مليشيات إيران تعد للاستيلاء على رواتب المدرسين

بتاريخ: 2019-01-11



يخشى 135 ألف معلم يمني يعملون منذ أكثر من عامين دون مرتبات، في مناطق سيطرة ميليشيات الحوثي الانقلابية من ذهاب منحة الـ70 مليون دولار المقدمة من السعودية لهم عبر اليونيسيف، إلى الحوثيين، أسوة بسرقتهم ونهبهم 60% من إجمالي المساعدات والمعونات الغذائية من أفواه الجياع، وفقا لما كشفه مؤخرا، تقرير برنامج الأغذية العالمي. وأعلنت السعودية والإمارات قبل أكثر من ثلاثة أشهر عن تقديم منحة مالية بواقع 70 مليون دولار يتم صرفها كحوافز للمعلمين اليمنيين الذين يعملون في مناطق سيطرة المتمردين الحوثيين، في محاولة للتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية واستجابة لمساعي منظمة اليونيسيف. ورغم مرور أكثر من ثلاثة أشهر إلا أن عملية الصرف لا تزال تواجه عراقيل تحرم المعلمين من الاستفادة من هذه المنحة، حيث يحاول وزير التربية في حكومة الانقلابيين غير المعترف بها، يحيى الحوثي، (شقيق زعيم المتمردين الحوثيين)، فرض شروطه على المنظمة، ويريد أن تجرى عملية الصرف وفقا لكشوفات 2018، بحسب اتهامات الحكومة الشرعية. وأكد وزير التربية والتعليم في الحكومة اليمنية الشرعية، عبدالله لملس، أن شروط الحوثيين هي التي أخرت دفع الرواتب للمعلمين وأن المبالغ لا تزال موجودة في حساب اليونيسيف. من جهة ثانية وفي هجوم عدواني جديد وبدعم إيراني، شنت مليشيات الحوثي الإيرانية أمس الخميس هجوما بطائرة دون طيار على قاعدة عسكرية حكومية في محافظة لحج في جنوب اليمن خلال عرض عسكري، ما تسبب بمقتل ستة أشخاص وإصابة آخرين بجروح. وقتل ستة جنود يمنيين في الهجوم وأصيب 12 شخصا بجروح بينهم ضباط ومسؤولون محليون، بحسب ما ذكرت مصادر في مستشفى ابن خلدون في الحوطة، مركز محافظة لحج. ودان وزير الإعلام في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا معمر الإرياني الهجوم، ورأى الوزير أن "توقيت هذا العمل الإرهابي يمثل ضربة قوية لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الخاص لحل الأزمة اليمنية". وبحسب الإرياني، فإن الهجوم "تأكيد على أن هذه الميليشيا الحوثية لا تؤمن بلغة السلام"، متعهدا برد قوي من الحكومة. وأصيب نائب رئيس هيئة الأركان اليمني صالح الزنداني ومحافظ لحج أحمد التركي  والعميد في الاستخبارات صالح طماح وقائد المنطقة العسكرية الرابعة فاضل حسن في الهجوم. وكان مصدر من القوات الموالية للحكومة قال في وقت سابق أن رئيس الأركان في الجيش الموالي لحكومة عبد ربه منصور هادي، اللواء عبد الله النخعي كان حاضرا. لكن لم تتوفر معلومات حتى الآن عن مصيره. من جهة ثانية أعلن وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي أمس الخميس أن موفد الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث طلب من الأردن استضافة اجتماع حول اليمن، وأن بلاده تدرس الطلب. وأوضح مصدر في الأمم المتحدة في عمان أن الاجتماع سيتناول اتفاق تبادل الأسرى المبرم بين الجانبين المتقاتلين في اليمن من دون أن يتم تطبيقه بعد. وقال الصفدي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره اليمني خالد اليماني في عمان "تلقينا طلبا من المبعوث الخاص مارتن غريفيث لعقد اجتماع محدد في المملكة وسندرس هذا الطلب". وأضاف "سنتعامل مع الطلب بما ينسجم مع منطلقنا الأساس وهو الإسهام في حل الأزمة اليمنية بالتنسيق مع أشقائنا، وسنرد على هذا الطلب إن شاء الله بأسرع وقت ممكن".وعمان هي مقر مكتب بعثة الأمم المتحدة الخاصة باليمن. وأوضح مصدر أممي فضل عدم الكشف عن اسمه، أن "هذا الاجتماع مصغر ولم يحدد له موعد، وهو للجنة خاصة من أطراف الأزمة مكلفة بمتابعة تطبيق اتفاق تبادل الأسرى". من جهته قال وزير الخارجية في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، خالد اليماني، أمس الخميس، إن ميليشيا الحوثي ترفض الانسحاب من مدينة وموانئ الحديدة، غربي البلاد، وأنها تهدد بذلك اتفاق السويد. وكتب الوزير على حسابه الرسمي بموقع تويتر، تعليقاً على جلسة مجلس الأمن الدولي التي انعقدت أمس الأربعاء حول اليمن: "مر قرابة شهر منذ اتفاق ستوكهولم حول الحديدة، والحوثيون يستمرؤون في التعنت ورفض الانسحاب من الموانئ والمدينة"، وأضاف أن "الحوثيين يهددون اتفاق السويد والخطوات القادمة للعملية السياسية". وأشار إلى أن ميليشيا الحوثي تعرض جهود المبعوث الأممي مارتن غريفيث للفشل، وأنها لا تريد السلام. ويعد هذا أول موقف حكومي يمني بعد جلسة مجلس الأمن أمس، التي قدم فيها غريفيث إحاطته حول الوضع في البلاد. وقال غريفيث في الإحاطة إن "الهدنة التي تشهدها الحديدة، تدل على جدية التزام الأطراف باتفاق ستوكهولم"، وأوضح أنه يعتزم العمل مع الطرفين للتوصل لاتفاقات على دعم البنك المركزي اليمني وإعادة فتح مطار صنعاء.وام+وكالات

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن