مليشيات الخداع المفضوح

بتاريخ: 2019-01-07



مليشيات الخداع المفضوح تواصل مليشيات الحوثي الإيرانية جموحها الأرعن بمحاولة التنصل من تنفيذ ما ادعت الالتزام به سواء في اتفاق السويد حول الحديدة، ومواصلة الجرائم الكثيرة التي ترتكبها على مدار الساعة، وهي لن تتوقف عن هذه الأساليب في حال وجدت أي ثغرة برقابة الوفد الأممي، أو تسويف وتمديد غير منطقي لعدم اتخاذ ما يلزم في مواجهة هذا السلوك الأرعن وغير المقبول. كل ما تقوم به أدوات إيران، متوقع، من قبل قتلة ومجرمين تجردوا من كل وازع أخلاقي أو إنساني أو ديني، وقبلوا على أنفسهم عار الارتهان لأجندات الشر والموت مقابل ما توهموا أنهم يمكن أن يحققوه من استئثار بالسلطة والانقلاب على اليمن وشرعيته وشعبه، ولذلك لم يتوانوا يوماً عن ارتكاب جميع المجازر والجرائم التي يصعب حصرها، وما سببته من ويلات ونتائج كارثية للملايين، وكيف عملوا على ضياع أجيال من أبناء اليمن وتسميم عقولهم بالأفكار الحاقدة والسامة وتحويلهم إلى أدوات قتل في مشروع عدواني توسعي يتم العمل عليه من أوكار التآمر في إيران. اتفاق الحديدة واضح، وقد ادعت المليشيات قبوله، بعد أن رأت موقفاً حازماً وحاسماً من قوات الشرعية المدعومة من دول التحالف، وكيف تبددت كل محاولات البقاء في المدينة والسيطرة على موانئها الاستراتيجية، لكنها بعد جولة استكهولم، تحاول أن تبقى في المدينة بكل أسلوب ممكن، لأنها تدرك أن تحرير الحديدة يعني انتهاء كامل مخططها الانقلابي ووقف تهريب السلاح من إيران وانتهاء سرقة وسلب المساعدات التي يفترض أن تجد طريقها إلى الشعب اليمني.. ومن هنا فإن المحاولات التي تفضح يأس المليشيات، تتابعها الأمم المتحدة التي أعلنت كيف يستولي الانقلابيون على المساعدات، وكيف يماطلون ويحاولون البقاء في الموانئ التي تستخدمها لمضاعفة نكبة الشعب اليمني، عوضاً عن أن تكون نافذة وبوابة للتخفيف من هول الألم الذي تسبب به الانقلاب. مهما كابرت المليشيات واعتقدت أنها يمكن أن تمرر أجندتها الخبيثة أو تبقى في الحديدة، فلن يكون لذلك أي فرصة على أرض الواقع، والساحل الغربي سوف يتم تحريره بالكامل وعودته إلى الشعب اليمني، ومنه إلى ما تبقى من أراض تحت سيطرة المليشيات وفق مرجعيات الحل الثلاث المعتمدة "القرارات الدولية ومخرجات الحوار والمبادرة الخليجية"، وأي محاولة غير ذلك لم ولن يكون مصيرها إلا الفشل. على الأمم المتحدة أن تكون أشد في التعامل مع الانتهاكات الحوثية الموثقة يومياً والتي لم تتوقف، وأن يكون إنجاز اتفاق السويد فورياً ودون مماطلة من قبل مليشيات لا عهد لها، ولا تجيد إلا الخداع والمناورات المفضوحة والمعروفة المآرب ولصالح أي جهة.

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن