النائب العام: الإمارات رائدة في مجال حماية وتعزيز حقوق الإنسان

بتاريخ: 2018-12-11



أكد سعادة المستشار د. حمد سيف الشامسى النائب العام للدولة أن حقوق الإنسان كانت وتبقى أملاً تسعى الإنسانية إلى بلوغ منتهاه أينما وجد الإنسان، وهي في العصر الحديث من أهم معايير تقييم مدى تحضر الدول والشعوب بقدر ما تلتزمها دولة أو شعب. وقال المستشار الشامسى في كلمته بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان الذي يصادف 10 ديسمبر من كل عام إن الإمارات رائدة في مجال حماية وتعزيز حقوق الإنسان، كما أن نهج الدولة رسخ لتأصيل واحترام وحماية ورعاية مبادئ حقوق الإنسان وحرياته الأساسية. وأضاف أن حقوق الإنسان الأساسية في صورها المحدثة والأكثر دقة وإحكاماً في البيان قد وردت في وثيقة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، على نحو يمكن معه إرجاعها إلى عدة مبادئ أو حقوق أساسية تشمل الحق في الحرية باعتبار أن البشر جميعا يولدون أحرارا بالفطرة، ومن ثم لا يجوز استرقاق أو استعباد أحدهم، كما لا يجوز القبض أو النفي تعسفيا لأيهم، ويمتد أثر هذا الحق إلى حماية الأشخاص من التدخلات في حياتهم الخاصة بغير مشروعية، على ما يشمله معنى هذا الحق من حماية للمسكن والأسرة والمراسلات، واختيار تكوين هذه الأسرة وفق رغبة المقدمين على الزواج متى بلغوا سنه، وفى معناه أيضاً حق التنقل واختيار موضع الحل والإقامة، والتمتع بأي جنسية وعدم الحرمان منها تعسفا، والحرية في اعتناق الآراء السياسية والمعتقدات وفي تغييرها، والإعراب والتعبير عن هذه الأفكار والمعتقدات دون تقيد بحدود جغرافية. كما أشار النائب العام للدولة إلى الحق في المساواة وعدم التمييز لأن الناس متساوون في الحقوق وفي الكرامة الإنسانية، دون النظر للاختلافات بسبب اللغة أو اللون أو العرق أو الدين أو الجنس أو المركز الاجتماعي أو الاقتصادي، لذا يحق لكل إنسان أن يُعترف بشخصيته القانونية، وبما يستتبعه ذلك أيضا من أن الناس سواء أمام القانون ، ومن ثم لهم حق الحماية القانونية بأقدار متساوية ضد أي تمييز قد يقع عليهم، والحق في التعليم المتساوي فيما ينالونه من التعليم الأساسي الذى يهدف إلى تنمية شخصية الفرد بشكل متكامل، يرسى قيم الاحترام المتبادل والتسامح ونشر الحريات الأساسية ونبذ العنصرية والتمييز. وهذا الحق يتضمن كافة الحقوق الأخرى باعتبار العملية التعليمية التربوية عمادا لازما للوصول إليها، وتساوى الأجور متى تساوت الأعمال والمهام بما يقيم حياة كريمة للإنسان في نفس الظروف الاقتصادية. وأشار سعادته إلى الحق في الحياة، بما يضمن سلامته وكرامته، فلكل إنسان حقه في العيش بسلامة وكرامة تليق بإنسانيته، فلا يتعرض للتعذيب أو للعقوبات غير المشروعة، ولا المعاملات الوحشية أو القاسية أو الحاطّة من الكرامة، ويشمل كذلك الحق في حصول الفرد على عمل يدر عليه دخلا عادلا يكفل حياة كريمة، ومستوى معيشة يحقق الرفاهية والصحة له ولأسرته، مع إتاحة ميقات للراحة والعطلات الدورية بما يعزز هذه الكرامة الإنسانية، وتأمين معيشته في حال البطالة أو الشيخوخة أو العجز أو الترمل أو المرض أو ما يعوقه عن العمل والتكسب والعيش بكرامة، بجانب الحق في الأمن بدءا من مراعاة أصل البراءة وأن كل متهم بجريمة بريء حتى تثبت إدانته قانونيا، في محاكمة علنية تضمن له كافة حقوقه، بإجراءات قانونية نزيهة وشفافة، وأن لا يتعرض لتشويه ينال من شرفه وسمعته، وأيضا حق الملكية وهو حق الإنسان في التملك وحماية هذه الملكية سواء كانت ملكية مادية أو ملكية فكرية. وقال المستشار حمد سيف الشامسي إن دولة الإمارات العربية - وبحق - رائدة في مجال حماية وتعزيز حقوق الإنسان، سواء على المستوى الداخلي من حيث التزام الدولة بالحفاظ على تلك الحقوق وتمكين الناس من عيشها في حياتهم اليومية عبر ما تسنه من تشريعات ونظم لضبط إيقاع ممارسة الحقوق والمسؤوليات، وزرع القيم العليا التي تجسدها هذه الحقوق في نفوس الناس لتصبح سمة من سمات الشعب الإماراتي، يكتسبها كذلك كل من يقيم على أرضها أيما كان منبته ومشربه، على نحو يخدم مسيرة التنمية والتقدم بما يعود على الناس بعيش آمن وحياة كريمة، أو على المستوى الخارجي إقليميا ودوليا بمساهمة الدولة مع محيطها ودول العالم بدعم الدولة عمليا لجهود إحياء حقوق الإنسان وحمايتها في شتى بقاع الأرض. وقال: لعل أهم ما يعكس ريادة دولة الإمارات العربية المتحدة في مجالات حقوق الإنسان وتعاملها مع مواطنيها والمقيمين على أرضها، جهود الدولة وفق ضوابط أساسية حددها دستورها ونظمتها قوانينها في انسجام بين الممنوع والمسموح، فقد تضمن دستور الدولة منذ قيام الاتحاد المبادئ المتعلقة بكفالة حقوق الإنسان وحماية حرياته الأساسية، انطلاقاً من إيمان قيادتها الرشيدة وقناعتها بأن الإنسان هو محور التنمية وهدفها، فكفل الدستور المساواة والعدالة الاجتماعية والحريات المدنية والدينية، كما سبقت الدولة بمنظومة التشريعات الفاعلة الكفيلة بجعل حقوق الإنسان أسلوب حياة ونهجاً ثابتا ًمستداماً، وعلى نحو يواكب ما تفرزه تطورات العصر المتسارعة من أنماط السلوك البشرى، والطفرة العلمية الهائلة التي قد تحمل مع فوائدها وإيجابياتها من السلبيات ما يمس حقوق الإنسان، فكانت قوانين مكافحة الجرائم الإرهابية حفاظا على حق الإنسان في حفظ حياته وملكيته وكفالة الحق في الأمن، ومكافحة جرائم الاتجار بالبشر تكريسا للحق في الحرية وفطرتها التي وضعها الخالق الأعظم وأوجبتها تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف، والأعراف والقيم الإماراتية الأصيلة. وتابع: كما جعلت من جميع أشكال التمييز العنصري جرائما معقب عليها ، واستهدفت القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وصيانة حقوق الطفل وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وحماية حقوق العمال بمنظومة قانونية فريدة في سرعة استعادة الحق وحماية العامل من انتهاك عرقه وإهدار جهده، وسمح قانونها بيسر لكل جنسيات العالم بالقدوم إليها والعيش والعمل فيها مع كفالة احترام الأعراق والجنسيات واللغات والمعتقدات وممارسة الشعائر الدينية، فرسخ نهج دولة الإمارات العربية المتحدة بكافة مؤسساتها الحكومية والمجتمعية لتأصيل واحترام وحماية ورعاية مبادئ حقوق الإنسان وحرياته الأساسية، وحدد دستورها وفعلت قوانينها قرينة أصل البراءة وأن كل متهم برئ إلى أن تثبت إدانته في محاكمة عادلة نزيهة وشفافة تكفل له فيها حقوق وضمانات الدفاع وتصان خلالها كرامته، وجعلت من مخالفة ذلك جرائم معاقب عليها قانونا، وأوجبت أن تعين الدولة محاميا على نفقتها لمن يعجز عن توكيل محام للدفاع عنه خلال التحقيقات والمحاكمة، ووضعت المعايير الدولية لرعاية مقيدي الحرية موضع النفاذ، وأوكلت للسلطة القضائية وتشمل النيابة العامة مراقبة منظومة العدالة الجنائية في كافة مراحلها، بما جعل من التزامات الدولة بمبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان واقعا ملموسا يعيشه الناس على أرضها. وعلى المستويين الإقليمي والدولي انضمت الدولة للعديد من الاتفاقيات والمعاهدات مع دول أخرى لمؤازرة دول العالم في تفعيل وصيانة حقوق الإنسان لتسود قيمها ومفاهيمها حياة البشرية، كما قدمت دولة الإمارات الدعم المالي لمفوضية حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، وشاركت بفعالية بناءة في مجلس حقوق الإنسان التابع لمنظمة الأمم المتحدة، ومازالت دولة الإمارات العربية المتحدة تدعم ماليا وبشريا وتقنيا -عن إيمان بحقوق الإنسان- كل كيان ومنظمة وهيئة ودولة في أي مكان في العالم يحتاج دعمها، لجعل حقوق الإنسان جزءاً من حياة البشر تكريما لبنى الإنسان وإحياء للنفوس. وأكد المستشار الشامسي أن الإنسان وكرامته وحياته كانت محط اهتمام وجهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وعلى نهجه يسير صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد لذا تسخر قيادتنا الرشيدة كافة المقومات اللازمة وإمكانات الدولة وطاقاتها لضمان الصون الكامل لحقوق الإنسان دون تفرقة أو تمييز. وفي ختام كلمته قال سعادته: "فى اليوم الدولي لحقوق الإنسان يحق لنا أن نفخر بسجل بلادنا وإنجازاتها من أجل الإنسان". وام

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن