إدارة ترامب تواجه تزايد خطر حصول نزاعات دولية

بتاريخ: 2017-01-11



حذرت الاستخبارات الاميركية في تقرير تشاؤمي من ان ادارة الرئيس المنتخب دونالد ترامب ستواجه تزايد خطر حصول نزاعات دولية وتراجع القيم الديموقراطية بصورة لا مثيل لها منذ انتهاء الحرب الباردة. ويأتي نشر هذا التقرير بعد ثلاثة ايام من تقرير آخر نشرته الاستخبارات الاميركية واتهمت فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بانه "امر بشن حملة" للتأثير على نتائج الانتخابات الرئاسية الاميركية. وقال مجلس الاستخبارات الوطنية في تقريره ان التطورات السياسية والاقتصادية والتغير التكنولوجي، يضاف اليها تراجع نسبي للزعامة الاميركية في العالم، عوامل "تدعو للتفكير لمستقبل مظلم وصعب". واضاف التقرير وعنوانه "التوجهات العالمية: مفارقة التقدم" ان "السنوات الخمس المقبلة ستشهد صعودا للتوترات داخل وبين الدول". وحذر التقرير من انه "أكان لك للأفضل ام للاسوا فان المشهد الدولي الطالع يدفع عصر الهيمنة الاميركية، بعد الحرب الباردة، الى نهايته". ومجلس الاستخبارات الوطنية هو مركز ابحاث يتبع لسلطة مكتب مدير الاستخبارات الوطنية الذي ينسق انشطة جميع وكالات الاستخبارات الاميركية وعددها 17 وكالة. ويعد المجلس هذا النوع من التقارير مرة كل اربع سنوات اي مدة الولاية الرئاسية في الولايات المتحدة. وفي تقريره لهذه السنة يرسم المجلس صورة سوداوية للتحديات التي تواجه الادارة المقبلة: فروقات شاسعة في المداخيل، تنقلات ديموغرافية، تأثير التغير المناخي واشتداد النزاعات. وحذر التقرير من ان هذا المناخ "يزيد من صعوبة حصول تعاون دولي والحكم كما يشاء المواطنون". اما في ما خص النموذج الليبرالي الطاغي حاليا على انظمة الحكم في الدول الغربية فان التقرير يحذر من ان هذا النموذج يواجه خطر صعود التيار الشعبوي حول العالم اجمع، سواء اكانت الشعبوية من جهة اليمين او من جهة اليسار. وتوقع التقرير ان "الشعوب ستطالب الحكومات بتوفير الامن والازدهار ولكن جمود المداخيل وانعدام الثقة والاستقطاب وقائمة من التحديات الناشئة ستؤدي الى كبح ادائها". ويرث الرئيس المنتخب الذي يتولى مهام منصبه في 20 يناير الجاري من ادارة باراك اوباما عددا من الملفات الدولية الملتهبة في طليعتها النزاع في سوريا والحرب ضد الجماعات الإرهابية. وحذر التقرير من انه "سيكون أمراً مغرياً محاولة فرض النظام في هذه الفوضى الظاهرة... ولكن هذا الامر ستكون كلفته باهظة على المدى القصير وهذه الاستراتيجية ستكون محكومة بالفشل على المدى البعيد". من جهة ثانية عين الرئيس الاميركي المنتخب دونالد ترامب صهره جاريد كوشنر المقاول والناشر المتزوج من ابنته الوحيدة إيفانكا، مستشارا كبيراً في البيت الابيض فيما يبدأ مجلس الشيوخ جلسات الاستماع لتثبيت التعيينات في الادارة الجديدة. وصدر بيان عن ترامب بهذا التعيين بعد ساعات من قيام وسائل الإعلام بنشره بعد ان تكهنت لأسابيع حول دور رجل الاعمال الشاب 36 عاماً في البيت الابيض لا سيما وانه واصل تعزيز نفوذه في الاشهر الماضية. وقال ترامب في بيانه ان كوشنر الذي لن يتقاضى اي راتب طيلة فترة توليه هذا المنصب "نجح بشكل هائل في الاعمال كما في السياسة"، مؤكدا ان "جاريد قام بدور هائل وكان مستشاراً موثوقا به طوال الحملة الانتخابية والمرحلة الانتقالية وانا فخور بأنه سيتولى دورا قياديا في إدارتي". واضاف "سيكون ذا قيمة هائلة في فريقي لإطلاق ووضع برنامجي الطموح موضع التنفيذ". وكوشنر الذي لم يكن يتمتع باي خبرة سياسية قبل ان يصبح العقل المدبر لحملة حماه، هو اخر من عينه ترامب في الادارة الجديدة. وجاريد الذي عمل على الدوام في الظل سيعمل "بتعاون وثيق" مع ستيف بانون الذي عين مستشارا للشؤون الاستراتيجية والشخصية اليمينية المقربة من القوميين وراينس بريبوس الامين العام للبيت الابيض.من جهته قال كوشنر في البيان "يشرفني ان اخدم بلدي".ا.ف.ب

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن