الشيخة فاطمة: الاهتمام بقضايا اللاجئين مبدأ ثابت في توجهات الإمارات الإنسانية

بتاريخ: 2018-04-23



قدمت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية الرئيسة الفخرية لهيئة الهلال الأحمر دعما إضافيا لصندوق المرأة اللاجئة بقيمة مليون دولار بغرض ايجاد فرص تمكين للنساء اللاجئات وذلك فى اطار اهتمام سموها بالعمل الخيري والإنساني وتخفيف معاناة المحتاجين والمتضررين حول العالم، وخاصة اللاجئين من النساء والأطفال. يذكر ان الصندوق انشئ بمبادرة كريمة من سموها بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في العام 2000. واشادت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بدور القيادة الرشيدة وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي. وثمنت سموها الجهود الرامية إلى تحسين سبل استقرار اللاجئين وتوفير احتياجاتهم الاساسية ومساعدتهم على التغلب على التحديات التي تواجههم مشدد سموها على ان الاهتمام بقضايا اللاجئين مبدأ ثابت في توجهات الإمارات الإنسانية وأخذت الدولة على عاتقها دوما الوقوف على ما يواجهونه من اجل تقديم المساعدات العاجلة والضرورية لهم في مختلف المناطق والعمل على تحسين مستوى ظروفهم المعيشية. وأضافت سموها «إن ما يواجهه اللاجئون من معاناة بسبب ظروفهم الاستثنائية يتطلب تعزيز الشراكة بين المنظمات الإنسانية من أجل تحسين واقعهم ولفتت الانتباه لقضاياهم العاجلة والملحة، وان ما تقدمه الإمارات من أجل اللاجئين يعد رسالة تعكس قيم العطاء والمحبة والأخوة بين الشعوب والتي أرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه. وأعربت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك عن أملها في أن يحقق صندوق المرأة اللاجئة المزيد من المكتسبات للنساء اللاجئات حول العالم، وأن يوفر لهن فرص تحسين مستوى الحياة عن طريق التمكين والاستفادة من قدراتهن التعليمية ومهارتهن المهنية. كما أعربت سموها عن تقديرها للدور الذي تضطلع به المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في توفير الرعاية والحماية لملايين النازحين واللاجئين في عشرات الدول حول العالم. وقالت سموها إن صندوق المرأة اللاجئة يعتز بشراكته القوية مع المفوضية، ويسعى لترقيتها إلى آفاق أرحب من التعاون الذي من شأنه أن يخدم قضايا النساء اللاجئات ويرتقي بمستوى البرامج الموجهة لهن. وفي هذا الاطار وجهت سموها بتوقيع اتفاقية بين الهلال الاحمر الاماراتي والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لتنفيذ مشروع " مساعدة لاجئي جنوب السودان على استئناف حياتهم في أوغندا" حيث يكلف المشروع مبلغ مليون دولار عبارة عن منحة من صندوق المرأة اللاجئة مؤكدة على أهمية مثل هذا النوع من المشاريع التي من شأنها تمكين اللاجئين اقتصاديا وحفظ كرامتهم، وتشجيعهم على العمل والاستفادة من مهاراتهم وتطويرها وجعلهم موردا بشريا قادرا على استكمال الحياة بقوة وعزيمة. وترى سموها أن التمكين الاقتصادي هو الخيار التنموي المناسب لتحسين حياة اللاجئين نساء ورجالا. وبموجب الاتفاقية التي تم توقيعها أمس بمقر الهلال الأحمر، سيتم البدء في هذا المشروع الهام الذي سيتيح الفرصة للاجئين من دولة جنوب السودان في العمل في مشاريع انتاجية في مجال الزراعة والثروة الحيوانية، ومن المتوقع أن يستفيد من هذا المشروع 41 ألفا و660 لاجئا، تمثل النساء نسبة 60% منهم. وقع الاتفاقية من جانب الهلال الأحمر الإماراتي الدكتور محمد عتيق الفلاحي الأمين العام فيما وقعها من المنظمة الدولية خالد خليفة الممثل الإقليمي لمفوضية اللاجئين بدول مجلس التعاون. من جانبها أكدت معالي الدكتورة ميثاء بنت سالم الشامسي وزيرة دولة أن صندوق دعم المرأة اللاجئة الذي تأسس بمبادرة كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك يعمل على تخفيف المعاناة عن النساء اللاجئات ، ويعنى بتوفير حياة كريمة لهن، وان التوقيع على بدء العمل في هذا المشروع سيعزز جهود سموها المتواصلة في مجال تمكين المرأة اللاجئة اقتصاديا واجتماعيا وتحسين مستواها المعيشي من خلال تملكها لوسائل انتاج تديرها بنفسها وتدر عليها دخلا ثابتا يعينها على توفير التزاماتها الحياتية والأسرية. وقالت إن رؤية سموها في هذا الصدد أحدثت نقلة نوعية في البرامج و المشاريع الموجهة للمرأة في المجتمعات الهشة ، وتركت صدى طيبا لدى المنظمات الإنسانية التي تهتم بشؤون المرأة والطفل إقليميا وعالميا، وهذا ما لمسناه من خلال الإشادة المستمرة بمبادرات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في المجال الإنساني. وأكدت الشامسي أن مبادرات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في مجال دعم اللاجئين وضعتها في مقدمة المانحين والمساندين لأوضاعهم والمناصرين لقضاياهم الإنسانية مضيفة ان سموها تتابع بحرص وضع المرأة في المخيمات ومعاناتها مع تداعيات اللجوء القاسية لذلك تعمل سموها من خلال عدد من البرامج والمبادرات على تمكينها من التغلب على الصعوبات التي تواجهها وحمايتها من المخاطر التي قد تتعرض لها بسبب ظروفها الطارئة والمؤقتة. وقالت الشامسي إن جهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك تجاه اللاجئات تعتمد على تحويل المساعدات المالية الى مبادرات ومشاريع تنموية من شأنها الاستثمار في المهاجرين كموارد بشرية قادرة على تحقيق الانجازات وتحسين مستوى الحياة. كما أن جهود سموها عملت على لفت الانتباه لمعاناتهن، واستقطاب الدعم لتبني أوضاعهن في العديد من المناطق والساحات الملتهبة حيث ساهمت تلك الجهود في تنفيذ المشاريع التي نهضت بمستوى المرأة التعليمي والمهني وعملت على تحسين ظروفها الاقتصادية الصحية والنفسية، مشيرة في هذا الصدد إلى صندوق دعم المرأة اللاجئة الذي يوفر مشاريع متخصصة للمرأة حسب احتياجاتها أثناء اللجوء ووفقا لمتطلبات استقرارها وإعادة توطينها بعد الأزمات والكوارث. وأشاد سعادة الدكتور محمد عتيق الفلاحي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي بالمواقف الإنسانية الأصيلة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، وقال إن سموها تعتبر رمزا للعطاء الإنساني اللامحدود ليس على مستوى الإمارات فحسب ، بل أصبحت معلما بارزا في مسيرة العمل الإنساني إقليميا ودوليا ، مؤكدا على دور سموها الريادي في تبني قضايا إنسانية جوهرية خاصة في مجال تعزيز قدرة النساء والأطفال ضحايا الحروب و النزاعات والكوارث و الأزمات مضيفا ان مبادرات سموها في هذا الصدد أحدثت نقلة نوعية وفرقا في مستوى الرعاية والعناية الموجهة لهذه الشرائح . وقال أمين عام الهلال الأحمر إن هيئة الهلال الأحمر