مجلس الأمن يعتمد قراراً يضمن وصول المساعدات إلى سوريا عبر الحدود

بتاريخ: 2018-12-15

  مدّد مجلس الأمن الدولي أمس لعام واحد العمل بآلية إيصال المساعدات إلى سوريا عبر الحدود وخطوط الجبهة، وذلك على الرّغم من معارضة موسكو لهذه الآلية ومطالبتها بأن يكون التمديد لستّة أشهر فقط. وهذه الآلية التي استحدثها مجلس الأمن في صيف 2014 ومدّد في 2017 العمل بها لغاية 10 يناير المقبل تمّ تمديدها لمدة 12 شهراً بموافقة 13 دولة وامتناع دولتين هما روسيا والصين عن التصويت. وكانت المسؤولة في قسم الشؤون الانسانية في الأمم المتحدة رينا غيلاني طالبت في نهاية نوفمبر الفائت مجلس الأمن بأن يُمدّد لمدة عام العمل بهذه الآلية. ويومها قالت المسؤولة الأممية "حالياً يعيش نحو 4,3 ملايين شخص من المحتاجين لمساعدة في مناطق ليست خاضعة للنظام السوري، مشيرة إلى أنّ "من بين هؤلاء نحو ثلاثة ملايين لا يمكن الوصول إليهم إلاّ من خلال عمليات عابرة للحدود". وأضافت أنّ "تجديد العمل بقرار مجلس الأمن سيتيح الاستمرار في إنقاذ أرواح بشرية. إن ملايين الناس رهن قراركم"، مؤكّدة أنّه "تتمّ مراقبة كل شاحنة للتأكّد من أنّها لا تحوي إلاّ مواد إنسانية". لكنّ مساعد السفير الروسي في الأمم المتحدة ديمتري بوليانسكي ردّ عليها بالقول إنّ "هناك أدلّة تثبت أنّ قسماً من المساعدة الإنسانية تتمّ سرقته وتحت سيطرة جبهة النصرة الارهابية وتابعيها في إدلب"، مؤكّداً أنّ "هذه المجموعات تتولّى تالياً بيع هذه المساعدات على طول خط الجبهة". كما اعتبر الدبلوماسي الروسي أنّ "الوضع الميداني تغيّر بشكل كبير مما يستدعي إعادة النظر في الآلية العابرة للحدود"، وذلك في إشارة إلى استعادة الجيش السوري الكثير من المناطق بدعم من روسيا. وتتيح هذه الرخصة الأممية تفادي معارضة محتملة من السلطات السورية او معارضيها لتقديم المساعدة الغذائية أو الطبية للمدنيين خلال العام 2019. وكانت الولايات المتّحدة دعت إلى تمديد العمل بهذه الآلية لأنّه "لا يوجد حالياً بديل عنها" ولأنّ الدعم الذي تقدّمه دمشق "لا يصل إلى الجميع بالتساوي"، معتبراً أنّ النظام السوري يحاول "معاقبة" المناطق التي كان ولاؤها ضعيفاً له أثناء الحرب.ا.ف.ب

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن