تمويل قطر للإرهابيين المحسوبين على إيران يوضح الأهداف

بتاريخ: 2017-08-13



أجمع خبراء أمنيون ومحللون سياسيون على رفض التدخل القطري في الشؤون الداخلية للدول العربية، وذلك على خلفية ما أعلن عنه مؤخرا من تمويل قطري مباشر للجماعات الإرهابية في مملكة البحرين. جاء ذلك في برنامج ما وراء الخبر، والذي يبث يوميا على شاشة تلفزيون البحرين، بمشاركة الكاتب والمحلل السياسي الدكتور محمد مبارك جمعة، والخبير الأمني والاستراتيجي السعودي، العميد الركن حسن الشهري، والخبير الأمني المتخصص في الإرهاب الدولي، اللواء رضا يعقوب من مصر. وعلق الكاتب والمحلل السياسي الدكتور محمد مبارك جمعة، على كشف دعم قطر المالي للجماعات الإرهابية بالقول إنه أمر مستفز جداً، فالمال الذي ينفق ليس له هدف سوى إهدار الدماء في البحرين، مشيراً إلى أن الجماعة الإرهابية المتورطة والتي تلقت تمويلاً من رجل اعمال قطري، تورطت في أعمال إرهابية من تفجير وقتل وغير ذلك. وأضاف أن جميع عناصر هذه الخلية، وحتى قبل عملية "سترة" التي نجم عنها استشهاد رجلي أمن، كانوا يتلقون دعماً مالياً من قطر، وهو ما يؤكد أن البحرين مستهدفة من الجار القطري والسياسات القطرية، إضافة للاستهداف الاعلامي والسياسي والدبلوماسي وحتى الاجتماعي، حيث أننا نعلم حتى على مستوى غاز القطري حاولت قطع الغاز عن البحرين وعرقلت مساعي البحرين في تأمين أبسط احتياجاتها. وقال الدكتور محمد مبارك أن ملف الارهاب الذي تعانيه البحرين خطير جدا، وأكبر دليل على وجود مال قطرية تتدفق الى البحرين دعما لعناصر ارهابية من بينهم أعضاء في جمعية الوفاق المنحلة، وهو استكمال لما كشف عنه من اتصالات بين قيادات سياسية في قطر مع عناصر إرهابية في البحرين، واليوم تم كشف علاقة هذا التاجر القطري بذات الجماعات الإرهابية. وأشار إلى أن أبناء البحرين يعرفون حجم التوغل والتورط القطري في البحرين على مستوى ودعم الإرهاب، لكن المهم في الأمر هو أن يعرف الشعب القطري لماذا تتخذ البحرين هذا الموقف، ولماذا تتخذ شقيقاتها وحلفائها من دول مجلس التعاون والدول العربية هذه المواقف ضد السياسات القطرية، فقطر متورطة حتى النخاع في دعم الإرهاب. وأكد ان هناك استهدافا لمملكة البحرين من قبل السياسات القطرية على مختلف الأصعدة والنواحي، وهذا أمر لم يعد بمقدور البحرين ان تتحمله، وكان لا بد من مجابته من خلال الاجراءات التي اتخذت من قبل البحرين وشقيقاتها في دول مجلس التعاون. وأضاف أن "السياسات القطرية تقوم على عقيدة راسخة هدفها ضرب اقتصاد البحرين وازاحتها من المشهد الاقتصادي، كون البحرين تعتبر وجهة بالنسبة للاستثمارات العالمية، وبالذات فيما يتعلق بالبنوك، كذلك الأمر بالنسبة للإمارات من خلال التنظيم "الاخواني" الإرهابي، ولكنها والحمد لله فشلت في ذلك". وعن الأهداف القطرية في زعزعة الامن والاستقرار في الدول العربية أشار الدكتور محمد مبارك جمعة إلى أن هناك أهدافا اقتصادية كبرى تسعى لها قطر من خلال محاولة زعزعة الجانب الاقتصادي والتجاري في الدول التي حققت نجاحات في هذا المجال، وهناك أيضا اطماع قطرية سياسية في عدد من العواصم العربية، من اجل السيطرة على جزء كبير من القرار، لكن كل ذلك فشل والحمد لله، وعلى قطر أن تدفع ثمن هذه السياسات التي قدمتها. واشار أن التدخلات القطرية وصلت إلى محاولة تشويه السجل الحقوقي في البحرين وقلب الحقائق وتشويه كل النجاحات التي حققتها البحرين على سنوات عديدة، ويمكن ان نرى ذلك من خلال لعبة الكراسي وتلاعب الادوار بين قناة "الجزيرة" العربية والانجليزية، حيث بذلت "الجزيرة" جهودا كبيرة كونها جزء من مشروع كبيرة، كانت البحرين أحد أهدافه. واوضح أن قطر في المرحلة الحالية تدفع ثمن سياستها التي قامت بها على مدى السنوات الماضية، وان جذور المسالة تعود الى ما قبل المرحلة الحالية، وحتى مرحلة الادعاءات القطرية فيما يتعلق بالحدود مع البحرين. ولفت إلى أن المرحلة السابقة كان المشاهد البحريني والخليجي يوجه انظاره للجانب الايراني باعتباره مصدر للارهاب في المنطقة، ولم يكن احد ينتبه كثير الى الدور والتمويل القطري للجماعات الارهابية المحسوبة على النظام الايراني داخل البحرين، كل هذه الاعمال التي قامت بها قطر واستهدفت فيها امن واستقرار البحرين وباقي دول المنطقة، تدفع اليوم قطر ثمن هذه السياسات، ومن الواضح ان الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب لن تتراجع عن قرارتها ومطالبها المقدمة، الا حين تذعن قطر لهذه المطالب وتتوقف عن دعم هذه السياسات الارهابية وتتوقف عن كونها جزء من مشروع يستهدف المنطقة العربية. واشار الدكتور محمد مبارك الى أن البحرين صبرت كثيرا ولم ترد ان تعلن عن هذه الامور، لكنها اضطرت الى ذلك اليوم، وسنرى دول تكشف عن الاوراق والامور والسياسات التي وضعت قطر نفسها فيه أكثر فأكثر، مؤكدا ان العلاقات ما بين شعوب مجلس التعاون مع شعب قطر العزيز لا يمكن ان تتغير، وان كان هناك احتقان سياسي بسبب الممارسات القطرية، لكن الشعب القطري هو جزء اصيل من الامتداد الجغرافي والسياسي والاستراتيجي لباقي الشعوب بمجلس التعاون الخليجي. واختتم الكاتب والمحلل السياسي الدكتور محمد مبارك جمعة مشاركته بالاشارة أن حل الأزمة لا بد أن يكون من خلال البيت الخليجي والبيت العربي، مهما حاولت قطر التوجه غربا او شرقا، ومهما ابرمت من اتفاقيات ومهما انفقت من أموال لصفقات شراء المواقف السياسية.وكالات  

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن