افتتاح معرض ومؤتمر دبي الدولي للإغاثة والتطوير "ديهاد2017"

بتاريخ: 2017-03-22



دبي – االوطن: تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، افتتح سعادة المستشار إبراهيم بوملحة، مستشار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للشؤون الثقافية والإنسانية ورئيس مجلس إدارة اللجنة العليا لمؤتمر "ديهاد" رئيس "ديساب" أمس الدورة الرابعة عشرة من معرض ومؤتمر دبي الدولي للإغاثة والتطوير "ديهاد"، المُقام في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض. ورافق المستشار إبراهيم بوملحة كل من سعادة الدكتور محمد عتيق الفلاحي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، سعادة هيلي ثورنينج شميت، المديرة التنفيذية لمنظمة أنقذوا الأطفال الدولية، رئيسة وزراء الدنمارك سابقاً والدكتور عبد السلام المدني، الرئيس التنفيذي لمؤتمر ومعرض ديهاد واللجنة العلمية ديساب وعدد من السفراء وكبار الشخصيات. تقام الدورة الرابعة عشرة من معرض ومؤتمر دبي الدولي للإغاثة والتطوير حتى 23 مارس الجاري تحت شعار "تأثير الأزمات والكوارث على الأطفال" ويناقش مؤتمر ومعرض "ديهاد" لهذا العام أهم المواضيع مثل "أفضل الطرق لمعالجة الأضرار التي تلحق بالأطفال ويتعذر علاجها في حالات النزاع" و"إساءة معاملة الأطفال واستغلالهم" و"كسر دوامة العنف" و"الطرق المبتكرة للتعليم في الكوارث" والكثير غيرها. وفي كلمته الافتتاحية، قال سعادة المستشار إبراهيم بوملحة يقام معرض ومؤتمر ديهاد كل عام ليجمع معا وكالات ومنظمات وهيئات الإغاثة الإنسانية العالمية والجهات الخيرية لتبادل الخبرات ومناقشة أهم القضايا الإنسانية، ولتسليط الضوء على أهم المشكلات والتحديات التي تواجه المجتمعات والبلدان المنكوبة، والعمل على تحسين استجابة المجتمع الدولي والمنظمات والهيئات المعنية لمواجهة الأزمات التي تتفاقم حدتها عاماً بعد عام، ويتضاعف بالتالي ضحاياها من الفئات الضعيفة والهشة وخاصة النساء والأطفال. وأردف قائلا لا يخفى عليكم الحرص الشديد لدولة الإمارات العربية المتحدة وبناءً على توجيهات سامية من سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وإخوانهما حكام الإمارات، على الاستجابة السريعة للأزمات والكوارث الإنسانية في كل مكان، ومد يد العون بشكل مستمر لتخفيف معاناة المنكوبين واللاجئين والنازحين. وقال لا أنسى أن أشكر كل الجهات المانحة الإماراتية السخية والتي لا تألو جهدا في توفير التمويل اللازم لبرامج ومشاريع المساعدات الإنسانية وجهود الإغاثة، ما جعل دولة الإمارات تحتل مرتبة متميزة في قائمة أكبر الدول المانحة للمساعدات في العالم. كما أدعو الجميع إلى تكثيف البرامج المشتركة والأنشطة الإنسانية لتخفيف معاناة الأطفال وتخفيف آثار الأزمات والكوارث والحروب عليهم والعمل على صون وتعزيز الكرامة الإنسانية ونشر مظلة السلام على الصعيد العالمي. وفي الكلمة التي ألقاها نيابة عن سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في المنطقة الغربية ورئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، قال سعادة الدكتور محمد عتيق الفلاحي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي خلال حفل الافتتاح إن أهمية هذه الدورة من معرض ومؤتمر دبي الدولي للإغاثة والتطوير تنبع من كونها تناقش قضية جوهرية تتعلق بتعزيز قدرة الأطفال في الحصول على حقوقهم الأساسية في الصحة والتعليم والغذاء والحياة الآمنة والعيش الكريم، وقد أدركت دولة الإمارات هذه الاستحقاقات الواجبة وعملت على دعمها وتعزيزها من خلال عدد من المبادرات التي استهدفت الضحايا من الأطفال في عدد من الدول التي تشهد أزمات وكوارث كاليمن وسوريا لعراق، إلى جانب دول القرن الإفريقي التي تشهد حاليا تفشي المجاعة وانتشار سوء التغذية الحاد حيث يواجه مئات الآلاف من الأطفال شبح الموت جوعا. وأضاف قائلا تضطلع منظماتنا الإنسانية وعلى رأسها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي بدور كبير في سد الفجوة الغذائية وتنفذ برامج طموحة لتحسين صحة الأمومة والطفولة، وإتاحة فرص التعليم للأطفال الذين أجبرتهم ظروف النزوح واللجوء والفقر إلى ترك مقاعد الدراسة وحمايتهم من تداعيات الجهل والأمية. واختتم قائلاإننا نتطلع من خلال تداولات هذا المؤتمر إلى الخروج برسائل إيجابية تترجم إلى برامج واستراتيجيات وخطط عمل من أجل إنقاذ الطفولة من المهددات والمخاطر التي تحيط بها، إلى جانب تحقيق المزيد من الشراكة الاستراتيجية التي تلبي طموحاتنا وتزيد من رصيد منظماتنا وتقوي أواصر التعاون بينها من أجل تعزيز المبادئ والقيم النبيلة التي نعمل من أجلها. ومن جهتها تحدثت معالي هيلي ثورنينج شميت، المدير التنفيذي لمنظمة أنقذوا الأطفال الدولية، رئيسة وزراء الدنمارك سابقا نحن مدينون لأطفال سوريا، ولجميع الأطفال في أماكن النزاع المسلح، بأن نبذل قصارى جهدنا لنضع حدا لمعاناتهم. علينا الآن أن نعمل بشكل أسرع، فالسكوت وعدم الحركة له عواقب وخيمة، إذ يؤدي لتزايد الآثار السلبية لدائرة العنف. علينا أن ننقل خبراتنا وتوقعاتنا ووجهات نظرنا إلى أطفال اليوم الذين سيشكلون المستقبل غدا. وعقب مراسم الافتتاح الرسمي، تفقّد سعادة المستشار إبراهيم بوملحة عدداً من أجنحة الجهات المشاركة في المعرض، وشملت الزيارة جناح كل من مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم الإنسانية للأعمال الخيرية والإنسانية، وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، ومؤسسة الجليلة، والمدينة العالمية للخدمات الإنسانية، ودبي العطاء، وشرطة دبي، ومؤسسة دبي لخدمات الإسعاف والمفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وبرنامج الأغذية العالمي، ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية وهيئة كهرباء ومياه دبي وغيرها. وقال الدكتور عبد السلام المدني، الرئيس التنفيذي لمؤتمر ومعرض ديهاد واللجنة العلمية ديساب لقد دفعنا شعار هذا العام لمؤتمر ديهاد وهو "تأثير الأزمات والكوارث على الأطفال" إلى إطلاق العنان للعديد من الفعاليات لنشر الوعي حول موضوع الطفولة التي تأثرت بالأزمات والكوارث والحروب، حيث أن هذا الموضوع في الوقت الحالي يشغل بال العالم أجمع. ولذا قمنا بتنظيم عدد من الفعاليات التي قامت بتسليط الضوء على هؤلاء الأطفال الذين يقبعون تحت ظروف معيشية صعبة. وصرح الدكتور عبد السلام المدني أيضاً بلغت مساحة معرض ديهاد هذا العام حوالي 16 ألف متر مربع بفعل الزيادة التي حققها هذا العام والتي تعدت العشرين بالمائة، حيث بلغ عدد المنظمات والمؤسسات المشاركة 600 من 84 دولة. وبلغ عدد المحاضرين 66 محاضرا وعدد الجلسات 11 جلسة و8 ورش عمل. وأضاف الدكتور عبد السلام المدني بعد أربعة عشر عاماً من العمل الدؤوب والجهد المتواصل، نحن اليوم ممتنين لما حصده ديهاد من أصداء عالمية ولما وصل إليه المؤتمر والمعرض اليوم. ولأول مرة، يشارك في المؤتمر هذا العام أكثر من 60 طالباً جاؤوا من مختلف الجامعات مما يضيف المزيد من القيمة والفعالية للمؤتمر بالإضافة إلى نشر الوعي عن هذا الموضوع في المجال الأكاديمي.

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن