قطاع الأعمال عابر للثقافات

بتاريخ: 2018-01-13



عند دخول قطاع الأعمال العابر للثقافات، نفضّل عادةً توقّع سلوك نظرائنا مسبقاً. وبالتالي، نقرأ كيف أنّ الشعب الألماني، أو الإيطالي، أو الصيني، يفكّر، أو يتصرّف، أو يعبّر عن أفكاره بطريقة مختلفة عنّا. ولكنّنا في أغلب الأحيان نتفاجأ إن التقينا بهم ولم تنطبق عليهم الأوصاف الواردة في النموذج النمطي السائد. يُعزى السبب جزئياً إلى أنّنا نبالغ في التركيز على دور الثقافة. ولكن إن طرحنا على أنفسنا مجموعة أسئلة أكثر دقّةً قبل أن نلتقي بأشخاص جدد، سنكون أكثر استعداداً لمواجهة الفوارق التي تنتظرنا. - ما الذي تعرفه عن المنطقة؟ ليس من الضروري مثلاً أن يتصرف إيطاليو الشمال والجنوب بالطريقة ذاتها، والأمر سيان بالنسبة إلى الصينيّين في الريف والمدينة. - ما الذي تعرفه عن الشركة أو القطاع؟ قد تستند شركة حديد سعودية مقرّها الرياض إلى أعراف سعودية تقليدية. أمّا شركة استشارات عالمية ذات فرع في الرياض، فقد تعكس في آن الثقافة المحلية وثقافة دولة منشأ الشركة. - ما الذي تعرفه عن الشعب؟ هل تتواصل مع كبير مدراء تنفيذيين في العقد السادس من عمره أو مع مدير في العشرينيات؟ يزيد الاحتمال بأن يكون الأشخاص الأكبر سناً مرآةً عن أعراف المجتمع. وسيفيدك أيضاً أن تعرف إن كان نظراؤك من السكان المحليين الذين لم يسافروا كثيراً، أو من مواطني العالم الكثيري السفر. - ما هو دورك في أي تواصل؟ تفضّل ثقافات كالصين، والهند، وكوريا التواصل بشكل غير مباشر نسبياً، لا سيّما عند تفاعل أحد المخدومين مع مسؤول عنه – أمّا المسؤولون في هذه الثقافات، فغالباً ما يعتمدون أسلوباً مباشراً في التعاطي مع موظّفيهم. من أفضل الطرق لتوقّع ما ينتظرك في بلد غير بلدك هو التحدّث إلى الأجانب فيه، من أشخاص درسوا، أو عاشوا، أو عملوا في المنطقة، من شأنهم أن يعطوك معلومات دقيقة عمّا يمكنك توقّعه.

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن