778 موقوفاً منذ بدء الاحتجاجات في تونس

بتاريخ: 2018-01-13



صرح الناطق باسم وزارة الداخلية التونسية خليفة الشيباني أمس الجمعة ان حوالى 780 شخصا اوقفوا في تونس منذ بدء الاضطرابات الاجتماعية احتجاجاً على الاجراءات التقشفية الاثنين. من جهتها، دعت حركة "فاش نستناو؟" "ماذا تنتظرون؟" التي بدأت في مطلع العام الحركة الاحتجاجية على غلاء الاسعار، الى تعبئة جديدة. وقال الشيباني انه لم تسجل اعمال عنف او نهب في البلاد. واكد ان الصدامات بين الشبان ورجال الشرطة كانت "محدودة" و"غير خطيرة". لكنه اضاف ان 151 شخصا متورطين في اعمال عنف اوقفوا الخميس في البلاد، ما يرفع عدد المعتقلين حتى الآن الى 778 شخصا منذ الاثنين. وقال مراسل في سليانة المدينة الواقعة في شمال غرب البلاد، ان عشرات الشباب رشقوا بالحجارة لثلاث ساعات ليل الخميس الجمعية عناصر قوات الامن الذين ردوا باستخدام الغاز المسيل للدموع. في المقابل، بقي الوضع هادئا في القصرين وتالة وسيدي بوزيد في وسط البلاد الفقير ووكذلك في طبربة المدينة التي تبعد حوالى ثلاثين كيلومترا غرب العاصمة وشهدت تظاهرات وصدامات في الايام الماضية، حسب مراسلين لوكالة فرانس برس ووسائل اعلام محلية، وبقيت ضاحية تونس ايضا هادئة ليل الخميس الجمعة. وشهدت مدينة سليانة بشمال غرب تونس ، اشتباكات متقطعة بين متظاهرين شبان وعناصر من الشرطة، من الاحتجاجات التي تُغذّيها إجراءات تقشفية اتخذتها الحكومة، غير أن الوضع كان هادئاً خلال الليل في سيدي بوزيد والقصرين ومناطق أخرى. ونزل عشرات الشبان مساء الخميس، إلى الشوارع في سليانة وألقوا حجارة على عناصر الأمن الذين ردوا بإطلاق الغاز المسيل للدموع. وفي المقابل، كان الوضع هادئاً في سيدي بوزيد والقصرين، وكذلك في طبربة الواقعة على بعد 30 كلم غرب العاصمة وحيث كان أحد المتظاهرين قُتل خلال اشتباكات دارت ليل الإثنين. وكانت اندلعت صدامات الأربعاء، بين قوات الأمن ومتظاهرين شبان في عدد من المدن التونسية، وأعلنت وزارة الداخلية توقيف أكثر من المئات منذ الإثنين. إلا أن السلطات أشارت إلى تراجع حدة أعمال العنف التي يغذيها استياء شعبي مستمر منذ سنوات. واندلعت الاضطرابات الإثنين، مع اقتراب الذكرى السابعة للثورة التي طالبت بالعمل والكرامة وأطاحت الدكتاتور زين العابدين بن علي في 14 يناير 2011. ومنذ الإثنين، تشهد تونس اضطرابات ليلية في الأساس، مع بعض الاحتجاجات السلمية نهاراً. واضطرت أعمال النهب والشغب الليلية الجيش إلى الانتشار حول العديد من البنوك والمقار الحكومية وباقي المباني الحساسة. وأبدت الحكومة حتى الآن الحزم، مُدينةً "التخريب" ومتهمة متظاهرين بتحريكهم من جانب معارضين. وشهدت مساء الأربعاء، مدن عدة، صدامات بين الشرطة والمحتجين الذين رشقوا قوات الأمن بالحجارة والزجاجات الحارقة، بينها سليانة والقصرين وسيدي بوزيد في وسط البلاد المهمش. وأضاف المتحدث باسم الداخلية أن مركز الشرطة في تالة (وسط غربي) أحرق، مشيراً إلى أن 21 شرطياً جرحوا الأربعاء، في جميع أنحاء البلاد، مؤكداً عدم إصابة أي مدني. وبهدف "تحسين القدرة الشرائية للمواطنين" أعلن الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة (منظمة أرباب العمل)، تقديم موعد التخفيضات السنوية بعشرة أيام إلى 20 يناير (كانون الثاني) الحالي. وبعد سنوات من التباطؤ الاقتصادي وتوظيف أعداد كبيرة في القطاع العام، لجأت تونس إلى صندوق النقد الدولي وحصلت عام 2016 على خطة مساعدات جديدة بقيمة 2.4 مليار يورو على أربع سنوات مقابل برنامج يهدف إلى خفض العجز في الموازنة. ورغم استئناف النمو، انهار الدينار مقابل الدولار فيما فاقت نسبة التضخم 6 بالمئة نهاية 2017، في حين فرضت موازنة عام 2018 ضرائب جديدة وزادت الضريبة على القيمة المضافة، ما يثقل تكاليف المعيشة. وقالت المحللة السياسية الفة لملوم أن "قانون المالية الجديد شكل القطرة التي أفاضت الكاس". وأضافت "الشبان خاب أملهم في الثورة خصوصاً بسبب غلاء المعيشة"، مشيرة إلى "تعمق الفوارق الاجتماعية التي تعكسها الأرقام الرسمية" مع ارتفاع نسبة الفقر والبطالة والأمية بين الشبان.ا.ف.ب

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن