استحداث ثقافة لآراء الموظّفين

مقالات

خاص بالوطن: عن “هارفارد بزنس”

 

نطمح جميعاً للعمل مع قادة يقدّرون مساهماتنا. ونبحث عن “ثقافة من حرية التعبير” – أي مكان عمل نشعر فيه بحرية التعبير عن آرائنا ونثق بأنّها ستكون مسموعة، علماً بأنّ مكان عمل من هذا القبيل يأتي بالفائدة أيضاً لأرباب العمل والمساهمين.

يُظهر بحثنا ترابطاً بين القيادة الشاملة والابتكار ونمو السوق. واكتشفنا فيه أنّه في الشركات التي تتداول أسهمها في البورصة وتتميّز بتنوّع مزدوج الأبعاد – حيث تتميّز إدارتها العليا بتنوّعها الضمني على صعيد الجنس والعمر والعرق، وبتطويرها لشعور تقدير للاختلاف يستند إلى الخبرة والتعلّم – يظهِر الموظّفون احتمالاً أكبر بنسبة 70 في المئة، بالمقارنة مع الشركات غير المعتمدة للتنوّع، بالإعلان عن استحواذهم على سوق جديد في السنة المنقضية، واحتمالاً أكبر بنسبة 45 في المئة بالإعلان عن زيادة حصّتهم في السوق.
وبفضل دراسات الحالات التي أجريناها، أصبحنا قادرين على دعم استنتاجاتنا هذه. وفي “ستاندرد تشارترد” مثلاً، تُرجِمت أفكار موظّفة مصرف هندية إلى ابتكار ساهم في رفع المبيعات في فرعين للمصرف، بنسبة بلغت 127 في المئة و75 في المئة على التوالي خلال سنتين. وكانت النساء المحليّات – ممّن تقاضين رواتب، واستثمرن في مشاريع وحقّقن دخلاً الدخل – يبحثن عن تجربة أكثر ودّيةً عن استعانتهنّ بالخدمات المصرفية. وقد قبلت الإدارة باقتراحها بأن يقتصر طاقم العمل على النساء في فِرعَي نيو دلهي وكالكوتا. واليوم، يستعد “ستاندرد تشارترد” لاستحداث مصرف للنساء في جنوب آسيا.
وتوضّح دراسات الحالات التي قمنا بها لماذا تفشل الشركات التي بات التنوّع من صفاتها في التركيز على ذلك التنوّع، وتبيّن أنّ أعضاء مجلس الإدارة غالباً ما يصادقون على أفكار أشخاص يبهونهم. ويفيد أكثر من نصف المشاركين بأنّ القادة في شركاتهم لا يلحظون قيمة الأفكار إن لم يعتبروها ضروريّة وبالتالي، تعرقل قلّة الفهم هذه دفق الأفكار الجديدة.
تشير بياناتنا في الولايات المتّحدة إلى أنّ القادة الذين اكتسبت شركاتهم صفة التنوّع يُظهرون ميلاً أكبر نحو اعتماد سلوك يسمح لفريق العمل برمّته بإطلاق العنان لقدراته. وخلال العام 2015، أوضحت بحوث أجريناها في 11 سوق نمو (البرازيل، والصين، وهونغ كونغ، والهند، واليابان، وروسيا، وسنغافورة، وجنوب إفريقيا، وتركيا، والمملكة المتّحدة، والولايات المتّحدة” كيف أنّ أنماط السلوك هذه تتخطّى نطاق الجغرافيا.
واكتشفنا أنّ قادة فرق العمل العالميّين، الذين يطلقون العنان للأفكار، هم الذين: 1) يطرحون الأسئلة ويصغون بانتباه؛ 2) ويسهّلون النقاشات البنّاءة؛ 3) ويعطون تعليقاتهم؛ 4) ويأخذون بنصائح فريق العمل ويتصرّفون بالاستناد إليها؛ 5) ويتشاركون نجاحات فريق العمل؛ 6) ويتواصلون مع أعضاء فريق العمل بصور مستمرّة.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.