سياسة طموحة

الإفتتاحية

 

إن ما حققته زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة للصين من نتائج مثمرة في مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والاجتماعي، تعد إضافة فريدة وخطوة هامة وكبيرة ضمن الخطوات الراسخة والمدروسة التي تخطو بها دولة الإمارات باتجاه تجسيد تطلعاتها السياسية والاقتصادية إلى واقع ملموس ومعاش، يسعى لتحقيق الرخاء والتطور والرقي ليس للدولة فحسب إنما للمنطقة العربية بأسرها، لأن السياسة الأصيلة التي تنتهجها الدولة قائمة على إفشاء قيم التعاون والمحبة بينها وبين كافة الأشقاء في المنطقة العربية والإسلامية، وتعزيز القطاعات الإنسانية والجهود الدولية الرامية إلى تنمية المجتمعات وإسعاد البشرية جمعاء.

فالزيارة التاريخية التي قام بها سموه مؤخراً، عززت بشكل واضح وملموس علاقات الدولة مع ثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم، وطورت فرص التعاون المشترك الكبيرة والجادة مع أحد أبرز الأقطاب الاقتصادية والتجارية في العالم، فانعكاسات الزيارة الإيجابية لن تكون لدولة الإمارات فحسب، بل سيطال نفعها سائر المنطقة العربية، لتكون الإمارات مركزاً لخطط التنمية والتحضر بكافة أشكالها، لما تنفرد به الدولة من مزايا عديدة، وموقع استراتيجي على خارطة التجارة العالمية، فضلاً عن البنى التحتية المتطورة التي وفرتها الدولة لكافة القطاعات لا سيما قطاعات النقل البحري والبري والجوي في مقدمتها، فضلاً عن القوانين والأنظمة المتطورة التي شرعتها الدولة في سبيل خلق بيئة اقتصادية واستثمارية غنية، والتي تعتبر جاذباً أساسياً للاستثمارات العالمية.

فما نشهده اليوم من نجاح مطرد للعلاقة مع الشرق، ما هو إلا ثمرة الجهد الدؤوب والرؤى الحكيمة التي تمتلكها قيادتنا الرشيدة، والتي تضع سعادة المواطن في مقدمة أهدافها الطموحة، وتسعى بكل جد ومثابرة إلى تمكين كافة سبل السعادة والرخاء لمواطنيها، فالعلاقات الإماراتية الصينية هي امتداد لجهد عظيم أسس له المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، في إطار حرصه الشديد على بناء علاقات قوية وحصيفة مع دول العالم، تجعل الإمارات واحة محبة ووئام وحلقة وصل بين كافة الشعوب الصديقة والشقيقة.

وهذا الجهد المخلص الذي تبناه المغفور له بإذن الله نراه اليوم مشروعاً كبيراً وواقعاً أكيداً، بعد أن احتذت قيادتنا الرشيدة بحكمتها حذو زايد العطاء والبناء، فكانت الثمار هي النهضة المشرفة التي تشهدها الدولة اليوم، والتي جاءت زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى جمهورية الصين الشعبية تأكيداً عليها، واليوم يواصل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» مسيرة العطاء التي بدأها زايد الخير، فما وصلنا إليه اليوم من نجاح وتقدم كبيرين، يستعدي أن نقف رافعين رؤوسنا بكل فخر واعتزاز لما حققناه من نجاح وتفوق، وأن نتوجه بأصدق عبارات الشكر والامتنان لقيادتنا الرشيدة لما تبذله من جهود عظيمة في سبيل سعادتنا ورخائنا، ولما حققته الدولة اليوم من مكانة عالمية جعلتها تنافس كبرى الدول في المجالات التنموية والإنسانية، بفضل الله عز وجل والرعاية الحثيثة التي توليها القيادة الحكيمة لرفعة الوطن والمواطن.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.