وطن الإنجازات

الإفتتاحية

 

رغم أن العام 2015 الذي يشارف على نهايته خلال أيام، قد حمل الكثير من الأزمات العالمية التي تسببت بها أحداث في دول معينة، أو انعكست التطورات على بعضها بشكل أو بآخر، لكنه بالنسبة لوطننا كان عام خير وتقدم وإنجازات، وبفضل قيادة حكيمة وشعب آمن بدوره الحضاري وريادته العالمية، ها هي مسيرة الازدهار والتطور التي لا تعرف الحدود تتواصل على كافة الصعد، محققة المزيد من التطور الذي لا يعرف الحدود، ومكرسة في الوقت ذاته ثوابت ومواقف وطننا في نصرة قضايا الحق والوقوف بجانب المظلوم حيث كان، وهي الأسس التي قامت عليها دولتنا منذ أن وضع لبنتها الأولى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، «طيب الله ثراه»، وباتت نهجاً حياتياً يُعنى به الجميع ويعمل على ترسيخه في كافة مناحي الحياة.

هذا التطور الذي لا يستثني أياً من مجالات الحياة علمياً واقتصادياً واجتماعياً وخدمياً وغيرها، لم يأت صدفة ولا مرحلة طبيعية لولا أن هناك منهاج اختطته قيادتنا الرشيدة بعد أن استشرفت المستقبل وراهنت على المواطن وقدراته، فسخرت كل الإمكانات ليكون على ما هو عليه اليوم، وطالما كان رهانها الرابح واستثمارها الأول، فبات شريكاً كاملاً في صناعة القرار وتحمل مسؤوليته الوطنية على كافة الصعد، فضلاً عن التكاتف القوي الذي يستحيل فصل عراه تجاه كافة القضايا المصيرية والهامة التي واجهها الوطن، فكانت الثمار انتصارات وتقدم وحس وطني عالي تتوارثه الأجيال، وأمثلة يومية تنير درب الأجيال ورسالة الشعب الأسعد على وجه الأرض.

إن نظرة بسيطة للعام الجاري، تبين كيف أن المسيرة حافلة في كافة الميادين وفي مختلف أوجه الحياة، ومن الوطن الذي لا يقارن عمره الزمني بحجم إنجازاته، ها هو يشق طريقه في أعقد وأهم علوم العصر “كأبحاث الفضاء والتنمية المستدامة”، ليأخذ دوره الطليعي الرائد معتمداً على خبرات وكوادر وطنية تم إعدادها لتكون قادرة على مواصلة العمل وفق أرقى المواصفات العالمية، واليوم هناك مسبار الأمل وهناك مركز محمد بن راشد لعلوم الفضاء، وهناك الخطط الاستراتيجية الجاهزة لمرحلة ما بعد النفط وغير ذلك الكثير.

سفينة الاتحاد الشامخ تبحر بأمان رغم العالم الذي يعج بالأزمات والأمواج التي تحمل المفاجآت، ويواصل الازدهار والتطور بثقة وقدرة كبيرة على صناعة المستقبل وتأمينه للأجيال المستقبلية، وكل شيء وفق متابعة حثيثة من قيادة الوطن وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» ومتابعة حثيثة لقضايا الوطن من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو الحكام.

إن وطننا بفضل تكاتفه وشعبه الذي يبادل القيادة الحب والولاء والوفاء، يواجه المستقبل القادم بثقة وأمان، وعزيمة لا تفتر وتصميم على مواجهة جميع التحديات وقهرها، لأن الصدارة والريادة العالمية التي يحققها شعبنا والدور الذي بات يقوم به الوطن، يحتاج مواصلة الإبداع والعمل ومتابعة الجهود ومضاعفتها بيد واحدة لنبقى مثالاً يحتذى لشعوب العالم، فنحن وطن الإنسان وصناع تاريخ وبناة حضارة نستحقها، لينعم الملايين في المعمورة بشمس إنجازات الإمارات ويد الخير الممدودة للجميع.

 


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.