محاذير عدم تحقيق أهداف العمل

بتاريخ: 2018-04-16



من منّا لا يواجه الفشل؟ فقد نفوّت اتّصالاً من زبون بسبب اجتماع عمل طارئ، أو لا نأتي إلى اجتماع لأنّ مشروعاً آخر اتّخذ فجأةً طابعاً ملحّاً. وإن كان المرض بالمرصاد لنا أو لأحد أفراد عائلتنا، فسنُرغَم مجدّداً على معاودة تحديد أولويّاتنا. إنّ حالات الفشل العرضيّة هذه غير مؤذية، بل تعكس ببساطة واقعاً يفيد بأنّ موارد الجميع محدودة. أمّا المشكلة الكبرى، فتأتي من الفشل المتكرّر، وهو ما يحصل إن كان لديك هدف لم تنجح يوماً في تحقيقه. وقد يكون هذا الهدف طويل الأمد، على غرار تأليف كتاب أو تقديم طلب زمالة – أو يوميّاً، ويشمل مثلاً زيادةً لعدد التمارين الرياضيّة أو تناول مأكولات أكثر صحّيةً. ينجم الفشل المتكرّر عادةً عن تراكم للعوامل المذكورة أدناه: 1. الضغوط القصيرة الأمد. نتّجه بمعظمنا نحو تحقيق أهداف ملحّة وقصيرة الأمد، بدلاً من أن نكرّس وقتنا للمشاريع الطويلة الأمد، علماً بأنّ الأشخاص الذين ينجحون في تحقيق أهدافهم على الأمد الطويل يستحدثون فسحة من الوقت للعمل المنتظم، ويحرزون التقدّم ضمنها – فيكرّسون مثلاً أوقاتاً محدّدة أسبوعيّاً لتأليف كتابهم. 2. بيئات لا تتناسب مع أهدافنا. من دون أن ندرك حتّى، غالباً ما ننجز المهام التي يسهل تحقيقها، بدلاً من أن نفعل ما هو الأهم. والبريد الإلكتروني هو خير مثال على ذلك، لأنّ كل رسالة جديدة نتلقّاها هي دعوة للتخلّي عمّا نفعله. وبالتالي، يكفي الخروج من خدمة البريد الإلكتروني لبضع ساعات للتخلّص من مصدر تحوير الاهتمام هذا في مقرّ العمل. 3. الإفراط في العمل. تكثر أماكن العمل التي تستحدث ضغوطاً تحثّ الموظّفين على البقاء في المكتب لعدد متزايد من الساعات، فتأتي النتيجة معاكسة، وتتزايد احتمالات تكبّد الفشل المتكرّر. يملك الناس، بالقسم الأكبر منهم، عدداً أمثلاً من ساعات العمل اليوميّ. فلا يتسنّى لأحدهم، مثلاً، أن يكون منتجاً إلاّ لفترة ثماني إلى تسع ساعات في اليوم. وبالتالي، حاول أن تحدّد قدراتك الشخصّية، وبعد ذلك ابذل جهداً للعمل عندما تكون في المكتب، ولعدم العمل عندما تكون خارجه. فيتسنّى لك بالتالي ما يلزم من وقت وطاقة لإنجاز أهدافك التي لا تمتّ للعمل بصلة.

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن