"حظر الأسلحة الكيميائية" تبدأ تحقيقاتها الميدانية في هجوم دوما

بتاريخ: 2018-04-16



بدأت بعثة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عملها في مدينة دوما أمس غداة وصول فريقها الى سوريا، وفق ما أكدت تقارير صحفية تمهيداً لمباشرة تحقيقاتها حول هجوم كيميائي مفترض اتهمت دمشق بتنفيذه. وأوردت المنظمة على حسابها على موقع تويتر ليلاً "وصل فريق بعثة تقصي الحقائق الى دمشق تمهيداً لبدء عمله". وتعرضت مدينة دوما كبرى مدن الغوطة الشرقية قرب دمشق في السابع من الشهر الحالي، وقبل اخراج مقاتلي فصيل "جيش الاسلام" منها، لهجوم تسبب بمقتل أربعين شخصاً جراء تنشق غازات سامة، وفق ما أفاد مسعفون وأطباء محليون. واتهمت دمشق باستخدام سلاح كيميائي في القصف، الأمر الذي نفته بالمطلق مع حليفتيها موسكو وطهران. وكان من المقرر وصول البعثة على دفعتين نهاية الأسبوع الماضي، إلا ان وصولها تأخر حتى أمس الأول. وشنت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا فجر أمس الأول سلسلة ضربات على مراكز أبحاث ومنشآت قرب دمشق وأخرى غرب مدينة حمص رداً على الهجوم الكيميائي المفترض. وتعهدت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في بيان أمس الأول بأن يواصل فريقها مهمته لإثبات الحقائق حول ادعاءات باستخدام اسلحة كيميائية في دوما" رغم الضربات الغربية. وقالت إنها "تعمل عن قرب" مع خبراء أمنيين من الأمم المتحدة "لتقييم الوضع وضمان سلامة الفريق" التابع لها في سوريا. فيما قدّمت فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا ليلة أمس إلى شركائها الـ 12 الأعضاء في مجلس الأمن الدولي مشروع قرار متعدد الأوجه بشأن سوريا، يتضمن إنشاء آلية تحقيق جديدة حول استخدام الاسلحة الكيميائية، بحسب ما افاد دبلوماسيون. ومن المفترض ان تبدأ اليوم الاثنين المفاوضات حول نص مشروع القرار الذي صاغته فرنسا، بحسب المصادر نفسها. ولم يتم حتى الآن تحديد موعد للتصويت على النص ذلك ان باريس تريد اخذ الوقت لاجراء "مفاوضات حقيقية"، وفق ما اوضح احد الدبلوماسيين. وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها اقتراح مشروع قرار داخل مجلس الامن يجمع الجوانب الكيميائية والإنسانية والسياسية للنزاع السوري المستمر منذ أكثر من سبع سنوات. في الشق الكيميائي، يدين مشروع القرار "بأشد العبارات أيّ لجوء إلى الأسلحة الكيميائية في سوريا وخصوصا هجوم السابع من أبريل في دوما". وينص المشروع على انشاء "آلية مستقلة" للتحقيق وتحديد المسؤوليات "على أساس مبادئ الحياد والمهنية". كما يدعو سوريا إلى التعاون الكامل مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية. أما في مجال المساعدات الإنسانية، فيطلب مشروع القرار "وقفا مستداما لإطلاق نار" ويدعو كل الدول الاعضاء إلى استخدام نفوذها لتطبيق وقف اطلاق النار. كذلك يطالب مشروع القرار "بوصول المساعدات الإنسانية من دون قيود" في كل أنحاء سوريا وبإمكانية "القيام بعمليات اجلاء طبي وفقا للاحتياجات وحالات الطوارئ". وفي المجال السياسي يطالب مشروع القرار "السلطات السورية بالدخول في مفاوضات سورية-سورية بحسن نية وبطريقة بنّاءة وبلا شروط مسبقة". ويدعو مشروع القرار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس إلى تقديم تقرير عن تطبيق هذا المشروع في غضون 15 يوما من تبنيه. وأمس أكد وزير خارجية بريطانيا بوريس جونسون، أنهم سيواصلون الضغط على الأسد من أجل الجلوس إلى طاولة التفاوض. وأضاف "لا يسعنا الجزم بأن رئيس النظام السوري بشار الأسد ما زال يمتلك أسلحة كيمياوية". وأكد أن "الضربات على سوريا لن تغير دفة الصراع". وأوضح جونسون أن السبب الرئيسي في أن الضربات كانت تصرفا صائبا هو منع استخدام الأسلحة الكيمياوية في سوريا وفي العالم. وقال جونسون "لا يسعنا معرفة كيف سيرد نظام الأسد على الضربات الصاروخية"، مضيفاً "سنواصل الضغط على الأسد من أجل الجلوس إلى طاولة التفاوض". فيما حذر وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان من كارثة إنسانية في إدلب التي تضم مقاتلين للمعارضة والتي قد تكون الهدف المقبل للنظام السوري. وقال لو دريان إن عدد سكان إدلب يبلغ حاليا نحو مليوني نسمة من بينهم مئات الآلاف من السوريين الذين تم إجلاؤهم من مدن كانت قوات المعارضة تسيطر عليها. واقترح لو دريان أن تتم تسوية مصير إدلب ضمن عملية سياسية تتضمن نزع سلاح "الميليشيات" كما وصفها.ا.ف.ب

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن