات الحديثة.
كما دعا إلى إعلاء شأن الثقافة ودعم المثقفين ومنحهم المكانة اللائقة بهم.. معتبرا أن السبب في ظهور تيارات متشددة يتمثل في عدم وجود خطاب ثقافي مواز أو مناهض لها ما جعلها تستغل عاطفة البعض وتضع أسس التشدد.. محذرا من أن الجميع قد يدفع ثمن السماح لمثل هذه الخطابات الثقافية الوافدة بأن تخترق مجتمعاتنا.
وقال ” الثقافة أولا وبعدها تأتي المنجزات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية “.
وحث على أهمية الخروج من التقليدية إلى التنوع ومواكبة آنية ومستقبلية لما توفره مساحات التواصل الاجتماعي وما أسماه “الشيفرات المتداولة” مع الحفاظ على التمايزات والخصوصيات في كل دولة.
وشدد على أن منطقة الخليج العربي لم تكن في يوم ما على هامش المشهد الثقافي العربي بل تحولت إلى صناعة الثقافة.. لافتا إلى جائزة الملك فيصل وجائزة الشيخ زايد كنموذجين لتبني المنجزات الإنسانية وتمويل الأبحاث وترجمة أعمال العلماء والمبدعين وتكريمهم.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.