"أبوظبي للمعاشات" يبدأ تطبيق نظام " العمل عن بعد "

بتاريخ: 2018-12-17

  بدأ صندوق معاشات ومكافآت التقاعد لإمارة أبوظبي تطبيق تجربة " العمل عن بعد "، من خلال اعتماد نظام " المكتب الذكي "، الذي يتيح لموظفي الصندوق إمكانية إنجاز مهامهم الوظيفية دون الحاجة للدوام اليومي في مقر العمل. ويأتي تطبيق النظام الجديد في إطار سعي الصندوق إلى توظيف التكنولوجيا في تطوير بيئة العمل الداخلية وفقاً لخطة التحول الرقمي التي اعتمدها مجلس الإدارة، للوصول إلى أعلى مستويات تقديم الخدمات، وتماشياً مع توجهات حكومة أبوظبي باعتماد أحدث الوسائل والتقنيات لضمان تقديم الخدمات وفق أرقى المعايير العالمية. ويستهدف النظام الجديد رفع جودة وكفاءة العمل، عبر التخلص من الروتين بإجراءات وتطبيقات أكثر مرونة، وتقديم حلول إيجابية في التعامل مع ضغط العمل أو الحالات الطارئة. وأفاد الصندوق بأنه تم تطبيق تجربة المكتب الذكي على عدد من الإدارات المختلفة، حيث أصبح بإمكان الموظفين تقديم 13 من الخدمات الإلكترونية عن بعد دون الحاجة للحضور شخصياً للعمل، إضافة لتمكن موظفي مركز التواصل مع جهات العمل من تلقى اتصالات واستفسارات جهات العمل عبر هواتفهم الشخصية خلال ساعات العمل الرسمية من أي مكان وذلك من خلال الربط الذكي لنظام اتصالات الصندوق بهواتفهم عبر تحويل المكالمات. وأوضح أن نتائج تقييم التجربة أظهرت نجاحاً كبيراً عبر الأرقام والإحصاءات التي بيّنت زيادة لافتة في أعداد المعاملات المنجزة من قبل الموظفين، بما فيها الرد على استفسارات المتعاملين، والتي بلغت 40% مقارنة بعدد الخدمات والمعاملات التي تتم في مقر العمل، مشدداً على أن النظام الجديد ساهم في خفض المعدل الزمني لإنجاز الخدمات. وأكد سعادة خلف عبد الله رحمه الحمادي مدير عام الصندوق، أن توفير استراتيجيات العمل المرن تأتي تماشياً مع رؤية القيادة الرشيدة في توفير بيئة عمل إيجابية وسعيدة في مؤسسات الدولة، وتسهم في تحفيز الموظفين على الابتكار والإبداع والريادة في تقديم الخدمات، إضافة إلى إتاحة الفرصة لزيادة الإنتاج من خلال ساعات العمل غير المقيدة، وهو الأمر الذي من شأنه مساعدة الموظفين، وخاصة النساء منهم على تحقيق التوازن بين المهام الوظيفية والالتزامات الأسرية. وأوضح الحمادي أن تطبيق هذه المبادرة جاء بعد اعتماد ضوابط تضمن عدم تأثر زمن تقديم الخدمة وجودتها وتميزها، وكذلك ضمان إنتاجية الموظفين وانضباطهم الوظيفي، بما ينسجم مع النظم واللوائح الوظيفية المعمول بها، ومن بين ذلك تحديد معدل يومي للتعاملات التي يفترض أن ينجزها الموظف خلال اليوم. ونوه إلى الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية لنظام العمل عن بعد، حيث يسهم في دعم بعض الموظفين الذين لديهم ظروف اجتماعية خاصة، إذ يتيح لهم فرصة التواجد في المنزل مع أسرهم بصورة أكبر دون أن يؤثر ذلك على مستقبلهم المهني والوظيفي، إضافة إلى دعم الروابط الاجتماعية وكسر الروتين وإعادة الطاقة والقدرة على العطاء في العمل بطريقة تفوق التواجد في المكتب، فضلاً على المنافع الاقتصادية والتي تتمثل في تقليل استهلاك الكهرباء والترشيد في المواد المكتبية والتقنيات الإلكترونية. وأكد موظفون شملهم التطبيق التجريبي لنظام العمل عن بعد، على وجود إيجابيات لهذا النظام الذكي، تتمثل في مراعاة الظروف الصحية لبعض الموظفين، ومتابعة الأمور الدراسية للأبناء، وسرعة معدلات الإنجاز نتيجة لعدم المقاطعة، وكسر الروتين وتجديد النشاط التقليل من الغيابات والإجازات والتي قد يترتب عليها تعطيل العمل، والانسجام مع الظروف الاجتماعية للمرأة، لافتين إلى أن معدل إنجازهم اليومي ارتفع بشكل كبير بعيداً عن ضغوط الوقت وساعات الدوام التقليدي.وام

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن