بكل عزم سينتصر اليمن

الإفتتاحية

على الرغم من كافة العقبات التي تضعها مليشيات الحوثي والمخلوع أمام محادثات السلام اليمنية في سويسرا، يحرص التحالف العربي والحكومة الشرعية في اليمن على الخروج بنتائج مثمرة تعود على الأشقاء اليمنيين بالخير والأمن والاستقرار، وإيصال المساعدات إلى محتاجيها الذين تحاصرهم المليشيات الظلامية وتمنع عنهم أبسط حقوقهم في الغذاء والعلاج والتعلم، عوضاً عن الاعتداءات السافرة التي ترتكبها المليشيات من عمليات سلب ونهب لقوافل الإغاثة التي تحاول المنظمات الإنسانية الدولية والمحلية من إيصالها إلى المحاصرين في تعز، والتي في حقيقتها لا تحمل أكثر من مواد غذائية وأدوية ومستلزمات طبية ضرورية، تفتقر إليها مستشفيات المدينة، وهذا ما دفع المجتمع الدولي إلى الضغط على الانقلابيين لفتح ممرات إنسانية آمنة لإيصال المساعدات والأدوية إلى المتضررين والمرضى.
السياسة الحوثية هي سياسة همجية سلطوية قذرة، لا تؤمن بالأعراف الدولية والأخلاقيات الإنسانية، ولا تميز بوحشيتها بين طفل وعاجز، وإنما جميع من يعارض ظلمها سواسية، فالتقارير الحقوقية الصادرة مؤخراً من بعض المنظمات اليمنية والعربية والدولية، تشير إلى حجم الكارثة الإنسانية التي خلفها الانقلاب الأرعن على السلطة الشرعية في اليمن، وتكشف الستار عن مسرح ملطخ بالدماء والفظائع التي يمارسها الانقلابيون بحق المدنيين والأبرياء، وعمليات خطف للأطفال وإرغامهم على حمل السلاح والقتال في صفوف التمرد، فاليوم يشهد اليمن كارثة إنسانية مريبة، ضحيتها الأطفال والنساء، عوضاً عن الدمار الكبير الذي ألحقه المتمردون في البنى التحتية لليمن وعمليات هدم وتخريب ممنهج لمؤسسات الدولة، وأملاك المدنيين.
التحالف العربي من خلال دعمه الكبير للشرعية في اليمن، وتصديه لكافة التعديات التي يقوم بها الانقلابيون بحق اليمنيين الأشقاء، استطاع وبوقت قياسي بسط الشرعية على الجزء الأكبر من اليمن، وإلحاق الهزائم المتتالية بصفوف المليشيات التي تقاتل تحت راية الباطل، إلى جانب الجهود الطيبة التي تبذلها دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة في دعم العملية السياسية لإرغام المتمردين على الخضوع للقرار الأممي 2216، ووقف كافة الجرائم التي يرتكبونها بحق اليمن وأهله، ورفع حصارهم المطبق عن المناطق التي يسيطرون عليها، ووقف قصفهم العبثي على الأحياء السكنية في تعز.
إنهاء الانقلاب الحوثي هو مطلب شرعي لكل يمني وعربي ومسلم يرفض المساس بسيادة وطنه وأمته، ودليل على الوعي الكبير الذي يملكه اليمنيون عن حقيقة هذا الانقلاب الغاشم، ومن يقف وراءه من أعداء لدودين لليمن والإنسانية، فواقع الحال واستماتة هذا العدو في الدفاع عن الانقلاب وأصحابه يبرهن قطعاً على تورط هذا العدو منذ البداية في دعم الانقلابيين وتحريضهم لإشعال الساحة اليمنية، تمهيداً لتنفيذ مخطط توسعي يهدف لاحتلال اليمن والعبث بهويته وأمنه واستقراره.
وهذا ما يدفعنا بكل قوة وعزم إلى دعم الشرعية في اليمن وتقديم كافة ما يمكن من أجل نصرة الأشقاء في اليمن وإعانتهم على دحر هذا المارد الغاشم الذي يسعى للعبث بأمنهم ووحدتهم وسيادتهم، من خلال تقديم كل أشكال الدعم العسكري التي من شأنها ردع العدو ودحره، إضافة إلى تأييد ومباركة كافة المساعي السياسية التي تهدف لإخراج اليمن من محنته، لإعادة الشرعية على كامل أراضيه، والبدء ببناء المؤسسات الوطنية التي دأبت المليشيات على تدميرها، والأخذ بيد الأشقاء اليمنيين لبناء مستقبل واعد وزاهر لوطنهم وأبنائهم.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.