برئاسة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان تولي مشاريع تعزيز القدرات واستدامة العطاء تجاه ضحايا الأزمات والكوارث اهتماما كبيرا وتعتبرها من الحلول الجيدة والمبتكرة لتوفير متطلبات العمل الإنساني المتزايدة بسبب الأحداث المتلاحقة وارتفاع ضحاياها من المدنيين، مؤكدا على أن سموه يوجه دائما بتبني المشاريع ذات العائد السريع والأكبر أثرا في تحسين الحياة وتخفيف المعاناة البشرية. وأشار أمين عام الهلال الأحمر إلى أن الهيئة وضعت الخطط الكفيلة بتنفيذ مشاريع دعم اللاجئين من جنوب السودان في أوغندا بالتعاون والتنسيق مع مفوضية شئون اللاجئين الشريك الاستراتيجي لهيئة الهلال الأحمر في مجال رعاية اللاجئين وتحسين ظروفهم الإنسانية، مشيرا إلى أن الجانبين عقدا العزم على أن تكون تلك المشاريع ملبية لاحتياجات اللاجئين خاصة النساء ومحققة لتطلعات الإمارات وقيادتها الرشيدة في توفير ظروف حياة أفضل للمستهدفين من تلك المشاريع في أوغندا. واكد أن المشاريع تمثل نقلة نوعية في مستوى الخدمات الموجهة لضحايا النزوح واللجوء كونها توفر حلا مبتكرا ورائدا لتعزيز قدرات اللاجئين من خلال تمليكهم وسائل إنتاج تساعدهم على تيسير أمور حياتهم وتوفير احتياجاتهم من الغذاء الضروري. من جانبه أكد خالد خليفة على دور سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الريادي في مجال دعم ومساندة اللاجئين معربا عن تقدير المفوضية لجهود سموها في مساندة العمليات والبرامج الموجهة للاجئين والنازحين حول العالم، مشيرا إلى مبادرات سموها المحلية والدولية ودعمها لبرامج ومشاريع المفوضية. وأكد أن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك تعتبر من المساندين الدائمين لمفوضية اللاجئين والداعمين لها والمعززين لقدراتها معتبرا ان توقيع الاتفاقية مع الهلال الأحمر الإماراتي تعكس التزام الطرفين بتعزيز شراكتهما المثمرة والحفاظ على مستوى التنسيق العالي بينهما، في مجال التنمية المستدامة وبرامج الإغاثة والمشاريع الخاصة باللاجئين على مستوى العالم. وأضاف: "نحن واثقون من أن هذه الاتفاقية ستجعل جهود كل من هيئة الهلال الأحمر الإماراتي والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أكثر تنسيقا وكفاءة في التخفيف من محنة اللاجئين من جنوب السودان في أوغندا"، مشيرا إلى أن الهيئة والمفوضية سبق لهما العمل معا في العديد من الساحات التي شهدت تدفقات متزايدة في أعداد اللاجئين و النازحين. وأكد خليفة أن أعداد اللاجئين من دولة جنوب السودان شهدت زيادة كبيرة في الآونة الأخيرة بسبب الأحداث التي تشهدها بلادهم حيث تضاعف عدد اللاجئين لأكثر مليون شخص في ست دول مجاورة ومعظمهم في أوغندا لذلك تم اختيارها لتنفيذ هذه المشاريع حيث الكثافة العددية لهم هناك، مشيرا إلى أن المشاريع تمت دراستها بعناية حيث يتضمن الجانب الزراعي توفير البذور والأدوات ووسائل الري ومدخلات الإنتاج الأخرى إلى جانب دعم عمليات الحصاد وتسويق المنتجات، وفي جانب الثروة الحيوانية يتم توفير الماشية للأسر المستهدفة، كما تتضمن الاتفاقية تدريب اللاجئين على أحدث تقنيات تكنلوجيا الإنتاج الزراعي، وتربية الماشية وكيفية حمايتها من الأمراض، إلى جانب تدريبهم على المهارات التجارية والأنشطة المتعلقة بزيادة دخل الفرد.وام

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن